النجار للحرية : الوضع الصحي داخل سجون الاحتلال يشهد تدهورًا خطيرًا وما يجري بحق الأسرى المرضى هو سياسة ممنهجة تهدف لقتلهم
صرح المتحدث الرسمي باسم نادي الأسير المدير العام امجد النجار في حديث خاص للحرية، أنّ الوضع الصحي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يشهد تدهورًا خطيرًا وغير مسبوق منذ بداية الاحتلال، مؤكدًا أن ما يجري بحق الأسرى المرضى هو سياسة ممنهجة قائمة على الإهمال الطبي المتعمد، وحرمانهم من العلاج، وسنّ إجراءات عقابية تهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأوضح النجار أن أبرز ملامح الأوضاع الصحية والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون تتمثل في النقاط التالية:
• غياب الأطباء الاختصاصيين داخل السجون، واقتصار الطواقم الطبية على أطباء عموميين، يعتمدون في علاج جميع الأمراض على المسكنات، وخاصة دواء الأكامول.
• إجراء الفحوصات الطبية بشكل شكلي من خلف شبك حديدي، دون فحص مباشر أو تشخيص طبي سليم، في مخالفة صريحة للأعراف الطبية.
• وجود عيادات طبية صورية تفتقر إلى الأدوية والعلاج الحقيقي، ومنع إدخال الأدوية اللازمة من خارج السجون.
• المماطلة المتعمدة في نقل الأسرى المرضى والجرحى إلى المستشفيات، وعدم تمكينهم من تلقي العلاج أو الحصول على نتائج الفحوصات.
• احتجاز الأدوية كإجراء عقابي بحق الأسرى، خاصة بعد احتجاجهم للمطالبة بتحسين أوضاعهم الصحية.
• تفشي ظروف بيئية وصحية كارثية داخل السجون، تشمل انتشار المجاري المكشوفة، والروائح الكريهة، والحشرات، إلى جانب الغبار والبرد الشديد ليلًا، ما يفاقم معاناة المرضى والمصابين.
• الاكتظاظ الشديد داخل المعتقلات، وقلة التهوية، وارتفاع نسبة الرطوبة، والنقص الحاد في مواد التنظيف والمبيدات مما أدى الى انتشار مرض الاسكابيوس بين جموع الاسرى
• الامتناع عن إجراء العمليات الجراحية إلا بعد احتجاجات، وغياب أطباء مناوبين للحالات الطارئة ليلًا.
• انعدام الرعاية الصحية النفسية، رغم وجود حالات مرضية تتطلب إشرافًا طبيًا متخصصًا.
• عدم توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة، وعدم تقديم وجبات غذائية تتناسب مع الأمراض المزمنة.
• عدم وجود غرف عزل للأمراض المعدية مثل الجرب والاسكابيوس ، ما يهدد بانتشارها السريع داخل الأقسام المكتظة.
• نقل الأسرى المرضى إلى المستشفيات وهم مكبلو الأيدي والأرجل، وفي مركبات غير مهيأة طبيًا.
• تقديم أدوية منتهية الصلاحية في بعض الحالات، واستغلال الوضع الصحي للأسير أثناء التحقيق للضغط عليه وانتزاع الاعترافات.
• الاعتداء على الأسرى المرضى واستخدام الغاز بحقهم، وفرض إجراءات عقابية تزيد من تدهور أوضاعهم النفسية والجسدية.
• معاناة الأسيرات من غياب أخصائيي أمراض نسائية وتوفير الاحتياجات الخاصة لهن
وفي السياق ذاته، أشار النجار إلى أنه مع الإعلان عن استشهاد المعتقل حمزة عدوان من غزة، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة، ممن عُرفت هوياتهم، إلى 87 شهيدًا، بينهم 51 معتقلًا من غزة، استشهدوا نتيجة التعذيب والتجويع والجرائم الطبية وظروف الاحتجاز اللاإنسانية. ولفت إلى أن معطيات منظمات حقوقية، بينها منظمات إسرائيلية، تشير إلى أن العدد الحقيقي لشهداء المعتقلين قد تجاوز 100 شهيد، في ظل استمرار الإخفاء القسري لعشرات الشهداء.
وأكد أن هذه المرحلة تُعد الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، إذ ارتفع عدد شهدائها منذ عام 1967 إلى 324 شهيدًا ممن عُرفت هوياتهم، فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 95 شهيدًا من الأسرى، بينهم 84 شهيدًا بعد حرب الإبادة.