هيئة مقاومة الجدار: اعتداءات المستوطنين تضيق على الفلسطينيين بين رام الله ونابلس حالة الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة اليوم وأجواء غير مستقرة الأحد الاحتلال يعتقل 22 مواطنا ويحتجز العشرات خلال اقتحامه عدة مناطق في محافظة الخليل قوات الاحتلال تعتقل تسعة أسرى محررين وسيدتين من مدينة قلقيلية شهيدة وإصابات بقصف مدفعي إسرائيلي شمال غرب مدينة غزة الاحتلال يعتدي على مدير بلدية العيزرية جنوب شرق القدس الاحتلال يستولي على منازل في ضاحية اكتابا شرق طولكرم ويحولها لثكنات عسكرية هيئة مقاومة الجدار تدين اقتحام منزل رئيسها للمرة الثانية الاحتلال يعتقل رئيس بلدية تقوع جنوب شرق بيت لحم مستوطنون يهاجمون مزارعين في سلفيت ويسرقون مركبة مواطن الصحة: إغلاق معبر رفح يهدد حياة مرضى الحالات الحرجة في غزة مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون في عبوين واللبن الشرقية قوات الاحتلال تقتحم حرم جامعة الزيتونة قوات الاحتلال تعتقل خمسة أسرى محررين في جنين الاحتلال يقتحم نابلس ويداهم عدة أحياء محكمة الاحتلال تحكم بالمؤبد على الأسير نظمي أبو بكر وتفرض عليه 4.5 مليون شيقل الاحتلال يعتقل مواطنة ونجليها من جبع شمال القدس الشيخ يدين الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق القنصلية البريطانية بالقدس انتخاب أمجد القصراوي أمينًا لسر حركة فتح إقليم وسط الخليل شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بمدينة غزة

انعدام مصادر الطاقة.. حربٌ أخرى تكوي الصامدين شمال غزة

69 يوماً وما زال جرح الصامدين في شمالي قطاع غزة ينزف، فلا طبيب يضمد جرحاً غائراً أعلن التمرد على صاحبه فانسكب شلال دماءٍ دون توقف، مهما حاولت قطع القماش إغلاقه التهب بشدة.

"منذ الإعلان عن الهدنة الماضية ونحن لم نستخدم غاز الطهي في إعداد الطعام، انتهت الهدنة في شهر 12 العام الماضي ومن وبعدها دخلنا بدوامة البحث عن بدائل"، تقول ناريمان معروف.

دوامةٌ تضرب رياحها عقول الغزيين، فبعد نفاد غاز الطهي وانعدام وجوده في شمالي القطاع، أخذ المواطنون على عاتقهم استخدام الأخشاب وبعض الحطب في صنع وإعداد الطعام، إلى جانب تسخين المياه للاستحمام.

ولكن "ما لا ينبع ينفذ"، فكان الحصار الخانق الذي فرضه جيش الاحتلال على الصامدين يضرب بيدٍ من حديد كافة مناحي الحياة، فأصدر الناجون من الموت إنذارًا باللون الأحمر بنفاد الحطب وقطعِ الأخشاب.

وتضيف معروف لوكالة "صفا"، "منذ أكثر من 68 يومًا ونحن محاصرون في منازلنا فالقصف الإسرائيلي يمنعنا من الخروج لتجنب خطر الموت، هذا ما زاد من معاناتنا فكل ما نعيشه صعب جدًا".

وتتابع: "كما أن حياتنا انقلبت رأسًا على عقب عندما علمنا بنفاد الحطب، فنحن لم نتعافَ بعد من توالي الجرائم بحقنا، كيف لنا الآن استكمال حياتنا دون وسيلة تساعد على طهي الطعام".

وتردف السيدة الأربعينية حديثها لوكالة "صفا"، "بدأ الجميع يبحث عن بديل كما الطحين، فمع عدم دخوله إلى شمالي القطاع قمنا باستخدام الطحين الغير صالح من خلال تنخيله عدة مرات وحفظه بأكياس أخرى لاستخدامه من جديد في إعداد الخبز، وذلك خوفًا من فقدانه".

حربٌ كان فيها معارك لا يقوى عليها بشر، عاشوا المجاعة وفتكت بهم نار الفقد، معارك أخذت تطحن كل ما يعترض أهدافها ويقفُ في طريقها.

واستكمالًا لفصول المعاناة شمالي القطاع، عملت معروف على استخدام قطع البلاستيك و"البرابيج" لطهي الطعام، إلا أنها محاولة باءت بالفشل لكثرة "الدخان الأسود" مع حرق تلك القطع البلاستيكية، ما أثّر على طعم الطعام.

وتضيف معروف: "لجأنا الآن إلى تناول المعلبات التي أنهكت أمعاءنا دون طهي أو تسخين، فأكلها باردة أفضل من تعطيرها بدخان البلاستيك الذي لا يوجد له بديل حاليًا".

وتتساءل الأربعينية عن السبب الذي يدفع دول العالم أجمع للصمت عما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة إسرائيلية وتجويع وحصار، "ألا يعلمون أن من يستهدفهم جيش الاحتلال هم مدنيون عزّل" تعبر بحزن.

"هم بحاربونا بقوت أطفالنا وحياتنا عشان نترك الهم الأرض ونرحل لكن هي موتة وحدة بنموتها معززين ببيوتنا وعلى أرضنا، ما رح نطلع من الشمال إلا على الجنة".

وما زال الصامدون شمالي القطاع يعانون العذاب صنوفًا وألوانًا، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن ما يحدث في شمالي غزة يفوق حدود الوصف، محذرة من شبح المجاعة الذي أخذ يفتك بحياة الغزيين هناك.

ويستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مطبق على شمالي قطاع غزة منذ الخامس من أكتوبر الماضي، يمنع خلالها إدخال المساعدات والمواد الغذائية وغاز الطهي للمواطنين.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.