قوات الاحتلال تقتحم الدوحة وبيت لحم طائرة متجهة من الإمارات إلى إسرائيل تطلق نداء الاستغاثة ومخاوف من محاولة اختطاف حاملين "قرابين نباتية".. مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى في خامس أيام عيد "العرش" اليهودي شجار بين طياري طائرة تقل نحو 150 إسرائيليا ينتهي بهبوطها في السعودية إصابة فتى في هجوم للمستوطنين على منزل عائلته في الطيبة شرق رام الله مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون من أراضي فقوعة شمال شرق جنين ارتفاع حصيلة شهداء العدوان على غزة إلى 74,032 شهيدًا و175,142 إصابة "الصحة": تحسن تدريجي في توفر الأدوية الأساسية والمزمنة مسؤول مطلع: قطر سلمت عراقجي رد أمريكا على مقترح الأيام السبعة نادي الأسير: الاحتلال يتحمل المسؤولية عن مصير الأسير أحمد المغربي 6 إصابات بينها خطيرة بقصف ونيران الاحتلال وسط القطاع وجنوبه "التربية" تتيح خدمة تتبع طلبات دفع أقساط الطلبة الجامعيين من مستحقات الموظفين في غزة المجلس الوطني: رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة محطة تاريخية رسّخت حضور دولة فلسطين دولياً إسرائيل تشتبه بمحاولة إسقاط طائرة فلاي دبي: كنا أمام كارثة دمشق تنفي عزم ألمانيا ترحيل 700 ‏ألف لاجئ سوري مقتل مواطن بإطلاق نار في الظاهرية جنوب الخليل ذي نيوستيسمان: فضيحة مانشستر سيتي قد تكون الأكبر في تاريخ الرياضة البريطانية 5 شهداء و13 إصابة في قصف الاحتلال مركبة بمدينة غزة الاحتلال يعتقل عدة مواطنين ويستولي على منازل ويحولها إلى ثكنات عسكرية في طولكرم وزير الاقتصاد الوطني يبحث مع ممثل الاتحاد الأوروبي التعاون الاقتصادي والتجاري

طالب يناقش رسالة الدكتوراه من منزله المدمر شمال غزة

متسلحا بالعلم وفي تحد للقصف الإسرائيلي المستمر لأكثر من 9 أشهر على قطاع غزة، تمكن الطالب أنس القانوع من مناقشة رسالة الدكتوراه من داخل منزله المدمر.

أمام جهاز الحاسوب الخاص به، جلس القانوع، الذي يقطن في منطقة بئر النعجة غرب مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في إحدى الغرف التي استصلحها من منزله لمناقشة رسالته التي كانت بعنوان "تصنيع أسلاك الفضة النانوية واستخدامها في تصنيع مجسات الأشعة فوق البنفسجي".

وفي ماليزيا، كان أساتذته من جامعة العلوم الماليزية (USM) يناقشونه، حيث أتاحت الجامعة له فرصة المناقشة عن بُعد بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

القانوع ليس وحده من ناقش رسالة الدكتوراه، فقد ناقش العديد من الطلاب بحوثهم ورسائلهم من قطاع غزة في زمن الحرب.

حيث أعلنت جامعة الأزهر- غزة عبر منشورات على صفحتها في "فيسبوك" عن مناقشة العديد من رسائل الماجستير لطلاب عبر تقنية "زووم".

وحصل القانوع على درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية في قطاع غزة خلال السنوات الماضية، والتحق بها ليعمل مدرسا ويعيل أسرته قبل أن يسافر خارج القطاع إلى ماليزيا لدراسة الدكتوراه.

لكن ظروف المعيشة ونقص الأموال لدى عائلته، كونه المعيل الوحيد، أعادته إلى قطاع غزة ليعود مدرسا من جديد في الجامعة الإسلامية ليتمكن من تحصيل الأموال ومن ثم العودة لاستكمال مشوار الدكتوراه.

لكن في زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة في حزيران/يونيو 2023، حصل ما لم يكن يتوقعه حيث اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ولم يتمكن من الخروج من القطاع.

وبعد مرور عدة أشهر على الحرب، لم ينكسر القانوع ولم يأبه لظروف المعيشة الصعبة حيث ظل يكتب رسالته حتى انتهى منها وناقشها وحصل على درجة الدكتوراه، رغم ندرة الإنترنت والكهرباء.

وجراء العدوان والحصار الإسرائيلي، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال، على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني مواطن من سكان القطاع.

وكان القانوع قد نزح من بيته أكثر من مرة خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جباليا، مثل باقي المواطنين الذين عانوا ويلات الحرب.

وفي 3 تموز/يوليو قالت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاغ، إن هناك 1.9 مليون نازح بأنحاء القطاع الذي يشهد حربا إسرائيلية مدمرة منذ نحو 9 أشهر.

وقالت كاغ في إحاطة قدمتها أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي إن "الحرب لم تخلق أزمة إنسانية فحسب، بل أطلقت العنان أيضا لدوامة من البؤس الإنساني، حيث انهار نظام الصحة العامة ودُمِرت المدارس، ما يهدد بتعطل نظام التعليم أجيالا قادمة".

وأضافت: "هناك 1.9 مليون نازح بأنحاء القطاع".

وقال القانوع لوكالة الأناضول: "في عام 2021، سافرت إلى ماليزيا والتحقت بجامعة العلوم الماليزية (USM) للحصول على درجة الدكتوراه في تصنيع أسلاك الفضة النانوية واستخدامها في تصنيع مجسات الأشعة فوق البنفسجية وكذلك المسخنات الكهربائية التي تعمل على الجهد المستمر المنخفض".

وأضاف: "عدت إلى قطاع غزة قبل الحرب الإسرائيلية لأعمل وأوفر بعض الأموال لعائلتي، في ظل ما يعانيه أهالي القطاع من ظروف صعبة حيث لا يوجد معيل لهم".

وتابع: "خلال مكوثي في غزة، اندلعت الحرب وبقيت في شمال القطاع، حيث عانيت مثل أي فلسطيني من ظروف الحرب ومآسيها، وتم قصف منزلي وتدميره".

ولفت إلى أنه "خلال الحرب، توقفت عن كتابة رسالة الدكتوراه لفترة، ثم عدت لإكمالها نظرا لطول أمد الحرب".

وأوضح أنه في البداية واجه ظروف قاهرة مثل انقطاع الإنترنت والتيار الكهربائي، لكنه تغلب عليها وتمكن من كتابة رسالته.

وقال: "في آذار/مارس الماضي، تمكنت من إجراء مناقشة أولية غير محسوبة تأهلت بها للمناقشة النهائية، وفي العاشر من الشهر الجاري، تمت مناقشتي النهائية عبر الإنترنت".

وأضاف: "في ذلك الوقت، كنت خائفا من انقطاع الإنترنت أو نفاد شحن البطارية التي أعمل عليها وقد شحنتها عبر الطاقة الشمسية، حيث استمرت المناقشة حوالي خمس ساعات متتالية".

ورغم معاناة الحرب وويلاتها، تمت مناقشة الدكتوراه وقررت اللجنة في الجامعة الماليزية منحه الدرجة بعد جهد كبير، بحسب القانوع.

ومنذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، دمرت إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، 6 جامعات في قطاع غزة كليا، وقتل جيشها ثلاثة رؤساء جامعات وأكثر من 95 عميد جامعة وأستاذ، بينما اضطر 88 ألف طالب إلى الانقطاع عن تعليمهم الجامعي، ولم يتمكن 555 طالبا حصلوا على منح دولية من السفر إلى الخارج.

وخلفت الحرب أكثر من 126 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وتواصل إسرائيل حربها متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.