أكثر من 100 مواطن خضعوا للتحقيق الميداني في الضفة خلال يومين والعدوان على بدو مستمر قوات الاحتلال تعتقل خمسة مواطنين من محافظة سلفيت البرلمان العربي يرحب بقرار 152 دولة بشأن مشاركة فلسطين في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس عند الساعة السادسة مساءً شهيد ومصابون بقصف الاحتلال وسط مدينة خان يونس قوات الاحتلال تضع بوابات حديدية عند مداخل قرى وبلدات في محافظة جنين مستوطنون يهاجمون مركبة ويعتدون على سائقها قرب ترمسعيا استشهاد فتاة برصاص الاحتلال في حي التفاح بمدينة غزة سلطة المياه تبدأ تشغيل وصلة العيزرية الجديدة الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في الضفة ويقيم حواجز وبوابات ويعيق حركة المواطنين مستوطنون يهاجمون منازل في أبو فلاح والاحتلال يطلق النار على الأهالي 5 شهداء وإصابات بنيران الاحتلال في غزة.. خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار "أكسيوس" يكشف أسباب تراجع ترامب عن ضرب الحوثيين رغم الطلب السعودي وزير الخارجية الأردني: أكثر من مليوني غزي محاصرون في القهر والحرمان والمعاناة البرلمان العربي يدين اقتحامات المسجد الأقصى الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله محاكم الاحتلال ترفض استئنافات 42 أسيرًا إداريًا 1678 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى يومي الأحد والاثنين خلال ما يسمى "عيد الغفران" إيران تتوعد أمريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم خشية طرده من نيويورك.. نتنياهو يغيّر مسار جناح صهيون قبل خطابه بالأمم المتحدة

النيكوتين.. والتصورات المغلوطة

تشهد ساحة مكافحة التدخين جدلاً واسعًا حول دور النيكوتين. فبينما تدعو بعض السياسات إلى حظر المنتجات التي تحتوي عليه، يرى مؤيدو سياسة الحد من مخاطر التبغ أنها قد تساعد في الإقلاع عن التدخين التقليدي. تواجه هذه الرؤية تحديات، منها الضرائب المرتفعة على هذه المنتجات، والمعلومات المضللة حول مخاطر النيكوتين، وصعوبة تطبيق أي استراتيجية للحد من مخاطر التدخين دون الاعتماد على بدائل توصيل النيكوتين.

بالرغم من أن معارضي النيكوتين على صواب من حيث مساوئ إدمانه والاستمرار في استهلاك التبغ، إلا أنه يلعب دوراً إيجابياً في المساعدة في تقليل معدلات التدخين، وبالتالي تخفيض الأمراض المرتبطة به عند الحصول عليه من المنتجات الخالية من الدخان، والتي لا تعتبر آمنة بنسبة 100% لكنها أكثر أماناً من تدخين السجائر.

 

الدور المركب للنيكوتين

مع ذلك، فإن إقناع المشرعين والمهنيين الطبيين وخبراء الصحة العامة بهذا الدور المركب للنيكوتين، يمثل تحدياً يعيق نجاح استراتيجية الحد من المخاطر ، في الوقت الذي يمكن لتغير تصوراتهم على نحو إيجابي التأثير على السياسات واللوائح المستقبلية، مما قد يؤدي إلى زيادة قبول وتبني المنتجات البديلة لخفض معدلات التدخين.

وتنبع معارضة النيكوتين لحد كبير من ارتباطه التاريخي بالسجائر والإدمان، فلفترة طويلة، كانت السجائر التقليدية الوسيلة الأساسية لاستهلاك النيكوتين. شكل هذا الارتباط تصورات عامة الناس، مما صعّب فصل النيكوتين عن مخاطر السجائر القابلة للاشتعال، حتى مع ظهور خيارات أكثر أماناً لتوصيل النيكوتين كالسجائر الإلكترونية.

كما صعّب التمييز بين آثار النيكوتين بحد ذاته والآثار الضارة للسجائر التقليدية، حتى بين أولئك الذين ينبغي أن يكونوا أكثر اطلاعاً، في ظل الالتباس الحاصل والذي تعزز على مدار عقود شهدت العديد من الحملات التشويهية التي صورت النيكوتين بأنه خطر ومؤذٍ بطبيعته.

وقد وصم النيكوتين بوصمة سلبية، عبر التركيز على كونه مادة كيميائية غير موثوقة، وتسبب الإدمان. المفارقة أن فكرة الإدمان غالباً ما يتم تبسيطها بإفراط، كما يتم ربطها بالمخدرات، ما أدى لترسيخ النظرة إلى أن أي مادة تسبب الإدمان سيئة بطبيعتها.

هذا وتستخدم الجهات المناهضة للتدخين مفهوم إدمان النيكوتين لغرس الخوف منه بأساليب تأتي بنتائج عكسية وتبني تصورات مغلوطة، كما فعل الجراح العام الأمريكي السابق، جيروم آدامز، عندما قارن بشكل مضلل النيكوتين بالهيروين بالرغم من صعوبة مقارنة إدمان المواد المختلفة بدقة، ومن بث رسائل مغايرة للحقيقة العلمية؛ حيث قلل من إدراك مخاطر الهيروين بوضعه مع النيكوتين في نفس خانة التصنيف.

 

النظرة السلبية حول النيكوتين

التحدي الكبير الذي يواجه جهود الحد من المخاطر؛ التغلب على التصور السلبي واسع الانتشار للنيكوتين، والذي يعد محورياً للنجاح في تطبيق سياسة الحد من مخاطر التبغ التي تعتمد على التمييز بين استهلاك النيكوتين والآثار الضارة للتدخين. تتجذر هذه الفكرة في الملاحظة الشهيرة للدكتور وأستاذ الطب النفسي، مايكل راسل، والتي كان مفادها بأن الناس يدخنون للحصول على النيكوتين ولكنهم يعانون من الآثار الخطرة بسبب الاحتراق.

وبالرغم من تأكيد سياسة الحد من المخاطر على "استمرارية المخاطر"، في ظل استخدام المنتجات البديلة، إلا أن مستويات المخاطر التي تحملها متفاوتة، لكنها أقل بكثير منها في السجائر التقليدية المعتمدة على الحرق. هنا، تظهر أهمية التمييز المؤدية لإدراك مفهوم المخاطر وحقيقة أن السجائر التقليدية العاملة بالاحتراق هي التي تمثل الخطر الأكبر. ومع ذلك، يكمن التحدي في الإقناع بالنظر للنيكوتين بشكل منفصل عن مخاطر التدخين.

إن جهود مكافحة التدخين تتطلب تغييرًا جذريًا في الاستراتيجية. فبدلاً من التركيز على مادة النيكوتين، يجب أن نركز على الطريقة التي يتم بها توصيل هذه المادة كونه لا يشكل في حد ذاته مصدر قلق رئيسي، ففي التدخين التقليدي، لا ينتج الخطر عن النيكوتين، إنما عن آلية الاحتراق. كما يتطلب استبدال سياسة الحظر بسياسات تهدف إلى تقليل المخاطر والحد منها، وأن يتم ترويج استخدام المنتجات البديلة كبديل أفضل من السجائر التقليدية. هذا التحول في التفكير هو المفتاح لتحقيق تقدم حقيقي في مكافحة التدخين.