عملاق جديد يدخل سباق خطف موهبة المغرب الذهبية هيئة بحرية: ناقلة تبلغ عن تعرضها لاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز الاحتلال يُفرج عن طفلين مقدسيين بعد التحقيق معهما الإصابات تضرب منتخب مصر في المونديال الشرطة تكشف ملابسات سرقة مصاغ ذهبي بقيمة 10 آلاف دينار أردني في نابلس مستوطنون يقتحمون بلدة قبلان جنوبي نابلس إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة نعيم قاسم: اتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية و"اسرائيل" سقطة مريعة وخطيئة كبرى سفينة "حنظلة 2" تواصل إبحارها من السويد لكسر حصار غزة الرئيس عباس يبعث برسائل إلى البابا وقادة دول بشأن خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس قتلى وعشرات الجرحى في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا مصادر فلسطينية: شروط إسرائيلية جديدة قبل الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة الإذاعة الإسرائيلية: نتنياهو يؤكد أن الانسحاب من لبنان لن يتم إلا بعد نزع سلاح حزب الله أبو سلمية: نقص مادة "البيكربونات" أجبرنا على تقليص جلسات غسيل الكلى في غزة الاحتلال يقتحم عدة مناطق في رام الله مستوطنون يهاجمون تجمع "المهتوش" البدوي قرب الخان الأحمر الاحتلال يوسّع مشاريعه الاستيطانية في الضفة ويكثف اعتداءاته على القرى والمزارعين الصين تعلن إقالة 13 مسؤولًا بينهم 6 جنرالات في الجيش ليس هذا الوطن الذي تعبنا لاجله .. بقلم شادي عياد مستوطنون يقتحمون تجمع عرب الكعابنة شرق رام الله

النيكوتين.. والتصورات المغلوطة

تشهد ساحة مكافحة التدخين جدلاً واسعًا حول دور النيكوتين. فبينما تدعو بعض السياسات إلى حظر المنتجات التي تحتوي عليه، يرى مؤيدو سياسة الحد من مخاطر التبغ أنها قد تساعد في الإقلاع عن التدخين التقليدي. تواجه هذه الرؤية تحديات، منها الضرائب المرتفعة على هذه المنتجات، والمعلومات المضللة حول مخاطر النيكوتين، وصعوبة تطبيق أي استراتيجية للحد من مخاطر التدخين دون الاعتماد على بدائل توصيل النيكوتين.

بالرغم من أن معارضي النيكوتين على صواب من حيث مساوئ إدمانه والاستمرار في استهلاك التبغ، إلا أنه يلعب دوراً إيجابياً في المساعدة في تقليل معدلات التدخين، وبالتالي تخفيض الأمراض المرتبطة به عند الحصول عليه من المنتجات الخالية من الدخان، والتي لا تعتبر آمنة بنسبة 100% لكنها أكثر أماناً من تدخين السجائر.

 

الدور المركب للنيكوتين

مع ذلك، فإن إقناع المشرعين والمهنيين الطبيين وخبراء الصحة العامة بهذا الدور المركب للنيكوتين، يمثل تحدياً يعيق نجاح استراتيجية الحد من المخاطر ، في الوقت الذي يمكن لتغير تصوراتهم على نحو إيجابي التأثير على السياسات واللوائح المستقبلية، مما قد يؤدي إلى زيادة قبول وتبني المنتجات البديلة لخفض معدلات التدخين.

وتنبع معارضة النيكوتين لحد كبير من ارتباطه التاريخي بالسجائر والإدمان، فلفترة طويلة، كانت السجائر التقليدية الوسيلة الأساسية لاستهلاك النيكوتين. شكل هذا الارتباط تصورات عامة الناس، مما صعّب فصل النيكوتين عن مخاطر السجائر القابلة للاشتعال، حتى مع ظهور خيارات أكثر أماناً لتوصيل النيكوتين كالسجائر الإلكترونية.

كما صعّب التمييز بين آثار النيكوتين بحد ذاته والآثار الضارة للسجائر التقليدية، حتى بين أولئك الذين ينبغي أن يكونوا أكثر اطلاعاً، في ظل الالتباس الحاصل والذي تعزز على مدار عقود شهدت العديد من الحملات التشويهية التي صورت النيكوتين بأنه خطر ومؤذٍ بطبيعته.

وقد وصم النيكوتين بوصمة سلبية، عبر التركيز على كونه مادة كيميائية غير موثوقة، وتسبب الإدمان. المفارقة أن فكرة الإدمان غالباً ما يتم تبسيطها بإفراط، كما يتم ربطها بالمخدرات، ما أدى لترسيخ النظرة إلى أن أي مادة تسبب الإدمان سيئة بطبيعتها.

هذا وتستخدم الجهات المناهضة للتدخين مفهوم إدمان النيكوتين لغرس الخوف منه بأساليب تأتي بنتائج عكسية وتبني تصورات مغلوطة، كما فعل الجراح العام الأمريكي السابق، جيروم آدامز، عندما قارن بشكل مضلل النيكوتين بالهيروين بالرغم من صعوبة مقارنة إدمان المواد المختلفة بدقة، ومن بث رسائل مغايرة للحقيقة العلمية؛ حيث قلل من إدراك مخاطر الهيروين بوضعه مع النيكوتين في نفس خانة التصنيف.

 

النظرة السلبية حول النيكوتين

التحدي الكبير الذي يواجه جهود الحد من المخاطر؛ التغلب على التصور السلبي واسع الانتشار للنيكوتين، والذي يعد محورياً للنجاح في تطبيق سياسة الحد من مخاطر التبغ التي تعتمد على التمييز بين استهلاك النيكوتين والآثار الضارة للتدخين. تتجذر هذه الفكرة في الملاحظة الشهيرة للدكتور وأستاذ الطب النفسي، مايكل راسل، والتي كان مفادها بأن الناس يدخنون للحصول على النيكوتين ولكنهم يعانون من الآثار الخطرة بسبب الاحتراق.

وبالرغم من تأكيد سياسة الحد من المخاطر على "استمرارية المخاطر"، في ظل استخدام المنتجات البديلة، إلا أن مستويات المخاطر التي تحملها متفاوتة، لكنها أقل بكثير منها في السجائر التقليدية المعتمدة على الحرق. هنا، تظهر أهمية التمييز المؤدية لإدراك مفهوم المخاطر وحقيقة أن السجائر التقليدية العاملة بالاحتراق هي التي تمثل الخطر الأكبر. ومع ذلك، يكمن التحدي في الإقناع بالنظر للنيكوتين بشكل منفصل عن مخاطر التدخين.

إن جهود مكافحة التدخين تتطلب تغييرًا جذريًا في الاستراتيجية. فبدلاً من التركيز على مادة النيكوتين، يجب أن نركز على الطريقة التي يتم بها توصيل هذه المادة كونه لا يشكل في حد ذاته مصدر قلق رئيسي، ففي التدخين التقليدي، لا ينتج الخطر عن النيكوتين، إنما عن آلية الاحتراق. كما يتطلب استبدال سياسة الحظر بسياسات تهدف إلى تقليل المخاطر والحد منها، وأن يتم ترويج استخدام المنتجات البديلة كبديل أفضل من السجائر التقليدية. هذا التحول في التفكير هو المفتاح لتحقيق تقدم حقيقي في مكافحة التدخين.