أكثر من 100 مواطن خضعوا للتحقيق الميداني في الضفة خلال يومين والعدوان على بدو مستمر قوات الاحتلال تعتقل خمسة مواطنين من محافظة سلفيت البرلمان العربي يرحب بقرار 152 دولة بشأن مشاركة فلسطين في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس عند الساعة السادسة مساءً شهيد ومصابون بقصف الاحتلال وسط مدينة خان يونس قوات الاحتلال تضع بوابات حديدية عند مداخل قرى وبلدات في محافظة جنين مستوطنون يهاجمون مركبة ويعتدون على سائقها قرب ترمسعيا استشهاد فتاة برصاص الاحتلال في حي التفاح بمدينة غزة سلطة المياه تبدأ تشغيل وصلة العيزرية الجديدة الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في الضفة ويقيم حواجز وبوابات ويعيق حركة المواطنين مستوطنون يهاجمون منازل في أبو فلاح والاحتلال يطلق النار على الأهالي 5 شهداء وإصابات بنيران الاحتلال في غزة.. خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار "أكسيوس" يكشف أسباب تراجع ترامب عن ضرب الحوثيين رغم الطلب السعودي وزير الخارجية الأردني: أكثر من مليوني غزي محاصرون في القهر والحرمان والمعاناة البرلمان العربي يدين اقتحامات المسجد الأقصى الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله محاكم الاحتلال ترفض استئنافات 42 أسيرًا إداريًا 1678 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى يومي الأحد والاثنين خلال ما يسمى "عيد الغفران" إيران تتوعد أمريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم خشية طرده من نيويورك.. نتنياهو يغيّر مسار جناح صهيون قبل خطابه بالأمم المتحدة

24 عاما على انتفاضة "الأقصى"

 يصادف، اليوم السبت، الثامن والعشرين من أيلول، الذكرى الـ24 لاندلاع الانتفاضة الثانية "انتفاضة الأقصى"، التي ارتقى خلالها ما يقرب من 4500 شهيد، وأصيب أكثر من 50 ألفا.

كانت الشرارة التي أطلقت الانتفاضة، هي زيارة زعيم المعارضة في حكومة الاحتلال آنذاك، المجرم "آرائيل شارون" إلى باحات المسجد الأقصى المبارك، مدعوما بحراسة مشددة لم تشهدها القدس من قبل، حيث رافقه نحو ثلاثة آلاف من شرطة الاحتلال والمخابرات والحرس، لتندلع مواجهات عنيفة بين مئات المواطنين الذين هبوا لطرد شارون وقواته، قبل أن تمتد لكامل فلسطين، وتصبح في ساعات قليلة "الانتفاضة الثانية".

في خلفية اندلاع الانتفاضة، بعد أسبوعين من المفاوضات التي عقدت في منتجع "كامب ديفيد" بدعوة من الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ومشاركة الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ورئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك، وفي تموز من العام 2000، وبعد عدم التوصل إلى حل سلمي للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، اندلعت "انتفاضة الأقصى".

آنذاك، رفض الشهيد عرفات تقديم تنازلات من شأنها التوقيع على الاتفاقية التي كانت ترسم شكل الدولة الفلسطينية المستقبلية، وشهد عصر الخميس 28 أيلول 2000 مواجهات بين مصلين وشبان غاضبين وشرطة الاحتلال وحرس حدوده وقواته الخاصة، التي اقتحمت باحات الأقصى، لتأمين تدنيسه من قبل زعيم حزب الليكود المتطرف أرئيل شارون، وعدد من أعضاء حزبه اليمينيين، فكانت تلك الساعات الشرارة الأولى لانطلاق الانتفاضة الثانية، والتي عُرفت فيما بعد باسم "انتفاضة الأقصى".

أصيب في أحداث اليوم الأول، الخميس 27 أيلول، 20 شابا بجروح مختلفة، وشهد اليوم الثاني، الجمعة 29 أيلول، مواجهات أكثر عنفا، بعد انتهاء صلاة الظهر، أسفرت عن استشهاد ستة شبان و300 جريح، والشهداء هم: أسامة جدة من القدس، وبلال عفانة من أبو ديس، وحمد فراح من أم الفحم، ويحيى فرج من بيت صفافا، وهيثم عويضة من القدس، أما الشهيد السادس فظل مجهول الهوية حتى اليوم التالي.

السبت، 30 أيلول، وهو اليوم الثالث للأحداث، عم اضراب شامل وحداد عام، واتسعت رقعة المواجهات لتشمل كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ما أسفر عن استشهاد 13 مواطنا واصابة 623، وكان من بين الشهداء الطفل محمد جمال الدرة بعد أن حاصرته النيران الإسرائيلية بين يدي أبيه، وأمام كاميرات التلفاز، فهزت صورته ضمائر البشر في كل أرجاء المعمورة، وصار بذلك رمزا للانتفاضة الفلسطينية في كل مكان.

وفي اليوم التالي، الأحد، الأول من تشرين الأول، استشهد عشرة مواطنين وأصيب 227 آخرين، واستخدم الاحتلال في تلك المواجهات المروحيات وصواريخ "اللاو". وخرجت أولى المظاهرات المساندة لشعبنا الفلسطيني في تصديه لقوات الاحتلال، ورفضه المساس بمقدساته الإسلامية، فكانت مظاهرة مخيم عين الحلوة، تلاها مظاهرة حاشدة في مخيم اليرموك القريب من دمشق، لتمتد لاحقا إلى معظم العواصم والمدن العربية والإسلامية والغربية، حيث شهد بعضها مسيرات مليونية، وبدأت حملات تبرعات ضخمة عبر شاشات التلفزة العربية، حيث تم تخصيص أيام مفتوحة للتبرع لصالح الانتفاضة، وخرج عشرات الجرحى للعلاج في المستشفيات العربية.

وفي ذات اليوم الأول من أكتوبر/ تشرين أول امتدت المواجهات إلى داخل أراضي عام 1948، إذ نفذ الفلسطينيون هناك إضرابا شاملا وقاموا بالاحتجاج والاشتباك مع وحدات الشرطة الإسرائيلية التي اعتقلت 18 من المشاركين، وقتلت عمر أحمد جبارين (21 عاما) قرب أم الفحم، ليكون شهيد الانتفاضة الأول من أراضي الـ48، وأصابت سبعة متظاهرين بالرصاص الحي، وثلاثة وخمسين بالطلقات المطاطية.

وبعدها بعدة أيام، أستشهد 13 مواطنا من داخل أراضي عام 48 خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية في عدد من البلدات والمدن الفلسطينية، في أوسع مشاركة للفلسطينيين بالداخل في التصدي للاحتلال.

وفي اليوم الخامس للانتفاضة، الإثنين الثاني من تشرين الأول، استشهد ثمانية مواطنين في مواجهات في الداخل، وفي يوم الثلاثاء، سادس أيام الانتفاضة، استشهد 9 مواطنين في الضفة، وغزة، وكفر مندا.

وفي بدايات تشرين الأول/ أكتوبر 2000، بدأت الصحف تنشر إعلانات تأجيل حفل زفاف، حيث تأجل الكثير منها، أو تم في صمت، احتراما لدماء الشهداء والجرحى ومراعاة للظروف التي يمر بها شعبنا.

في الثاني عشر من أكتوبر/ تشرين أول، قتل جنديان إسرائيليان بعد أن دخلا بطريق الخطأ إلى مدينة رام الله، بأيدي الشبان الغاضبين، وردت إسرائيل بشن هجمات صاروخية بالطائرات العمودية على بعض مقار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في 15/10، وبحلول اليوم الثامن عشر للانتفاضة استشهد الشاب رائد حمودة متأثرا بجروحه، مسجلا الرقم 100 في سجل شهداء الانتفاضة.

وفي السابع عشر من تشرين أول/ أكتوبر، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وسحب القوات الإسرائيلية، ولكن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة أكثر من مائة آخرين في مواجهات عنيفة في الحادي والعشرين من أكتوبر/ تشرين أول جدّد المواجهات، التي ازدادت وتيرتها كما ونوعا.

الاحتلال من ناحيته صعد المواجهة، فقتلت طائراته الناشط البارز في حركة "فتح" حسين عبيات، وذلك بتاريخ التاسع من تشرين الثاني، بعد قصف سيارته بالصواريخ في مدينة بيت لحم، لتكون البداية في سلسلة اغتيالات الاحتلال للنشطاء الميدانيين وقادة الفصائل والعمل الوطني، حيث كان أمين سر حركة فتح في مدينة طولكرم ثابت ثابت، الهدف الثاني للاغتيال بعد عبيات.

لاحقا ازدادت وتيرة اغتيالات الاحتلال، وشملت معظم الفصائل الفلسطينية وقادتها، وأبرزهم: اغتيال الزعيم الروحي لحركة حماس أحمد ياسين، وخلفه عبد العزيز الرنتيسي، إضافة الى اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، ومئات النشطاء البارزين من مختلف التنظيمات.

يذكر أنه في 18 أيار 2001، دخلت طائرات الـ(اف 16) المقاتلة معترك الانتفاضة، وقصفت مقرات للشرطة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد عشرة مواطنين.

ولعل من أبرز أحداث الانتفاضة اجتياح العام 2002، التي أطلق عليه جيش الاحتلال عملية "السور الواقي"، حيث بدأت دبابات الاحتلال بدخول مدينة رام الله في 29-3-2002، ومحاصرة مقر الشهيد الراحل عرفات، وكنيسة المهد، وإبعاد المقاتلين الذين تحصنوا داخلها إلى غزة والأردن ودول أوروبية، وأعادت فيها إسرائيل اجتياح جميع مدن الضفة الغربية.

في ساعات فجر يوم الأحد 31/3/2002، جرى اجتياح مدينة قلقيلية، وفي اليوم التالي اجتيحت مدينة طولكرم، وفي الثاني من نيسان من العام ذاته اجتاحت قوات الاحتلال بيت لحم، فيما اجتاحت سلفيت وجنين ونابلس في اليوم الذي يليه، وارتكب الاحتلال خلال الاجتياحات العديد من المجازر بحق المدنيين، أبرزها: مجزرة مخيم جنين، الذي صمد لأكثر من أسبوعين في وجه آلة القتل والخراب الإسرائيلية، ودمر الاحتلال البنى التحتية وقطع أوصال المدن والمناطق الجغرافية بالحواجز والسواتر الترابية، التي زاد عددها عن 600 حاجز، ووصلت أعداد الشهداء إلى المئات والجرحى إلى الآلاف، ودمرت مئات المنازل والمنشآت والمركبات.

وكان من أشد نتائجها خرابا، بناء جدار الفصل والتوسع العنصري، الذي يبلغ طوله 728 كم، ويلتهم 23% من أراضي الضفة الغربية، خاصة في مناطق جنين وقلقيلية وسلفيت والقدس، ويفصل 36 قرية "72000" مواطن عن أراضيهم الزراعية، ويقسم الضفة الغربية الى كنتونات منفصلة، وضم 11 قرية فلسطينية "26 ألف نسمة" الى أراضي الـ48، إضافة إلى حرمان الفلسطينيين من 50 بئر مياه جوفي، توفر 7 ملايين متر مكعب من المياه، تقع ضمن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها.