مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات التلغراف: تضارب مصالح محتمل داخل "مجلس السلام" بشأن غزة.. صلات بشركات سلاح واستثمارات تمول الاستيطان الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة تقويض الحضور الدبلوماسي الأجنبي التاريخي في القدس ترحيب شعبي ونقابي بقرار تأجيل الانتخابات والدعوة إلى حوار وطني شامل الاحتلال يقتحم بلدتي دير دبوان وسنجل 4 شهداء في غارة للاحتلال استهدفت نقطة شحن غرب خان يونس الرجوب يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية دوران: تهديدات إسرائيل لن تغير موقف تركيا المنحاز للعدالة مستوطنون يطوّقون تجمعين بدويين شرق القدس بالأسلاك الشائكة كان: إسرائيل توافق لشركة أمريكية على دخول غزة في إطار خطة تسليم السلاح تسليم جثمان الشهيد شادي العجارمة في بيت أولا بعد احتجازه يومين قوات الاحتلال تعتقل أسيرًا محررًا من مخيم العروب بالخليل

كارثة صحية في سجن "النقب"

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إن كارثة صحية تخيم على سجن (النقب) الذي يُحتجز فيه الآلاف من المعتقلين، جرّاء انتشار مرض الجرب -أو ما يعرف بالسكايبوس- بين صفوف المئات منهم، وإصابتهم بأعراض صحية صعبة ومعقدة، مع استمرار إدارة السجون تعمد ترسيخ الأسباب الأساسية التي أدت إلى انتشاره، وتعمد حرمانهم من العلاج، واستخدامه أداة لتعذيبهم جسدياً ونفسياً.

وتابعت الهيئة والنادي في بيان لهما، اليوم الاثنين، أنه من خلال عدة زيارات أجراها محامو الهيئة والنادي مؤخراً لـ(35) معتقلاً في سجن (النقب) من تاريخ 27-30 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، عكست إفاداتهم الظروف الاعتقالية المأساوية التي يعيشونها، والتي تؤكد مجدداً أن منظومة السجون تسعى إلى قتلهم بأي وسيلة ممكنة، ومنها: المساهمة في انتشار الأمراض بين صفوفهم، إلى جانب جملة الجرائم الممنهجة وأساسها جرائم التعذيب والجرائم الطبية، خاصة أن هناك المئات من المعتقلين في السجن المذكور هم من المرضى ومن ذوي الحالات الصحية المزمنة والصعبة.

وأشارا إلى أن إدارة السجون عمدت مؤخرا إلى نقل العديد من المعتقلين المرضى إلى سجن (النقب)، الذي شكل ولا يزال عنواناً لجرائم التعذيب، والاعتداءات الجسدية الجنسية، وانتشار الأمراض وتحديدا مرض الجرب، بهدف قتلهم، فمن بين (35) معتقلا تمت زيارتهم في سجن (النقب)، (25) منهم مصابون بمرض الجرب.

وأكدا أن هذه عيّنة صغيرة عن المئات من المعتقلين المصابين، الذين يتعرضون لجرائم طبية ممنهجة، وعمليات تعذيب على مدار الساعة، من خلال استخدام إدارة السجون المرض أداة لتعذيبهم. وقد تضمنت إفادات المعتقلين جميعهم، تفاصيل قاسية جداً، عن معاناتهم من المرض دون تلقي أي نوع من العلاج، ودون محاولة إدارة السجون معالجة الأسباب التي ساهمت، وتساهم في استمرار انتشار المرض، وأبرزها:

-قلة مواد التنظيف، وعدم تمكنهم من الاستحمام بشكل دائم، وانعدام توفر ملابس نظيفة، فمعظمهم لا يملكون إلا غيارا واحدا، وعدم وجود غسالات، إذ يضطرون إلى غسل الملابس على أيديهم، كما تمنعهم إدارة السجن من نشرها لتجف، لذلك تبقى رطبة، ما ساهم بشكل كبير في انتشار الأمراض الجلدية بينهم، كما لا تستجيب إدارة السجن لمطالباتهم المتكررة بتوفير العلاج أو حتى إخراجهم إلى العيادة.

واستعرض النادي والهيئة، مجموعة من الإفادات التي نقلها المحامون خلال الزيارة، حيث أفاد الأسير (ر.م) المعتقل منذ نحو عام، والذي تعرض لاعتداء وحشي في شهر تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، وتسبب في إصابته إصابة بليغة في قدمه اليسرى، وبقي عدة أشهر في سجن (الرملة) يستخدم كرسيا متحركا، حتى جرى نقله في شهر تموز إلى سجن (النقب)، قبل إتمام علاجه، وحتى اليوم يعاني أوجاعا شديدة في قدمه، ويعتمد في حركته على عكاز، وما فاقم وضعه الصحي، إصابته بمرض الجرب – السكايبوس، دون تقديم أي علاج له، فهو موجود في (غرفة- زنزانة)، إلى جانب تسعة معتقلين، وجميعهم مصابون بالمرض، ولا يستطيعون حتى النوم من شدة الحكة.

ومن ضمن الحالات الصحية والصعبة جدا في سجن (النقب)، حالة المعتقل المسن عبد الرحمن صلاح (71 عاما) من جنين، وهو من المعتقلين القدامى، ويُعتبر من أسوأ الحالات المرضية في سجون الاحتلال، والذي يتعرض فعليا لعملية قتل بطيء، فهو يعاني ضعفا شديدا في النظر، وضعفا في السمع، إلى جانب عدة مشكلات صحية أخرى تفاقمت بعد الاعتداء الذي تعرض له في سجن (النقب) بعد الحرب على يد قوات (النحشون)، ما تسبب له في نزيف جزئي في الدماغ، وفقدان مؤقت للذاكرة، إلى جانب أعراض أخرى أثرت بشكل كبير في إمكانية تلبية احتياجاته الخاصة، إذ نُقل في حينه إلى مستشفى (شعاري تصيدق) ثم إلى سجن (الرملة)، حيث مكث هناك فترة، ورغم حالته الصعبة، فقد أعادوه إلى سجن (النقب)، وقد أصيب المعتقل صلاح بمرض الجرب الذي ضاعف معاناته التي لا توصف.

وأكد المعتقل (ص.ل): "أنه أصيب بمرض الجرب منذ أربعة أشهر، ولا يزال يعاني انتشار الدمامل في جسده، ومنذ إصابته حتى اليوم، لا يتلقّى أي نوع من العلاج".