واشنطن بوست: تراجع ترامب عن ضربة وشيكة ضد إيران بسبب مخاوف أميركية وإسرائيلية من ردّ مضاد
كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانوا على قناعة بأن يوم الأربعاء كان قريباً من صدور أمر بشن هجوم عسكري ضد إيران، قبل أن تتغير المعطيات في اللحظات الأخيرة نتيجة تطورات سياسية وأمنية متسارعة.
وبحسب التقرير، تراجع ترامب عن خيار الهجوم بعد أن أبلغه مبعوثه ويتكوف بأن إيران ألغت تنفيذ أحكام الإعدام بحق نحو 800 شخص، وهي المعلومة التي نقلها ويتكوف بعد تواصله مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ما شكّل عاملاً مؤثراً في إعادة تقييم الموقف الأميركي.
وفي السياق ذاته، أبدى كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مخاوف جدية من عدم توفر قوة نارية أميركية كافية في الشرق الأوسط قادرة على التصدي لهجوم إيراني مضاد واسع النطاق في حال تنفيذ الضربة.
وأشار التقرير إلى أن هذه المخاوف لم تقتصر على الجانب الأميركي، إذ عبّرت إسرائيل أيضاً عن خشيتها من رد إيراني محتمل، خاصة بعد استنزافها عدداً كبيراً من صواريخ الاعتراض خلال الحرب الأخيرة مع إيران، ما قلل من قدرتها على مواجهة جولة تصعيد جديدة.
ووفقاً لمصدر مقرّب من البيت الأبيض، فإن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب يوم الأربعاء، طلب خلاله عدم تنفيذ الهجوم في تلك المرحلة، مؤكداً أن إسرائيل ليست جاهزة بالكامل للدفاع عن نفسها، في ظل غياب دعم بحري أميركي واسع في المنطقة.
وبيّن التقرير أن أحد العوامل المركزية التي زادت من هشاشة الموقف الإسرائيلي تمثّل في غياب قدرات عسكرية أميركية أساسية كانت إسرائيل تعتمد عليها بشكل متزايد لاعتراض هجمات الرد الإيرانية خلال جولات المواجهة السابقة بين الطرفين، ما أسهم في تأجيل قرار الهجوم وإعادة حسابات التصعيد.