الاحتلال يقتحم سنجل مستوطنون يقيمون بؤرة جديدة على أراضي البلدة
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، بلدة سنجل شمال رام الله، بالتزامن مع شروع المستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة "اغـرابة" غرب البلدة.
وأكدت مصادر محلية أن مستوطنون ، بحماية جيش الاحتلال، باشروا بأعمال تمهيدية وتجريف في الموقع، تمهيدا لتثبيت المنشآت الأولية للبؤرة الجديدة، مضيفة أن إقامة هذه البؤرة جاء بعد تحضيرات ميدانية بدأت منذ نحو شهرين، ضمن سياسة توسع استعماري ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على أراضي المواطنين وفرض حصار على البلدة من جميع الجهات.
وقال الصحفي محمد غفري، الذي يقطن سنجل، إن مستوطنون بدأوا قبل أسابيع بشق طريق ترابي جديد بطول يتراوح بين 2 و3 كيلومترات يربط مستعمرة "معاليه ليفونا" بمنطقة "اغـرابة"، لافتا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إطباق الحصار على البلدة وإحكام السيطرة على الأراضي المحيطة بها، ما يعيق حركة الأهالي ويحد من توسعهم العمراني.
وأوضح غفري أن المستوطنون بدأوا اليوم خطوات عملية لإقامة البؤرة على أرض الواقع، مستغلين انشغال العالم بحرب غزة والظروف الإقليمية الراهنة لتنفيذ مخطط سبق وأن فشل في عام 2020 بفضل صمود الأهالي.
وأضاف أن "المستوطنون بدأوا بنصب الشوادر والمتاريس الحديدية والخيام والبركسات في المنطقة المستهدفة، ترافقهم جرافات الاحتلال التي نفذت عمليات تجريف واسعة النطاق منذ الصباح، لتثبيت البؤرة الجديدة".
وبين غفري أن سلطات الاحتلال ادعت أن ما يجري هو توسعة للمخطط الهيكلي مستوطنة "معاليه ليفونا"، لكن الواقع الميداني أثبت أنها بؤرة استيطانية منفصلة، مشيرا إلى أن كل هذه الأعمال تتم بحماية مباشرة ومكثفة من جيش الاحتلال.
وأضاف أن أهالي البلدة يعيشون حالة من القلق والتوتر منذ أن بدأت عمليات التجريف، مشيرا إلى أن العديد من الأراضي الزراعية والممتلكات معرضة للاستيلاء عليها من الاحتلال لصالح المستعمرين، مع ما يرافق ذلك من مخاطر الاعتداء على المواطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم.
وتتعرض سنجل بشكل متكررلاعتداءات المستوطنين، حيث سجلت خلال السنوات الماضية إقامة سلسلة منالبؤر الاستيطانية على أراضي البلدة، إضافة لمحاولات الاستيلاء على الأراضي الزراعية والاعتداءات على ممتلكات الأهالي.