"فتح" تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزة الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطنات إسرائيل ترد على عقوبات بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس وبإجراءات ضد لندن الأردن يرحب ببيان دول صديقة لفرض قيود على منتجات المستعمرات الدفاع المدني: انتشال رفات لـ 5 شهداء من تحت أنقاض منزل جنوب غزة برهم يكرّم طلبة متميزين حققوا إنجازات لافتة في مسابقات دولية الاحتلال يحول منزلاً في قرية الجاروشية شمال طولكرم إلى ثكنة عسكرية مستوطنون يوسعون بؤرة استيطانية في قرية المنية ببيت لحم الجامعة العربية تدين افتتاح ناورو سفارتها في القدس المحتلة الرئيس يهنئ الفائزين بعضوية المجلس الوطني الجديد ممثلين عن الجالية الفلسطينية في قطر قائد البحرية الإسرائيلية يوجه رسالة حادة إلى تركيا: لن نسمح بتهديد حرية تحركنا 48 شهراً.. اتحاد الكتّاب يستنكر حكم الاحتلال بحق الكاتب محمود فطافطة بهمة أهل الخير .. الحرية جمعت أكثر من 1600000 شيكل لصالح حملة "نبض مالك" الطقس: أجواء شديدة الحرارة وانخفاض طفيف غدا الاحتلال يهدم إسطبلًا في بلدة الرام شمال القدس الاحتلال يعتقل 15 مواطنا خلال مداهمات واسعة بالضفة الغربية النفط يرتفع والذهب يتراجع بسبب مخاوف من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط قوات الاحتلال تعتقل 7 مواطنين بينهم طفلان في جنين الاحتلال يبلغ القنصلية البريطانية في القدس بوجوب إغلاقها الاحتلال يعتقل شابا من بيرزيت شمال رام الله

اعتداء وحشي لمستوطنين يترك مواطنًا من كفر قدوم في حالة حرجة

يرقد المواطن حكمت شتيوي في الخمسينيات من عمره من قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، في قسم العناية المكثفة بمستشفى النجاح الوطني في نابلس، بعد اعتداء وحشي مروّع نفذته عصابة مستعمرين في الثامن والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ووفقًا لشقيقه عقل شتيوي، فقد وقعت الحادثة حين هاجم نحو ثمانين مستعمرًا المنطقة الشمالية من قرية كفر قدوم، المعروفة باسم "اللدائن"، بينما كان الأهالي منشغلين بقطف ثمار الزيتون في أراضيهم.

وأوضح أن المستعمرين انطلقوا من عدد من البؤر الاستعمارية المقامة على أراضي القرية، من بينها "حفات وجلعاد وقدوميم"، ونفذوا اعتداءهم بشكل منظم ومتعمد على المزارعين.

ويقول شتيوي: "بدأ المستعمرون في تلك اللحظات بمحاصرة المزارعين والاعتداء عليهم بشكل وحشي، مستخدمين الحجارة والعصي، وموجهين إليهم ألفاظًا نابية وإهانات قاسية، فحاول الأهالي الدفاع عن أنفسهم، لكن أعداد المستعمرين كانت كبيرة جدًا، فاضطر الجميع إلى الفرار والاختباء بين أشجار الزيتون، وكان من بينهم شقيقي حكمت الذي لم يتمكن من الإفلات من أيديهم".

ويتابع بحرقة: "حاول حكمت الفرار بمركبته، لكن المستعمرين طوّقوه من جميع الجهات، وانهالوا عليه وهو في داخلها بالضرب المبرح بالعصي والحجارة، مستهدفين رأسه وجسده بعنف شديد، وبعد أن فقد وعيه، أقدموا على تحطيم مركبته وإضرام النار فيها قبل أن يفرّوا من المكان، تاركين إياه ينزف.

بعد أن انسحب المستعمرون من المكان، حاول حكمت إنقاذ نفسه وإخماد النيران التي اشتعلت في مركبته، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب شدة الحريق والإصابات التي ألمّت به. في تلك الأثناء، كان المواطنون يتفقدون بعضهم البعض بعد الهجوم، وحين لاحظوا غيابه شرعوا بالبحث عنه في أرجاء المنطقة، إلى أن عثر أحدهم على حكمت داخل مركبته المشتعلة، في حالة مأساوية تعجز الكلمات عن وصفها، بحسب قوله.

هُرع المواطنون على الفور لإسعافه، فنقلوه سريعًا إلى مستشفى الإسراء في طولكرم، قبل أن يُحوَّل إلى مستشفى النجاح في نابلس نظرًا لخطورة حالته الصحية.

وبحسب فريق العناية المكثفة في مستشفى النجاح، فقد وصل المصاب حكمت شتيوي وهو على جهاز التنفس الاصطناعي، ويعاني هبوطا حادا في الضغط أدى إلى خلل في وظائف الدماغ ونزيف حاد.

وأظهرت الفحوص الطبية إصابته بكسور في الجمجمة وعظام الوجه واليديين والأطراف والقفص الصدري، بالإضافة إلى كدمات في الرئتين.

وأضاف الفريق الطبي أن المريض ما زال على جهاز التنفس الاصطناعي، ووضعه الصحي صعب ولم يشهد تحسنًا يُذكر، نظرًا لوجود خلل في وظائف الدماغ وفقدانه الوعي، نتيجة الاعتداء الذي تعرض له والضرب الذي لحق به.

ويقول مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة الغربية مراد شتيوي، إن قرية كفر قدوم شرق قلقيلية تشهد في الآونة الأخيرة تصاعدًا خطيرًا في اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال، خاصة مع موسم قطف الزيتون.

وبحسب قوله، فقد سُجّل خلال الشهر الماضي نحو خمسين اعتداءً، تنوّعت بين اعتداءات جسدية طالت المزارعين، وإحراق مركبات وآليات زراعية، واقتلاع أشجار، فضلًا عن إغلاق الطرق ومنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم.

ويؤكد أن هذه الاعتداءات تتم بشكل شبه يومي تحت حماية جيش الاحتلال، في محاولة لإرهاب السكان وتفريغ المنطقة من أصحابها الأصليين.