الاحتلال يستولي على مركبتين في المزرعة الشرقية برام الله استشهاد مواطن برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة الاحتلال يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند مدخل النبي صالح شمال رام الله المعارضة الإسرائيلية تستحضر "نموذج 2021" لانتخاب رئيس الحكومة مباشرة قوات الاحتلال تقتحم البلدة القديمة بمدينة نابلس الاحتلال يعتدي على امرأة ونجلها في بلدة بيت فوريك شرق نابلس الخليل | الاحتلال يعتقل راعي أغنام في مسافر يطا، ومستوطنون يحاصرون منزلاً في بلدة بيت أمر شمال الخليل. الأسرى المرضى في سجن "جلبوع" يواجهون أوضاعا صحية صعبة وإهمالا طبيا متواصلا الاحتلال يجبر قاطفي الزيتون على مغادرة أراضيهم ومستعمرون يعتدون على آخرين في سلفيت 118 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الشهر الماضي مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين حريديم فرنسا… احتجاجات “السترات الصفراء” تتجدد رفضا لغلاء المعيشة وزير الصناعة يستقبل السفير المصري لدى دولة فلسطين ويبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك غولان يحذر من توظيف نتنياهو هجوما محتملا على إيران للبقاء في السلطة إعلام عبري: المعارضة تستعد لتغيير رئيس الكنيست واستهداف نتنياهو تشريعيا رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيرت لهجتها... وهذا مؤشر جيد هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تصدر تعليمات جديدة لتنظيم استيراد وتداول أجهزة الاتصالات وتعزيز حماية المستهلك برهم يطلق برنامج التعليم المساند لطلبة الصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون في مسافر يطا تحت شعار "معاً نستطيع"... أكاديمية روابي الإنجليزية تجمع الرياضة والدمج المجتمعي في ماراثونها الرابع

النيكوتين.. والتصورات المغلوطة

تشهد ساحة مكافحة التدخين جدلاً واسعًا حول دور النيكوتين. فبينما تدعو بعض السياسات إلى حظر المنتجات التي تحتوي عليه، يرى مؤيدو سياسة الحد من مخاطر التبغ أنها قد تساعد في الإقلاع عن التدخين التقليدي. تواجه هذه الرؤية تحديات، منها الضرائب المرتفعة على هذه المنتجات، والمعلومات المضللة حول مخاطر النيكوتين، وصعوبة تطبيق أي استراتيجية للحد من مخاطر التدخين دون الاعتماد على بدائل توصيل النيكوتين.

بالرغم من أن معارضي النيكوتين على صواب من حيث مساوئ إدمانه والاستمرار في استهلاك التبغ، إلا أنه يلعب دوراً إيجابياً في المساعدة في تقليل معدلات التدخين، وبالتالي تخفيض الأمراض المرتبطة به عند الحصول عليه من المنتجات الخالية من الدخان، والتي لا تعتبر آمنة بنسبة 100% لكنها أكثر أماناً من تدخين السجائر.

 

الدور المركب للنيكوتين

مع ذلك، فإن إقناع المشرعين والمهنيين الطبيين وخبراء الصحة العامة بهذا الدور المركب للنيكوتين، يمثل تحدياً يعيق نجاح استراتيجية الحد من المخاطر ، في الوقت الذي يمكن لتغير تصوراتهم على نحو إيجابي التأثير على السياسات واللوائح المستقبلية، مما قد يؤدي إلى زيادة قبول وتبني المنتجات البديلة لخفض معدلات التدخين.

وتنبع معارضة النيكوتين لحد كبير من ارتباطه التاريخي بالسجائر والإدمان، فلفترة طويلة، كانت السجائر التقليدية الوسيلة الأساسية لاستهلاك النيكوتين. شكل هذا الارتباط تصورات عامة الناس، مما صعّب فصل النيكوتين عن مخاطر السجائر القابلة للاشتعال، حتى مع ظهور خيارات أكثر أماناً لتوصيل النيكوتين كالسجائر الإلكترونية.

كما صعّب التمييز بين آثار النيكوتين بحد ذاته والآثار الضارة للسجائر التقليدية، حتى بين أولئك الذين ينبغي أن يكونوا أكثر اطلاعاً، في ظل الالتباس الحاصل والذي تعزز على مدار عقود شهدت العديد من الحملات التشويهية التي صورت النيكوتين بأنه خطر ومؤذٍ بطبيعته.

وقد وصم النيكوتين بوصمة سلبية، عبر التركيز على كونه مادة كيميائية غير موثوقة، وتسبب الإدمان. المفارقة أن فكرة الإدمان غالباً ما يتم تبسيطها بإفراط، كما يتم ربطها بالمخدرات، ما أدى لترسيخ النظرة إلى أن أي مادة تسبب الإدمان سيئة بطبيعتها.

هذا وتستخدم الجهات المناهضة للتدخين مفهوم إدمان النيكوتين لغرس الخوف منه بأساليب تأتي بنتائج عكسية وتبني تصورات مغلوطة، كما فعل الجراح العام الأمريكي السابق، جيروم آدامز، عندما قارن بشكل مضلل النيكوتين بالهيروين بالرغم من صعوبة مقارنة إدمان المواد المختلفة بدقة، ومن بث رسائل مغايرة للحقيقة العلمية؛ حيث قلل من إدراك مخاطر الهيروين بوضعه مع النيكوتين في نفس خانة التصنيف.

 

النظرة السلبية حول النيكوتين

التحدي الكبير الذي يواجه جهود الحد من المخاطر؛ التغلب على التصور السلبي واسع الانتشار للنيكوتين، والذي يعد محورياً للنجاح في تطبيق سياسة الحد من مخاطر التبغ التي تعتمد على التمييز بين استهلاك النيكوتين والآثار الضارة للتدخين. تتجذر هذه الفكرة في الملاحظة الشهيرة للدكتور وأستاذ الطب النفسي، مايكل راسل، والتي كان مفادها بأن الناس يدخنون للحصول على النيكوتين ولكنهم يعانون من الآثار الخطرة بسبب الاحتراق.

وبالرغم من تأكيد سياسة الحد من المخاطر على "استمرارية المخاطر"، في ظل استخدام المنتجات البديلة، إلا أن مستويات المخاطر التي تحملها متفاوتة، لكنها أقل بكثير منها في السجائر التقليدية المعتمدة على الحرق. هنا، تظهر أهمية التمييز المؤدية لإدراك مفهوم المخاطر وحقيقة أن السجائر التقليدية العاملة بالاحتراق هي التي تمثل الخطر الأكبر. ومع ذلك، يكمن التحدي في الإقناع بالنظر للنيكوتين بشكل منفصل عن مخاطر التدخين.

إن جهود مكافحة التدخين تتطلب تغييرًا جذريًا في الاستراتيجية. فبدلاً من التركيز على مادة النيكوتين، يجب أن نركز على الطريقة التي يتم بها توصيل هذه المادة كونه لا يشكل في حد ذاته مصدر قلق رئيسي، ففي التدخين التقليدي، لا ينتج الخطر عن النيكوتين، إنما عن آلية الاحتراق. كما يتطلب استبدال سياسة الحظر بسياسات تهدف إلى تقليل المخاطر والحد منها، وأن يتم ترويج استخدام المنتجات البديلة كبديل أفضل من السجائر التقليدية. هذا التحول في التفكير هو المفتاح لتحقيق تقدم حقيقي في مكافحة التدخين.