الهلال الأحمر: إصابة أربعة شبان إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب قرب نابلس مستوطنون يضرمون النار في مشطب للسيارات شرق رام الله "مقاومة الجدار": أكثر من 62 ألف اعتداء في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023 عشرات الإصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير إيران تهدد: سنزيد مدى صواريخنا غنام وحنتولي يطلقان حملة تمكين الأسر.. ويسلمان ماكينات خياطة ويعيدان الأمل لمواطن مبتور الساقين مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون ويسرقون ثمارها غرب سلفيت إصابتان احداها خطيرة بنيران الاحتلال في خان يونس ومخيم جباليا نتنياهو يعلن خفض أسعار الوقود بنصف شيكل للتر الواحد الليلة في خضمّ الحملة الانتخابية اجتماع عربي لتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم جباليا تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو هندي ويستولون على 130 رأساً من الأغنام "أوبك بلس" تبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في تشرين الثاني المقبل الرجوب يبحث تعزيز التعاون الرياضي والشبابي بين فلسطين والكويت مفتي القدس يبحث في الدوحة تطورات الأوضاع في القدس وفلسطين وصول خمسة أسرى محررين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس أسعار المحروقات والغاز المحدثة لشهر تشرين الأول الاحتلال يقتحم البيرة الجالية الفلسطينية في بريمن تنظم وقفة تضامنية مع أهلنا في غزة

جراء استهداف الاحتلال للبنية التحتية .. المياه العادمة تهدد حياة النازحين في غزة

مسك المواطنة أم العبد بعلوشة بيد طفلها الصغير أثناء خروجه من خيمة العائلة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لمنعه من السير وسط تجمع للمياه العادمة يجاور الخيمة.

وتعيش بعلوشة (43 عامًا) وعائلتها داخل خيمة صغيرة نُصبت خلف محطة تحلية مياه البحر الموجودة جنوب غرب مدينة دير البلح، في منطقة تطفح فيها مياه الصرف الصحي بشكل متكرر، ومحاطة بتجمع لأكوام كبيرة من القمامة.

وتقول بعلوشة إنها لاجئة من مخيم جباليا شمال القطاع، ونزحت خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن تنزح مرة أخرى إلى دير البلح.

وتضيف لمراسل الأناضول: "لم نجد مكانًا آخر ننزح إليه من مدينة رفح أقصى الجنوب، مع بدء الاحتلال عمليته العسكرية البرية غير هذه المنطقة (في دير البلح) التي تمتاز بقربها من محطة تحلية المياه، لكن الكارثة بدأت تتكشف مع طفح مياه الصرف الصحي".

وتصف الأوضاع المعيشية في المنطقة بـ"السيئة للغاية"، حيث يتدفق سيل من مياه الصرف الصحي في الشارع المطل على الخيمة وتتكدس أكوام النفايات بجوار الخيام، ما يشكل مكرهة صحية وبيئية خطيرة.

تحرص بعلوشة على عدم السماح لأطفالها بالخروج من الخيمة إلا عند الضرورة، لتجنب المكرهة الصحية والبيئية المحيطة، خشية إصابتهم بأمراض معدية ومعوية تنتقل عبر مياه الصرف الصحي والقمامة.

وتضيف أن "الأطفال في المنطقة لا يستطيعون الحركة أو التنقل بسهولة، إلا برفقة شخص كبير، بسبب ارتفاع منسوب المياه العادمة في المكان وعدم معالجة الأمر من الجهات المسؤولة".

وتبدي خشيتها من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية في المنطقة، وتناقل الأمراض المعدية والمعوية بين النازحين ولا سيما الأطفال أثناء لعبهم في المنطقة المجاورة للخيام.

وتبين الوالدة المرهقة بفعل تعقيدات حياة النزوح والعدوان، أن مياه الصرف الصحي اجتاحت خيام النازحين في المنطقة عدة مرات، ما فاقم من معاناة العائلات النازحة.

كما تحدثت عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض بشكل مخيف في المكان، الأمر الذي يمنعهم حتى من النوم بشكل طبيعي.

وتكتظ مدينة دير البلح بنحو 700 ألف نازح موزعين في 150 مركز ايواء في جميع أنحاء المدينة، وسط اوضاع انسانية غاية في الصعوبة.

النازح إبراهيم العيلة (44 عامًا) يشرح الصعوبات والمخاطر التي تواجه العائلة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي، واجتياح خيام النازحين بشكل متكرر، وانتشار الحشرات والبعوض والجرذان في المكان.

ويفتقد العيلة وعائلته النازحة من حي التفاح وسط مدينة غزة، العيش في بيئة آمنة ونظيفة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من شرين الأول 2023، بفعل حالة النزوح المستمر من منطقة إلى أخرى، لكن وضعه في دير البلح هو الأسوأ منذ ترك منزله.

ويقول: "نزحنا من رفح إلى الخيام في دير البلح، والوضع غير صحي ولا مناسب بأي شكل من الأشكال لوجود طفح للمياه العادمة بشكل دائم وتراكم للنفايات بالقرب، وهي تشكل خطر على حياة أبنائنا وأطفالنا وتنشر الأمراض المعدية بيننا".

ويضيف: "نعاني من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض وتجمع المياه العادمة ولا أحد تمكن من معالجة المشكلة من بداية الأزمة".

النازح أبو محمود صُبح من مدينة غزة بات يخشى من تدهور الحالة الصحية لأطفاله بشكل لا يمكن السيطرة عليه وذلك بعد إصابتهم بأمراض معدية منتشرة بكثافة بسبب سيول مياه الصرف الصحي.

ويقول صبح: "أطفالنا الصغار يصابون بالأمراض من الإسهال إلى الأمراض الجلدية المعدية والنزلات المعوية والكبد الوبائي، والوضع ليس بالسهل، بسبب الأمراض والأوبئة المنتشرة في المكان بفعل المكرهة البيئية والصحية، ولم تعالج من أحد".

ويوضح أن عائلته فضلت تحمل تبعات المكرهة الصحية والبيئية والأمراض الناتجة عن ذلك، على البقاء في الأماكن الخطرة القريبة من مواقع توغل آليات الاحتلال.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حذرت من مخاطر بيئية وصحية كارثية في قطاع غزة.

وقالت "أونروا" على منصة "إكس" إن هناك "أكثر من 330 ألف طن من النفايات متراكمة في مناطق مأهولة بالسكان بجميع أنحاء قطاع غزة، ما يشكل مخاطر بيئية وصحية كارثية".

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الاول/ اكتوبر 2023، ما اسفر عن استشهاد 37626 مواطنا أغلبيتهم من الأطفال والنســـاء، وإصابة 86098 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الانقاض.