واشنطن تستضيف اليوم أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل
تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا هو الأول من نوعه منذ عقود، حيث يجمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والسفيرين الإسرائيلي واللبناني، لإطلاق مفاوضات مباشرة بهدف وقف المجازر الدموية الإسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وافق، تحت ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على المضي قدمًا في المسار الدبلوماسي، ولكن على الرغم من موافقته على تقليص الضربات الجوية على بيروت، فإن العمليات البرية لا تزال مستمرة.
ويشارك في هذا اللقاء رفيع المستوى السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة، إلى جانب مسؤولين بارزين بوزارة الخارجية الأمريكية، وبحسب موقع "أكسيوس"، يعد هذا الاجتماع الأهم منذ عام 1993.
محادثات دبلوماسية
من جانبها، زعمت مصادر من وزارة الخارجية الأمريكية أن النزاع القائم هو حرب بين إسرائيل وحزب الله، وليس مع الدولة اللبنانية، مما يفتح الباب أمام الحوار بين الدولتين، حيث سينخرطان في محادثات دبلوماسية مفتوحة ومباشرة ورفيعة المستوى بوساطة الولايات المتحدة.
وستركز المحادثات، وفقًا للمصادر، على إمكانية وقف إطلاق النار، وعلى نزع سلاح حزب الله على المدى الطويل، إلى جانب إيجاد صيغة تضمن الأمن المستدام للحدود الشمالية الإسرائيلية، ودعم تصميم حكومة لبنان على استعادة السيادة الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية.
قضية إيران
من جانبه، صرّح مسؤول لبناني رفيع المستوى لوسائل إعلام لبنانية، أن فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد لن يؤثر على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الرئاسة اللبنانية نجحت في فصل القضية اللبنانية عن القضية الإيرانية، ومنعًا لتشابك مصيريهما.
وأشار المسؤول اللبناني إلى أن اجتماع اليوم الثلاثاء سيركز على ضرورة وقف إطلاق النار قبل بدء المحادثات، وهو شرط وضعه لبنان دون تلقي رد إسرائيلي حتى الآن، وذلك رهنًا بما سيقوله السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر للسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض.
ضغوط حقيقية
في السياق ذاته، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر لبناني تأكيده أن الجيش الإسرائيلي يمارس ضغوطًا حقيقية لاحتلال منطقة بنت جبيل، التي يزعم أنها معقل جماعة حزب الله، وتشديد سيطرته على المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، بهدف فرض واقع جديد على الأرض وتحقيق مكاسب ميدانية، حتى يتمكن من فتح مفاوضات مع لبنان بمنطق القوة والنار.
وشنّ الاحتلال الإسرائيلي موجة "غير مسبوقة" من الغارات الدموية في جميع أنحاء البلاد، زاعمًا أنها لمواقع تابعة لحزب الله اللبناني، أسفرت عن استشهاد أكثر من 300 لبناني وإصابة ما لا يقل عن 1150 آخرين، ليرتفع عدد الشهداء والمصابين منذ بدء الحرب إلى 1888 شهيدًا و6092 جريحًا.
ومنذ بدء القتال في 2 مارس بين إسرائيل وحزب الله، رصدت السلطات الإسرائيلية حوالي 1310 موجة هجومية لحزب الله استهدفت الأراضي المحتلة، بمعدل يومي يبلغ حوالي 30 هجومًا، وحتى الآن، قُتل 12 جنديًا إسرائيليًا و3 مدنيين في الجبهة الشمالية.