الاحتلال يشرع بهدم منشآت سكنية وحظائر حيوانية في الأغوار الشمالية الاحتلال يهدم مصنعا في خربثا بني حارث غرب رام الله حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية "التعاون" تعقد الاجتماع السنوي رقم (43) للجمعية العمومية المحكمة الاسرائيلية ترفض الالتماس بخصوص الحرم الابراهيمي الشريف وتشرعن خطط الاحتلال فيه الاحتلال يعتقل شابا من مخيم الفارعة جنوب طوباس الاحتلال يبعد طفلا عن المسجد الأقصى الاحتلال "فوجئ" بتصريحات ترامب حول إيران ويجري حسابات حول لبنان مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على قرار يقيد صلاحيات ترامب في حرب إيران بطولة العاصمة الأولى 2026 لكرة القدم تنطلق في رام الله الجمعة بالقراءة التمهيدية: تصويت بالإجماع في الكنيست على حله بتأييد من الائتلاف والمعارضة الكشف عن مكالمة هاتفية حاسمة بين ترامب ونتنياهو الشيخ يبحث مع وفد رسمي من الخارجية الألمانية آخر التطورات افتتاح قسم الطوارئ المُرمّم في مستشفى أريحا الحكومي لخدمة المحافظة وشرق القدس لجنة إعمار الخليل تستنكر وضع بوابة في ساحة البلدية القديمة في البلدة القديمة من قبل الاحتلال الاحتلال ينصب بوابة حديدية وبرجا عسكريا في البلدة القديمة بالخليل ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,773 والإصابات إلى 172,723 منذ بدء العدوان في غياب نتنياهو: المصادقة بالقراءة التمهيدية بإجماع 110 أعضاء على حل الكنيست وفاة شاب من الخليل متأثراً بإصابته بحادث سير وقع الشهر الماضي رئيس الوزراء يبحث مع وفد رسمي ألماني آخر التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية

استشهاد الشاويش.. الاستهداف الممنهج للمعتقلين

تلقت عائلة الشهيد المعتقل خالد الشاويش من محافظة طوباس صباح اليوم الأربعاء خبر استشهاده كالصاعقة، واتهمت سلطات الاحتلال باغتياله بشكل متعمد مع سبق الإصرار.

عدنان شقيق الشهيد قال ، إنهم كعائلة كانوا يتوقعون استشهاد خالد في أية لحظة خلال الفترة الأخيرة، وخاصة بعد تزايد أعداد الشهداء المعتقلين داخل السجون.

وتصاعدت مؤخرا الممارسات الإسرائيلية القاتلة بحق المعتقلين في السجون، ما دفع بمؤسسات الأسرى وكل الجهات المعنية بطلب التحقيق في ظروف استشهاد المعتقلين خاصة بعد قرارات التضييق وأساليب التعذيب المنظمة التي تفرضها إدارات السجون.

 

ومع استشهاد المعتقل الشاويش (53 عاما)، يرتفع عدد المعتقلين الشهداء خلال الأشهر الأربعة الماضية إلى تسعة، وسط تصاعد تحذيرات المؤسسات المهتمة بقضايا الأسرى من ممارسات الاحتلال الأخيرة وسياسة الاغتيالات الممنهجة ضدهم، تزامنا مع الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضاف شقيقه أن المعلومات التي وصلتهم عن خالد في الفترة الأخيرة كانت تؤكد أن وفاته لا يمكن أن تكون طبيعية، وإنما تم اغتياله بتخطيط مسبق، مشيرا إلى أنه وصلهم من خالد بأن مدير سجن نفحة الذي كان يقبع فيه مؤخرا أبلغه بأنه أخطر معتقل لديه في السجن، وهذا جعل العائلة تتخوف من نية مبيتة لاغتياله.

بدوره، أكد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة أن الشاويش المعتقل منذ عام ٢٠٠٧، والذي يعاني من شلل نصفي نتيجة إصابته بـ 11 رصاصة قبل اعتقاله، كان يعاني ظروفا في غاية السوء داخل السجون منذ سنوات طويلة.

كما أنه يعاني كغيره من المعتقلين المرضى من سياسة إهمال طبي ممنهج تتبعها إدارة السجون، وفقا لبني عودة، فلم يكن يتلقى العلاج الكافي لحالته طيلة السنوات الماضية، ما أدى إلى مضاعفات كبيرة وخطيرة على حالته الصحية.

وأشار إلى أنه تعرض مثل باقي المعتقلين لحملات تنكيل وممارسات قمعية متصاعدة منذ بداية العدوان على غزة قبل أربعة أشهر، ومنها النقل التعسفي حيث نقل مؤخرا من سجن ريمون إلى سجن نفحة.

وأوضح بني عودة أن هذه الجريمة تأتي في إطار سلسلة اغتيالات ممنهجة تنفذها سلطات الاحتلال للمعتقلين داخل السجون، فاستشهد تسعة معتقلين منذ السابع من أكتوبر، وهذا رقم غير مسبوق في فترة وجيزة، حيث بلغ مجمل عدد الشهداء المعتقلين منذ العام 1967 حتى اليوم 247 شهيدا، 9 منهم خلال أربعة أشهر فقط.

 

وتطرق بني عودة إلى الشهادات المروعة التي ينقلها المعتقلون الذين يخرجون من السجون مؤخرا بعد انتهاء محكومياتهم، ويتحدثون فيها عن تفاصيل عمليات التنكيل غير المسبوقة التي يتعرضون لها، وتشمل التعذيب، والضرب المبرح، والتجويع، والحرمان من الطعام، ومصادرة المقتنيات الشخصية والملابس والأغطية، وترك الأسرى في ظروف معيشية في غاية السوء.

وأضاف: "يأتي كل ذلك في الوقت الذي تمنع فيه سلطات الاحتلال المؤسسات الدولية من زيارة المعتقلين داخل السجون، بالإضافة إلى عدم تمكن المحامين من زيارة الأسرى إلا في حالات قليلة جدا، ومنع زيارات الأهالي كذلك، أي أن الاحتلال يتكتم على كل ما يجري داخل السجون في هذه الفترة".

ووفقا لبيان تفصيلي صدر، اليوم عن نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين "فإن المعتقل خالد الشاويش، وهو أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، كان قد تعرض عام 2001 لإصابة بليغة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي أدت إلى إصابته بالشلل، وبعشرات الشظايا، واستمر في مقاومته للاحتلال بعد إصابته، إلى أن اعتقله الاحتلال عام 2007، وحُكم عليه بالسّجن المؤبد 11مرة".

وينتمي المعتقل الشهيد خالد الشاويش إلى أسرة تعرض عدد من أبنائها للاعتقال أو الشهادة، فشقيقه المعتقل ناصر الشاويش محكوم بالسجن المؤبد أربع مرات، وشقيقه محمد أمضى 11 عاما في سجون الاحتلال، كما أن شقيق الشهيد موسى الشاويش استشهد عام 1992، فيما تعرض اثنان من أبناء الشهيد خالد للاعتقال، علما أنه متزوج وأب لأربعة أبناء (قتيبة، وأنصار، وعناد، وتسنيم).

كما أكد البيان الصادر عن الهيئة والنادي "أن المعتقل الشاويش تعرض لعدة جرائم طبية على مدار سنوات اعتقاله، وشكّلت حالته الصحية إحدى أبرز الشواهد على الجرائم الطبية بحق المعتقلين المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث مكث غالبية سنوات اعتقاله فيما تسمى (عيادة سجن الرملة) التي يطلق عليها المعتقلون (بالمسلخ) والتي ارتقى فيها عدد من رفاقه المرضى على مدار السنوات الماضية، ونٌقل منذ نحو عام من (عيادة سجن الرملة) إلى سجن (ريمون)، وبعد السابع من أكتوبر جرى نقله إلى سجن (نفحة)".

ونعت حركة فتح في بيان صحفي الشهيد الشاويش، مؤكدة أنه "التحق بالحركة منذ باكورة حياته، واعتُقل بسبب نشاطاته ضد الاحتلال إبَّان هبّة النفق، ومن ثم الانتفاضة الثانية حتّى اعتقاله عام 2007".

كما أكدت الحركة "أن استشهاد المعتقل الشاويش يُدلّل بما لا يدع مجالًا للشك أنّ ما يسمّى بإدارة مصلحة السجون التابعة للاحتلال تُمارِس سياسة الاغتيال الطبي للمعتقلين المرضى، موضحةً أنّ هذه السياسة تتماهى مع تصريحات وقرارات "وزير الأمن القومي" للاحتلال إيتمار بن غفير الفاشيّة".