"مقاومة الجدار والاستيطان": 16 اعتداء على موسم الزيتون في 7 محافظات اليوم الشرطة: وفاة مواطن في مستشفى بيت لحم للأمراض النفسية رام الله: إطلاق الإطار الناظم للتعاون المشترك بين الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني الاحتلال يعتقل مواطنين أثناء قطف الزيتون شمال طولكرم ويستولي على جرار زراعي "سلطة الأراضي" تنجز أعمال تسوية 19,888 دونماً شملت تعليق جداول الحقوق لـ44 حوضاً الشيخ يحيّي ملك الأردن على خطابه التاريخي أمام مجلس الأمة‏ "مقاومة الجدار والاستيطان": الاحتلال يمنح امتياز الرعي للمستوطنين في نحو 9.5 آلاف دونم بمحافظتي سلفيت وجنين الشرطة تقبض على مطلوب للعدالة منذ 11 عاماً على خلفية قضايا سرقة وحرق "الطاقة الدولية": مخزونات الغاز في أوروبا عند أدنى مستوى منذ 13 عاما القائمة المشتركة تهاجم زيني: انحرف عن المسار.. وهذه حملة تحريض ضد الجمهور العربي الطقس: انخفاض طفيف على درجات الحرارة حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية طالت أكثر من 30 مواطنا بينهم 5 سيدات وصحفي الديمقراطيون يتقدمون في انتخابات الكونغرس الأمريكية إصابات بالاختناق واحتجاز معلم خلال اقتحام الاحتلال المغير شمال شرق رام الله قوات الاحتلال برفقة جرافات تقتحم تقوع جنوب شرق بيت لحم مستوطنون يحطمون أشجار زيتون في صوريف شمال غرب الخليل نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 45 مواطنا من الضفة بينهم خمس نساء وصحفيان لجنة الانتخابات الإسرائيلية تصادق على النتائج بعدما أكدت على نزاهتها هيئة الاسرى: الأسيرة المعزولة بشرى الطويل تعاني ظروف اعتقالية وصحية قاسية جدا الشرطة والاستخبارات العسكرية تضبطان معملاً لتصنيع مادة «جي جي» المخدرة في جنين

سلطة المياه تطلق تحذيراً دولياً عاجلاً: حرمان مائي ممنهج في فلسطين

وجّهت سلطة المياه ووزارة الخارجية والمغتربين نداءً دولياً عاجلاً ذا طابع إنساني وقانوني خطير إلى المقررين الخاصين في الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وإلى عدد من الجهات الدولية المختصة، محذّرتين من تصاعد غير مسبوق في أزمة المياه والصرف الصحي في فلسطين، في ظل انهيار متسارع في الوضع المائي في قطاع غزة.

وأكد النداء أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية لم يعد أزمة خدماتية عابرة، بل أصبح نمطاً ممنهجاً من الحرمان من المياه، يرتقي إلى مستوى "التجويع المائي"، نتيجة سياسات الاحتلال واستهداف البنية التحتية المائية، بما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وشددت سلطة المياه على أن الاستهداف المتكرر لمنظومات المياه والصرف الصحي وتدمير مرافقها الحيوية في قطاع غزة، خلقا واقعاً إنسانياً بالغ الخطورة يهدد حياة المدنيين، ويقوّض الحق الأساسي في الوصول إلى المياه الآمنة، في انتهاك مباشر للسيادة على الموارد الطبيعية والحقوق الأساسية المكفولة دولياً.

وبحسب النداء، واستناداً إلى بيانات سلطة المياه، فإن نحو 2.7 مليون امرأة وفتاة في فلسطين يعانين انعدام الأمن المائي، فيما لا تحصل أكثر من مليون امرأة وفتاة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، على الحد الأدنى من احتياجاتهن اليومية من المياه، في حين تعيش نساء قطاع غزة أوضاعاً أشد قسوة تصل إلى ما دون مستويات "البقاء المائي" وفق المعايير الدولية.

تداعيات إنسانية مركّبة على النساء والأطفال وكبار السن

وسلّط النداء الضوء على التداعيات الإنسانية الخطيرة للأزمة، إذ يعتمد نحو 80% من السكان في قطاع غزة على نقل المياه عبر الصهاريج في ظل شح الإمدادات، ما يفرض أعباءً جسدية وزمنية مضاعفة، تقع في معظمها على النساء والفتيات.

كما أشار إلى أن نحو 700 ألف امرأة وفتاة يواجهن صعوبات جسيمة في إدارة النظافة الصحية في بيئات تفتقر إلى الخصوصية والكرامة والأمان، في حين تعاني أغلبية الأسر انعدام الشعور بالأمان عند استخدام مرافق الصرف الصحي نتيجة الاكتظاظ وتدهور البنية التحتية.

وبيّن النداء أن الأسر التي تعيلها نساء –والتي تشكّل نحو 18% من إجمالي الأسر– تواجه هشاشة اقتصادية مضاعفة تزيد حدة انعدام الأمن المائي، فيما تتعرض النساء الحوامل والمرضعات لمخاطر صحية متزايدة تشمل الجفاف والمضاعفات الطبية الخطيرة.

وأضاف أن عبء تأمين المياه ونقلها يحدّ بشكل مباشر من فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية للنساء والفتيات، ما يعمّق الفجوة الجندرية ويكرّس أنماطاً من الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي.

وفي قطاع غزة، حيث يشكّل الأطفال دون سن 15 عاماً نحو 39% من السكان، أدى تدهور إمدادات المياه إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الأمراض المرتبطة بالمياه والنظافة، في وقت يعتمد فيه نحو 77.5% من الأسر على الأطفال في جلب المياه من الصهاريج، بما يُعرّضهم لمخاطر صحية وجسدية ويؤثر في تحصيلهم التعليمي.

انتهاك للقوانين والمعاهدات الدولية ونداء للمساءلة

وأكدت سلطة المياه أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، إضافة إلى الحق في المياه والصرف الصحي، وحق الشعوب في تقرير المصير والسيادة على مواردها الطبيعية.

وشدد النداء على أن تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي أو تعطيلها يشكّل جريمة تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً، ومساءلة قانونية تضمن حماية المدنيين ووصولهم إلى الخدمات الأساسية دون قيود.

مطالب عاجلة للمجتمع الدولي

ودعا النداء المجتمع الدولي والمقررين الخاصين إلى تحرك فوري وفاعل لوقف التدهور الإنساني المتسارع، لا سيما في قطاع غزة، من خلال وقف جميع الممارسات التي تحرم الفلسطينيين من حقهم في المياه، ومنع استخدام المياه أداة للعقاب الجماعي أو الضغط السياسي.

كما طالب بوقف استهداف مرافق المياه والصرف الصحي، وضمان حمايتها وفق القانون الدولي الإنساني، ودعم التدخلات الطارئة وخطط التعافي وإعادة الإعمار التي تنفذها الحكومة الفلسطينية، بما يضمن استعادة الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وشدد النداء على ضرورة دمج البعد الجندري في التقارير والآليات الدولية كافة، وإعطاء النساء والفتيات الأولوية باعتبارهن الفئة الأكثر تضرراً، إلى جانب تعزيز آليات المساءلة الدولية لضمان احترام الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها الحق في المياه والكرامة الإنسانية.

وقالت سلطة المياه: إن هذا النداء يأتي في وقت يتزايد فيه الإدراك العالمي لأهمية دور المرأة المحوري في إدارة موارد المياه، وتأثير أزمات المياه فيها بشكل خاص. ففي ظل الاهتمام الدولي المتنامي بقضايا المساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة، بات من الضروري تسليط الضوء على أن حرمان النساء والفتيات من الوصول الآمن والمستدام إلى المياه لا يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية فحسب، بل يعيق أيضا التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف السادس المتعلق بالمياه الآمنة والنظيفة والصرف الصحي، والهدف الخامس الخاص بالمساواة الجندرية.

وأضافت: "أن معالجة أزمة المياه في فلسطين، مع التركيز على حماية حقوق المرأة، هي جزء لا يتجزأ من الجهود العالمية لضمان مستقبل مائي عادل ومستدام للجميع".

واختُتم النداء بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الأزمة من شأنه أن يفاقم الكارثة الإنسانية، ويعمّق عدم المساواة، ويقوّض فرص تحقيق العدالة والتنمية والسلام المستدام.