"البنتاغون" يقيل وزير البحرية الأمريكية بشكل مفاجىء لجنة الانتخابات: انتهاء مرحلة الدعاية الانتخابية منتصف الليلة قائد قوة غزة يصل القاهرة إيران: تحويل عائدات مضيق هرمز إلى حساب البنك المركزي إسرائيل تُصعّد حملة تدمير جنوب لبنان الخليلي وأبو عون تبحثان تطوير منظومة الاستجابة الوطنية للعنف ضد المرأة استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلس وفاة مواطن إثر انقلاب جرار زراعي جنوب نابلس سفارتنا بمالطا تنظم وقفة ولقاء صحفيا حول قانون إعدام الأسرى الاحتلال يهدم بركسا في بيت جالا غرب بيت لحم "إسرائيل" تتهم فنيين في سلاح الجو بتسريب مخططات مقاتلات إف-15 لإيران رئيس الحكومة اللبنانية: لن نوقع اي اتفاق لا يتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا منظمة البيدر الحقوقية: هدم مدرسة المالح في الأغوار الشمالية تصعيد خطير تصعيد خطير وتوسيع دائرة استهداف التعليم في التجمعات البدوية والمهمشة منظمة البيدر الحقوقية: هدم مدرسة المالح في الأغوار الشمالية تصعيد خطير تصعيد خطير وتوسيع دائرة استهداف التعليم في التجمعات البدوية والمهمشة ترامب: إيران تواجه وقتًا عصيبًا لتحديد من يقودها إطلاق برنامج دعم الاستثمار في المناطق الصناعية بقيمة 9 ملايين دولار بدعم من الاتحاد الأوروبي تعديل على ساعات عمل معبر الكرامة يوم الثلاثاء المقبل “إسرائيل” تبرم صفقة بمئات الملايين لتعزيز مخزون الذخائر الجوية مستوطنون ينصبون خيمة في كيسان شرق بيت لحم الاحتلال يصادق على إقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح بالقدس

منظمة البيدر الحقوقية: هدم مدرسة المالح في الأغوار الشمالية تصعيد خطير تصعيد خطير وتوسيع دائرة استهداف التعليم في التجمعات البدوية والمهمشة

قالت منظمة البيدر الحقوقية إن جرافات المستعمرين نفذت عملية هدم لمدرسة المالح الأساسية في منطقة الأغوار الشمالية، في اعتداء خطير ومتصاعد يستهدف أحد أهم المكونات التعليمية في التجمعات البدوية الفلسطينية، ويأتي ضمن سياق واسع من الانتهاكات التي تمس الحق في التعليم بشكل مباشر، وتنعكس آثارها على الأطفال والطلبة في أكثر من منطقة.

وأوضحت المنظمة أن مدرسة المالح كانت تمثل نقطة تعليمية أساسية لنحو 70 طالبًا وطالبة في المرحلة الأساسية من الصف الأول حتى الرابع، حيث شكلت هذه المدرسة المتنفس التعليمي الوحيد لعدد من العائلات في المنطقة، قبل أن تتراجع أعداد الطلبة تدريجيًا خلال السنوات الماضية نتيجة تصاعد الاعتداءات المتكررة، والتي شملت اقتحامات وتهديدات وضغوطًا ميدانية على السكان، ما أدى إلى تهجير قسري لعدد من العائلات، وانعكس بشكل مباشر على استقرار العملية التعليمية واستمراريتها.

ونوّهت منظمة البيدر الحقوقية إلى أن هذه الانتهاكات لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن نمط متكرر من الاستهداف التدريجي للمؤسسات التعليمية في المناطق المهمشة، حيث تعرضت المدرسة خلال فترات سابقة لمضايقات متواصلة أثرت على انتظام الدوام الدراسي، وأجبرت العديد من الطلبة على التوقف عن التعليم نتيجة غياب البيئة الآمنة والمستقرة.

وأشارت المنظمة إلى أن المدرسة كانت تضم طاقمًا تعليميًا مكونًا من 7 موظفين، بينهم مديرة المدرسة وخمسة معلمين ومراسل خدمات، ما يعكس حجم الجهد الكبير الذي بُذل لضمان استمرار التعليم في ظروف بالغة الصعوبة، ويؤكد أن المؤسسة كانت تؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على الحد الأدنى من العملية التعليمية للأطفال في المنطقة.

وأضافت منظمة البيدر الحقوقية أن استهداف مدرسة المالح لا يمكن فصله عن المشهد الأوسع للانتهاكات التي تطال قطاع التعليم في التجمعات البدوية والمهمشة، حيث تتعرض المدارس بشكل متكرر لعمليات هدم وتخريب وإغلاق، إضافة إلى عرقلة وصول الطلبة إليها، واقتحام محيطها، وتهديد الطلبة والمعلمين، وخلق بيئة تعليمية غير مستقرة وغير آمنة.

كما لفتت المنظمة إلى أن هذا النمط من الانتهاكات طال مؤسسات تعليمية في مناطق متعددة، من بينها مدارس في عرب الكعابنة، وعين سامية، وراس التين، وجب الذيب، ما يشير إلى اتساع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التعليمية في عدد من المحافظات الفلسطينية، خصوصًا في المناطق المصنفة كمهمشة أو بعيدة.

وأشارت منظمة البيدر الحقوقية إلى أن الانتهاكات التي طالت قطاع التعليم شهدت تصاعدًا ملحوظًا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تم توثيق ما يقارب 3400 انتهاك حتى عام 2026، تنوعت بين هدم مدارس، وإغلاقها، والاعتداء على مرافقها، وعرقلة وصول الطلبة إليها، إضافة إلى تهديد الكوادر التعليمية وتخويف الطلبة أثناء تنقلهم.

وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن هذا الرقم يعكس حجم الاستهداف المنهجي الذي يطال العملية التعليمية، ويشير إلى تصعيد خطير في تقويض الحق في التعليم، خاصة في المناطق المهمشة التي تعاني أصلًا من ضعف في البنية التحتية والخدمات التعليمية.

وفي السياق القانوني، أكدت منظمة البيدر الحقوقية أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صريحًا لمجموعة من القواعد والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق في التعليم وتحظر استهداف المؤسسات التعليمية، حيث تنص اتفاقية جنيف الرابعة على حماية المدنيين وممتلكاتهم في أوقات النزاع، بما في ذلك المؤسسات التعليمية، كما تحظر تدمير الممتلكات إلا للضرورة العسكرية القصوى.

كما ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على حق كل فرد في التعليم، ويؤكد ضرورة ضمان استمرارية العملية التعليمية دون تمييز أو عوائق، فيما تشدد اتفاقية حقوق الطفل على حق الأطفال في الوصول إلى التعليم في بيئة آمنة ومستقرة، وتلزم الجهات القائمة بالاحتلال بضمان هذا الحق وعدم عرقلته.

وأشارت المنظمة إلى أن استهداف المدارس وهدمها، أو عرقلة الوصول إليها، أو خلق بيئة غير آمنة للطلبة، يندرج ضمن انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى خرق الالتزامات الدولية، خاصة عندما تكون هذه الممارسات متكررة ومنهجية وتستهدف فئة الأطفال بشكل مباشر.

وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن هدم مدرسة المالح يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في التعليم المكفول بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن هذه الممارسات تؤدي إلى حرمان الطلبة من حقهم الأساسي في التعلم، وتفاقم من حالة عدم الاستقرار التعليمي، وتؤثر بشكل مباشر على مستقبل الأجيال الناشئة، خاصة في التجمعات البدوية التي تعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية التعليمية.

وأضافت المنظمة أن استمرار سياسة الهدم والتخريب والتضييق على الوصول إلى المدارس يعكس نهجًا متكررًا يهدف إلى إضعاف البنية التعليمية في المناطق المستهدفة، وخلق واقع تعليمي هش يفتقر إلى الاستقرار والأمان، ما يضاعف من معاناة الطلبة وأسرهم ويحد من فرصهم التعليمية.

واختتمت منظمة البيدر الحقوقية تقريرها بالتأكيد على ضرورة تحرك عاجل من المؤسسات الدولية والحقوقية ذات العلاقة، من أجل تفعيل آليات المساءلة القانونية، وتوفير الحماية الفعلية والدائمة للمؤسسات التعليمية في المناطق المستهدفة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، والعمل على تمكين الطلبة من الوصول الآمن والمستقر إلى مدارسهم، وصون حقهم الأساسي في التعليم باعتباره حقًا غير قابل للمصادرة أو التقييد تحت أي ظرف.