فتح: ما يجري في قصرة إرهاب استيطاني ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني فرنسا تدعو إسرائيل إلى محاكمة المستوطنين الذين يحاصرون منازل فلسطينيين في قصرة البرلمان العربي: جرائم المستوطنين في قصرة تكشف وجها آخر لإرهاب الاحتلال المنظم أبو ردينة يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد أبناء شعبنا ويحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة الخارجية تنعى محمد شعث ووليد النحال إثر حادث سير جنوب العريش ألبانيزي: الجيش والمستوطنون يدمرون حياة الفلسطينيين خطة تأهب أمريكية طويلة الأمد ضد طهران.. تقليص البعثات الدبلوماسية تحسبًا للتصعيد 852 انتهاكًا للاحتلال والمستوطنين في الضفة خلال أسبوع صحيفة بريطانية: 150 ألف شخص هاجروا من "إسرائيل" خلال 3 سنوات إصابتان بالرصاص الحي إثر هجوم للمستوطنين في سعير شرق الخليل قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم كوشنر في إسرائيل لاحتواء الخلاف مع نتنياهو حول نزع سلاح حماس نعيم قاسم: اتفاق "الإطار" إملاءات إسرائيلية والسلطة اللبنانية مطالبة بالتراجع عن هذا الخطأ مباحث رام الله تكشف ملابسات سرقة أحد المنازل وإحراقه أطباء بلا حدود: أزمة زيت المحركات تهدد بتعطيل المستشفيات والمياه والغذاء في غزة إصابة فتى بمواجهات مع الاحتلال في بيت فجار جنوبي بيت لحم "التعاون الإسلامي" تحذر من مخاطر تنفيذ اجراءات الضم وفرض "السيادة الإسرائيلية" إصابات جراء اعتداءات المستوطنين واقتحامات جديدة لقوات الاحتلال في عدة مناطق بالضفة الغربية قوات الاحتلال تقتحم بلدة دير بلوط غرب سلفيت وزارة الصحة تدين تصاعد اعتداءات الاحتلال و المستوطنين باستهداف الطواقم الصحية

محافظة القدس: قانون تسوية الأراضي الإسرائيلي يسلب المقدسيين أراضيهم ويهدد بتهجيرهم من منازلهم

 حذرت محافظة القدس، اليوم الثلاثاء، من قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي مدينة القدس المحتلة في السجل العقاري الإسرائيلي (الطابو) حتى نهاية عام 2029.

ووصفت تلك الخطوة بأنها أخطر خطوة استيطانية منذ احتلال المدينة عام 1967، تمثل الانتقال من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي وموثق لملكية الأرض لصالح دولة الاحتلال ومؤسساتها الاستعمارية.

وبحسب بيان أصدرته المحافظة، يأتي القرار الجديد رقم (3792) استكمالًا وتصعيدًا مباشرًا للقرار رقم (3790) الصادر عام 2018، الذي أُدرج ضمن ما سُمّي بخطة "تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية"، بينما كان في جوهره مشروعًا استعماريًا منظمًا لتسوية الأراضي وفق القانون الإسرائيلي وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة المحتلة.

ويُعد مشروع التسوية تحايلًا صارخًا على القانون الدولي المطبق على الأراضي المحتلة، بما فيها القدس وضواحيها، الذي يحظر نقل الملكيات الخاصة إلى ممتلكات عامة، ويمنع سلب السكان الواقعين تحت الاحتلال أو حرمانهم من ممتلكاتهم. وينتج عن تطبيق هذا القانون تهجير الفلسطينيين من مساكنهم وفقدانهم لأراضيهم، وهو ما يُصنَّف وفق القانون الدولي جرائم حرب ويشكّل مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكدت محافظة القدس أن المقدسيين يواجهون اليوم خطرًا داهمًا على وجودهم في منازلهم وأراضيهم، ليس بسبب غياب الملكية الفعلية، بل نتيجة استحالة إثباتها وفق الشروط الإسرائيلية القسرية، فغالبية بيوت المقدسيين قائمة على أراضٍ لم تُستكمل إجراءات تسجيلها منذ أن أوقفت سلطات الاحتلال عملية التسوية عقب عام 1967، وبقيت الملكيات مسجلة بأسماء الأجداد أو في سجلات أردنية غير معترف بها، بينما يعيش العديد من الورثة خارج البلاد، ما يتيح للاحتلال تصنيفهم “غائبين” وتفعيل قانون أملاك الغائبين لتسجيل الأراضي باسم "الدولة" أو بلدية الاحتلال أو جمعيات استيطانية، وبهذه الحيلة القانونية، يُحوَّل صاحب البيت إلى “شاغل بلا سند”، بينما تُستكمل إجراءات تسجيل الأرض باسم الاحتلال، تليها أوامر إخلاء أو هدم أو نقل ملكية نهائية لا يمكن الطعن بها لاحقًا.

ومنذ إطلاق مشروع التسوية عام 2018، جرى استكمال نحو 50 حوضًا في مناطق مختلفة من القدس، بمساحة إجمالية تقارب ألفي دونم و300 متر مربع، أظهرت النتائج بوضوح طبيعة المشروع وأهدافه الاستعمارية: فقد سُجل نحو 85% من الأراضي باسم أحياء استيطانية أو مستوطنات، أو نُقلت إلى ملكية دولة الاحتلال وهيئات عامة للاحتلال، بينما لم تُسجل سوى نحو 1% فقط باسم مالكين مقدسيين. وقد شمل المشروع مناطق تُقام فيها مستوطنات قائمة أو مخطط لها، كما طال أحياء فلسطينية مأهولة، ما أدى إلى إصدار أوامر إخلاء بحق عائلات لم تكن على علم بإجراءات التسوية، كما حصل مع 17 عائلة في حي “المشاهد” بأم طوبا جنوب شرق القدس عام 2025، حيث تم تسجيل أراضيهم باسم ما يسمى بـ”الصندوق القومي اليهودي".

وبينت المحافظة أن خطورة القرار الجديد تزداد مع توسيع صلاحيات وميزانيات لجان التسوية، وتعزيز الشراكة مع “القيّم على أملاك الغائبين”، وتحويله إلى شريك رسمي في تنفيذ المشروع، ما يفتح الباب على مصراعيه لتطبيق واسع لقانون أملاك الغائبين على آلاف العقارات، خاصة في ظل وجود ورثة خارج المدينة وفلسطين أيضًا أو عدم قدرة العائلات على تقديم وثائق ملكية معترف بها.