مسؤول إيراني كبير يتوعد بشأن الحصار الجوي: سنجلب عليهم كارثة تجعلهم يندمون الحايك يؤكد أمام منتدى سانت بطرسبرغ للثقافات المتحدة ضرورة حماية التراث المادي في فلسطين في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني: استهداف ممنهج لإسكات صوت الحقيقة الرئيس عباس يستقبل رؤساء البلديات والمجالس المحلية لمحافظة القدس واشنطن ستندم لفرضها الحظر الجوي .. طهران تتوعد بإفشال الحظر وتغلق باب التفاوض الاحتلال يقتحم ضاحية السلام في بلدة عناتا الاحتلال يعتقل شابا من بلدة سلواد وزارة المالية والتخطيط تخفّض مديونية صافي الإقراض وتجدول ديون عشرات الهيئات المحلية افتتاح مهرجان أيام العنب الخليلي في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل الاحتلال يعتقل شاباً من بلدة سلواد غزة: 7 شهداء و38 إصابة خلال 48 ساعة.. والاحتلال يواصل خروقات وقف إطلاق النار "الأسرى" تحذر من خطورة تفشي مرض الجرب بين أسرى سجن النقب مستوطنون يهاجمون مركبة إسعاف ويسرقون معدات زراعية في قرية المغير الاحتلال يقتحم بلدة نعلين غرب رام الله منتخب الناشئين لكرة القدم يخسر مباراته الأولى في بطولة غرب آسيا ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,016 والإصابات إلى 175,068 منذ بدء العدوان نيويورك: الجامعة العربية والتعاون الإسلامي تنظمان اجتماعا رفيع المستوى بشأن القدس مركزية “فتح” تقرر البقاء بحالة انعقاد دائم وتبحث الأوضاع السياسية والحفاظ على المسار الديمقراطي والذهاب لحوار وطني شامل الاحتلال يقتحم مدينة البيرة خليل الحية: جاهزون للجلوس مع الرئيس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية

بيان صادر عن الرئيس محمود عباس

فيما يلي بيان صادر عن سيادة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية:

في ظل المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، وما يواجهه شعبنا من عدوان متواصل وسياسات احتلالية ممنهجة تستهدف وجوده وحقوقه المشروعة، نتابع باهتمام ومسؤولية ما يُثار من نقاشات وحملات على بعض منصات التواصل الاجتماعي، وما يرافقها أحياناً من تحريض وتشويه للحقائق، بما لا يخدم المصلحة الوطنية العليا، ولا ينسجم مع حجم التحديات المصيرية التي نواجهها.

وإنني أؤكد، بوضوح لا لبس فيه، أن الوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار، وأسرانا البواسل، وجرحانا، وعائلاتهم الصامدة، هو التزام وطني وأخلاقي راسخ، لا يخضع للمزايدة أو الاستثمار السياسي، ولا يجوز استخدامه وسيلة للتحريض أو لإثارة الانقسام أو المساس بمؤسسات دولتنا الوطنية الشرعية.

وانطلاقاً من المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتق رئيس دولة فلسطين، وبموجب أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، فإن إصدار القرارات بقانون يتم حصراً ضمن الصلاحيات الدستورية للرئيس، ووفق مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، وبما يضمن حماية النظام السياسي الفلسطيني، واستمرارية عمل مؤسسات الدولة، وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا الإطار، وانسجاماً مع التزاماتنا الوطنية والدولية، فإننا ماضون في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطن بمؤسسات دولته.

ويشمل هذا البرنامج الإصلاحي مراجعة وتحديث القوانين الناظمة للحياة السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بالحوكمة المالية، والإدارة العامة، والقضاء، ومكافحة الفساد، وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، بما يضمن كفاءة الأداء وعدالة التطبيق.

كما نؤكد التزامنا باستكمال الإصلاح الدستوري والسياسي، بما في ذلك العمل على إعداد الأطر الدستورية اللازمة للانتقال المنظم من مرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة، وتحديث قوانين الانتخابات، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية، على أسس ديمقراطية واضحة، تضمن الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.

وفي المجال الاجتماعي، صدر القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025، ضمن هذه الرؤية الإصلاحية الشاملة، بهدف توحيد وتنظيم منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، وضمان العدالة والشفافية والاستدامة في تقديم المخصصات، وفق معايير موضوعية ومهنية معتمدة، وبما يحفظ كرامة المستفيدين ويصون حقوقهم.

وفي هذا السياق، أؤكد أن المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي «تمكين» هي مؤسسة وطنية رسمية ذات طابع تنفيذي، تعمل حصراً على تنفيذ السياسات والقرارات الصادرة وفق أحكام القانون، ولا تمتلك أية صلاحيات تشريعية أو سياسية، وإن تحميلها أو القائمين عليها مسؤوليات خارج إطار دورها القانوني يُعد خلطاً للأوراق، وإضراراً غير مبرر بمؤسسة وطنية تؤدي واجبها في إطار منظومة الإصلاح والحماية الاجتماعية الموحدة.

ويشمل برنامج الإصلاح كذلك تطوير قطاع التعليم، بما في ذلك مراجعة وتحديث المناهج التعليمية وفق المعايير الدولية، وبما ينسجم مع هويتنا الوطنية الفلسطينية، ويعزز قيم التسامح، واحترام القانون، ونبذ العنف والتحريض، دون المساس بحقوقنا الوطنية الثابتة أو روايتنا التاريخية.

إن الحفاظ على وحدتنا الوطنية، وصون السلم الأهلي والمجتمعي، وحماية مؤسساتنا الشرعية، تشكل ركائز أساسية لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، ولا يجوز السماح لأي خطاب تحريضي أو تشهيري بأن يشتت بوصلتنا الوطنية أو يضعف جبهتنا الداخلية.

وعليه، أدعو أبناء شعبنا كافة إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والالتزام بخطاب عقلاني جامع يحترم القانون والحقائق، والاحتكام إلى الأطر الشرعية والدستورية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات أخرى.

معاً، بوحدتنا، وبمؤسساتنا، وبوفائنا الحقيقي لتضحيات شعبنا، نواصل نضالنا المشروع حتى نيل الحرية والاستقلال، وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.