ترحيب شعبي ونقابي بقرار تأجيل الانتخابات والدعوة إلى حوار وطني شامل الاحتلال يقتحم بلدتي دير دبوان وسنجل 4 شهداء في غارة للاحتلال استهدفت نقطة شحن غرب خان يونس الرجوب يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية دوران: تهديدات إسرائيل لن تغير موقف تركيا المنحاز للعدالة مستوطنون يطوّقون تجمعين بدويين شرق القدس بالأسلاك الشائكة كان: إسرائيل توافق لشركة أمريكية على دخول غزة في إطار خطة تسليم السلاح تسليم جثمان الشهيد شادي العجارمة في بيت أولا بعد احتجازه يومين قوات الاحتلال تعتقل أسيرًا محررًا من مخيم العروب بالخليل شاهين تطلع نائب رئيس مجلس الوزراء الليبي على تطورات القضية الفلسطينية فرنسا تطالب الرئيس عباس بالتراجع عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027 حالة الطقس: انخفاض على آخر على درجات الحرارة ويتوقع سقوط زخات متفرقة من الأمطار على معظم المناطق شهيد ومصابون في قصف للاحتلال على مواصي رفح العليا الإسرائيلية تطالب جيش الاحتلال بتحديد جدول زمني للسماح بعودة سكان مخيمات " جنين ، طولكرم ونور شمس" الحرية تطلق حملة «لأجلهم» لتأمين علاج أربع حالات مرضية في محافظة الخليل 80 بيتًا مهدد بالهدم شمال رهط وعشرات العائلات تواجه خطر التشريد مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى مستوطنون ينصبون معرشات في سهل طوباس الاحتلال ينصب 3 بوابات حديدية في محيط يعبد ويقيّد حركة المواطنين الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية

استشهاد الشاويش.. الاستهداف الممنهج للمعتقلين

تلقت عائلة الشهيد المعتقل خالد الشاويش من محافظة طوباس صباح اليوم الأربعاء خبر استشهاده كالصاعقة، واتهمت سلطات الاحتلال باغتياله بشكل متعمد مع سبق الإصرار.

عدنان شقيق الشهيد قال ، إنهم كعائلة كانوا يتوقعون استشهاد خالد في أية لحظة خلال الفترة الأخيرة، وخاصة بعد تزايد أعداد الشهداء المعتقلين داخل السجون.

وتصاعدت مؤخرا الممارسات الإسرائيلية القاتلة بحق المعتقلين في السجون، ما دفع بمؤسسات الأسرى وكل الجهات المعنية بطلب التحقيق في ظروف استشهاد المعتقلين خاصة بعد قرارات التضييق وأساليب التعذيب المنظمة التي تفرضها إدارات السجون.

 

ومع استشهاد المعتقل الشاويش (53 عاما)، يرتفع عدد المعتقلين الشهداء خلال الأشهر الأربعة الماضية إلى تسعة، وسط تصاعد تحذيرات المؤسسات المهتمة بقضايا الأسرى من ممارسات الاحتلال الأخيرة وسياسة الاغتيالات الممنهجة ضدهم، تزامنا مع الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضاف شقيقه أن المعلومات التي وصلتهم عن خالد في الفترة الأخيرة كانت تؤكد أن وفاته لا يمكن أن تكون طبيعية، وإنما تم اغتياله بتخطيط مسبق، مشيرا إلى أنه وصلهم من خالد بأن مدير سجن نفحة الذي كان يقبع فيه مؤخرا أبلغه بأنه أخطر معتقل لديه في السجن، وهذا جعل العائلة تتخوف من نية مبيتة لاغتياله.

بدوره، أكد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة أن الشاويش المعتقل منذ عام ٢٠٠٧، والذي يعاني من شلل نصفي نتيجة إصابته بـ 11 رصاصة قبل اعتقاله، كان يعاني ظروفا في غاية السوء داخل السجون منذ سنوات طويلة.

كما أنه يعاني كغيره من المعتقلين المرضى من سياسة إهمال طبي ممنهج تتبعها إدارة السجون، وفقا لبني عودة، فلم يكن يتلقى العلاج الكافي لحالته طيلة السنوات الماضية، ما أدى إلى مضاعفات كبيرة وخطيرة على حالته الصحية.

وأشار إلى أنه تعرض مثل باقي المعتقلين لحملات تنكيل وممارسات قمعية متصاعدة منذ بداية العدوان على غزة قبل أربعة أشهر، ومنها النقل التعسفي حيث نقل مؤخرا من سجن ريمون إلى سجن نفحة.

وأوضح بني عودة أن هذه الجريمة تأتي في إطار سلسلة اغتيالات ممنهجة تنفذها سلطات الاحتلال للمعتقلين داخل السجون، فاستشهد تسعة معتقلين منذ السابع من أكتوبر، وهذا رقم غير مسبوق في فترة وجيزة، حيث بلغ مجمل عدد الشهداء المعتقلين منذ العام 1967 حتى اليوم 247 شهيدا، 9 منهم خلال أربعة أشهر فقط.

 

وتطرق بني عودة إلى الشهادات المروعة التي ينقلها المعتقلون الذين يخرجون من السجون مؤخرا بعد انتهاء محكومياتهم، ويتحدثون فيها عن تفاصيل عمليات التنكيل غير المسبوقة التي يتعرضون لها، وتشمل التعذيب، والضرب المبرح، والتجويع، والحرمان من الطعام، ومصادرة المقتنيات الشخصية والملابس والأغطية، وترك الأسرى في ظروف معيشية في غاية السوء.

وأضاف: "يأتي كل ذلك في الوقت الذي تمنع فيه سلطات الاحتلال المؤسسات الدولية من زيارة المعتقلين داخل السجون، بالإضافة إلى عدم تمكن المحامين من زيارة الأسرى إلا في حالات قليلة جدا، ومنع زيارات الأهالي كذلك، أي أن الاحتلال يتكتم على كل ما يجري داخل السجون في هذه الفترة".

ووفقا لبيان تفصيلي صدر، اليوم عن نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين "فإن المعتقل خالد الشاويش، وهو أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، كان قد تعرض عام 2001 لإصابة بليغة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي أدت إلى إصابته بالشلل، وبعشرات الشظايا، واستمر في مقاومته للاحتلال بعد إصابته، إلى أن اعتقله الاحتلال عام 2007، وحُكم عليه بالسّجن المؤبد 11مرة".

وينتمي المعتقل الشهيد خالد الشاويش إلى أسرة تعرض عدد من أبنائها للاعتقال أو الشهادة، فشقيقه المعتقل ناصر الشاويش محكوم بالسجن المؤبد أربع مرات، وشقيقه محمد أمضى 11 عاما في سجون الاحتلال، كما أن شقيق الشهيد موسى الشاويش استشهد عام 1992، فيما تعرض اثنان من أبناء الشهيد خالد للاعتقال، علما أنه متزوج وأب لأربعة أبناء (قتيبة، وأنصار، وعناد، وتسنيم).

كما أكد البيان الصادر عن الهيئة والنادي "أن المعتقل الشاويش تعرض لعدة جرائم طبية على مدار سنوات اعتقاله، وشكّلت حالته الصحية إحدى أبرز الشواهد على الجرائم الطبية بحق المعتقلين المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث مكث غالبية سنوات اعتقاله فيما تسمى (عيادة سجن الرملة) التي يطلق عليها المعتقلون (بالمسلخ) والتي ارتقى فيها عدد من رفاقه المرضى على مدار السنوات الماضية، ونٌقل منذ نحو عام من (عيادة سجن الرملة) إلى سجن (ريمون)، وبعد السابع من أكتوبر جرى نقله إلى سجن (نفحة)".

ونعت حركة فتح في بيان صحفي الشهيد الشاويش، مؤكدة أنه "التحق بالحركة منذ باكورة حياته، واعتُقل بسبب نشاطاته ضد الاحتلال إبَّان هبّة النفق، ومن ثم الانتفاضة الثانية حتّى اعتقاله عام 2007".

كما أكدت الحركة "أن استشهاد المعتقل الشاويش يُدلّل بما لا يدع مجالًا للشك أنّ ما يسمّى بإدارة مصلحة السجون التابعة للاحتلال تُمارِس سياسة الاغتيال الطبي للمعتقلين المرضى، موضحةً أنّ هذه السياسة تتماهى مع تصريحات وقرارات "وزير الأمن القومي" للاحتلال إيتمار بن غفير الفاشيّة".