اليمن… قتلى في تعز وغارات على صعدة و216 ألف نازح منذ أغسطس الشرط الإسرائيلي لعودة فلاي دبي: وضع نقاط تفتيش وحراس أمن على أراضي دبي الاقتصاد تتوعد تجار اللحوم المخالفين لخفض الاسعار بدء صرف المخصصات الطارئة للتجمعات المستهدفة في محيط القدس المفتي العام: شراء زيت الزيتون وثماره من المستوطنين حرام شرعا القاهرة: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني الاحتلال يقتحم دير دبوان شرق رام الله الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح 25 اعتداءً ضد المزارعين وقاطفي الزيتون الاحتلال يحتجز مواطنين ويجري تحقيقات ميدانية معهم في جنين "أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا" تدعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في تأجيل الانتخابات نتنياهو: قواتنا ستبقى بالضفة ونستعد لاحتمال توجيه السلطة أسلحتها ضدنا فلسطين تشارك في أعمال الدورة الـ84 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب مركزية "فتح" تناقش المستجدات وترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إصابة ثلاثة شبان جراء دهسهم من قبل الاحتلال في اليامون غرب جنين وزيرة الخارجية تلتقي وزير الداخلية الليبية ترمب: سنتخذ قرارًا بشأن إيران قريبًا جدًا.. وربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن غارات سعودية على منشأة الصباحة النفطية في صنعاء.. وسريع: لا قيمة عسكرية لاستهدافها نقابات النقل العام تعلّق إضراب الأربعاء لإتاحة الفرصة أمام الحكومة للاستجابة لمطالبها

ضباط في جيش الاحتلال يشككون: لا حسم وشيك في غزة... والقتال قد يستمر لسنوات

تُظهر شهادات ميدانية ومعطيات داخلية من جيش الاحتلال تناقضًا صارخًا بين التصريحات السياسية التي تروّج لـ"السيطرة" و"الإنجازات"، وبين الواقع العملياتي في قطاع غزة، في إطار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ السابع تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن القتال مرشّح للاستمرار لسنوات، وأن حركة حماس لا تزال تحتفظ بقدراتها الأساسية ولم تُهزم بعد وأن الحسم ليس وشيكا، بحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني (واينت)، اليوم الجمعة.

وأظهرت معطيات وزارة الحرب الإسرائيلية أن عملية "مركبات جدعون"، التي تم تسويقها كمرحلة حاسمة من الحرب، لم تكن مدرجة في ميزانية عام 2025، بل وُصفت بأنها "تمديد مصطنع" للحرب التي كان من المفترض أن تُستكمل عبر صفقة أسرى نهاية 2024.

وبحسب مصادر في وزارة المالية، لم يكن في الحسابات الأصلية أي تمويل لمعارك إضافية في غزة أو لإمكانية نشوب مواجهة مع إيران، وتم تقدير كلفة كل من السيناريوهين بنحو 30 مليار شيكل إضافية للميزانية، وفقا لتقرير الصحيفة.

وأقر مسؤولون في شعبة القوى البشرية بالجيش بأن عملية "مركبات جدعون" لم تكن ضمن خطط العام، حيث وُعد جنود الاحتياط بعدم استدعائهم لجولات جديدة بعد خدمة متواصلة استمرت أكثر من عام منذ 7 أكتوبر، لكن تم استدعاؤهم مجددًا خلافًا للخطط.

وتقرر في قيادة الجيش أن تكون سنة 2025 سنة "استقرار" تُستغل للتعافي من الحرب الطويلة، لكن الضغوط السياسية دفعت المؤسسة العسكرية إلى كسر هذه الخطة، وإعادة آلاف جنود الاحتياط إلى غزة، في ظل مشاركة أكثر من 100 ألف منهم في الخدمة حاليًا.

وفي خطابه الأول عند توليه منصبه بداية آذار/ مارس الماضي، أقر رئيس الأركان، إيال زامير، بأن الجيش فشل في تحقيق أحد هدفي الحرب الرئيسيين، وهو "حسم حركة حماس"، رغم أن التصريحات السياسية لا تزال تُقدّم الحرب على أنها في طريقها إلى الانتصار.

واستأنف جيش الاحتلال في 18 آذار/ مارس الحرب على قطاع غزة عندما قررت القيادة السياسية انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، في عملية عسكرية جديدة تحت اسم "القوة والسيف"، وتلقى الجيش توجيهًا سياسيًا واضحًا: تقليل عدد القتلى في صفوفه "لو استغرق التقدّم شهورًا".

ورغم الحديث عن خمس فرق عسكرية تعمل في غزة، تشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش فعليًا دفع بعدد محدود من فرق القتال، وأن ما جرى لا يشبه إطلاقًا التوغّل الواسع الذي نُفّذ بين تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 ومنتصف العام 2024.

والقرار بالاعتماد على الجنود النظاميين بدلًا من جنود الاحتياط، لم يكن فقط لتخفيف الضغط عن المدنيين، بل أيضًا لأن "سقوط جندي في العشرين من عمره يُعدّ أقل تكلفة من مقتل جندي احتياط متزوج وأب لأسرة"، بحسب ما ورد في التقرير.

كما يُعتبر الجنود النظاميون أكثر انضباطًا وأقل اعتراضًا على الأوامر، ما يجعلهم أنسب لتنفيذ مهام القتال البطيئة والمركزة. لذلك، حُصرت العمليات في مناطق قريبة من الحدود مثل رفح، جباليا، حي الزيتون، وشرق خانيونس.

ورغم الهجمات المتكررة، لم تصل القوات إلى المعاقل الأساسية لحماس، مثل الشجاعية والرمال والشاطئ وسط مدينة غزة، ولا إلى النصيرات ودير البلح وسط القطاع، حيث يُعتقد أن بعض الأسرى الإسرائيليين لا يزالون محتجزين.

وقال ضابطان من المستويات الميدانية والقيادية إن الجيش "يتقدّم ببطء وبشكل مكشوف ومعقّد"، مشيرَين إلى أن حماس عادت للتمركز في مناطق انسحب منها الجيش مؤخرًا، مثل العطاطرة شمال غزة قرب "زيكيم"، بعد تحويل القوات إلى جبهات أخرى.

وفي معظم مناطق العمليات، يواصل الجيش ، وفقا للتقرير، العمل وفق نمط تكرّر طوال عام ونصف: "بدلًا من فرض حصار فعلي، نعلن للعدو أننا قادمون كي يُخلي السكان، وبهذا نمنحه فرصة للانسحاب"، على حد تعبير أحد الضباط.

وبحسب شهادات ميدانية، تتركز المهام القتالية بشكل متزايد في مرافقة وحدات الهندسة لتدمير المباني، أكثر من مواجهة مباشرة مع مقاتلي المقاومة الفلسطينية، الذين يعتمدون على كمائن صغيرة وعمليات قنص وكمائن متحركة.

قال قائد سرية في إحدى الفرق القتالية: "نادرًا ما نرى مقاتلي حماس بالعين المجردة، حتى في المعلومات الاستخبارية، ونقضي معظم الوقت في تسوية أحياء بأكملها بالأرض، كما جرى في رفح، وإذا اكتُشف وجود مقاومين، فنعتمد على سلاح الجو لاستهدافهم".

بالتوازي، شهدت هذه المرحلة من الحرب تقليصًا غير مسبوق في تغطية الصحافيين من داخل القطاع، بناءً على توجيهات من المستوى السياسي، بهدف تسويق العملية الحالية بطريقة أكثر سيطرة وتحكمًا، بحسب التقرير.

وعبّر ضباط ميدانيون في الجيش عن استيائهم من هذا التقييد، مشددين على أن تغييب أصوات الجنود والضباط عن الجمهور "يضر بشرعية العملية"، مشيرين إلى أن الرأي العام "يثق أكثر بشهادة الضابط من الميدان لا ببيانات سياسية جاهزة".

وشهدت لغة الخطاب تغيّرًا واضحًا، فبعد أن كان الهدف المعلن للعملية هو "حسم حماس"، بات يُقدَّم اليوم كوسيلة لـ"الضغط من أجل صفقة تبادل أسرى"، بينما يتحدث قادة كبار في الجيش عن ضرورة المضي قدمًا في القتال.

ويشير بعض قادة الفرق إلى أن الضغوط العسكرية، رغم محدوديتها، أفضت إلى اغتيال قادة ميدانيين في حماس، واستعادة جثامين بعض الجنود، ما يُستخدم كتبرير للاستمرار في المعركة رغم التغيّر في الرسائل السياسية.