مستوطنون يستولون على 8 منازل في أريحا.. جمعية "نحلاه" الاستيطانية: نفكك اتفاقيات أوسلو بيتا بعد بيت مستوطنون يستولون على 8 منازل في أريحا سليمية يبحث مع السفير المصري تعزيز التعاون الزراعي وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الفلسطيني الاحتلال يقتحم محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت ويداهم منزل أسير في طولكرم محافظ الخليل يطلع القنصل البريطاني على تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير على المحافظة سلطتا المياه وجودة البيئة تبحثان آليات الحد من التلوث الصناعي ومخلفات معاصر الزيتون محافظ الخليل ووزير الداخلية يؤكدان أهمية إنفاذ القانون وتحصين الجبهة الداخلية حجاوي يبحث مع بلدية الخليل أولويات إعادة تأهيل البنية التحتية والاستجابة العاجلة للاحتياجات الجدار والاستيطان: 13 اعتداء على موسم الزيتون في أربع محافظات مستوطنون يحرقون مركبة ويستولون على جرار زراعي في بيت أمر بالخليل فانس: الحرب مع إيران وتغيير العلاقة مع "إسرائيل" وراء انتقال ناخبين جمهوريين إلى الديمقراطيين إصابتان إثر اعتداء للمستوطنين غرب أريحا الصحة: 209 مرضى وجرحى فقط غادروا غزة للعلاج بالخارج خلال أكتوبر مستوطنون يحاصرون منزل مدير مدرسة ترمسعيا في رام الله ترامب: قضينا على قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم ثلاث فلسطينيات أميركيات يحققن إنجازاً تاريخياً في الانتخابات الأميركية الاحتلال يداهم مسكناً ومستوطنون يحرقون كرفاناً جنوب الخليل شومر: الحرب مع إيران يجب أن تتوقف والديمقراطيون يلوحون بورقة التمويل للضغط على ترمب نتنياهو يواصل مزاعمه بأن هناك “شبهات خطيرة” بتدخّل أجنبي في الانتخابات آيزنكوت يتقدم في مشاورات تشكيل الحكومة ويتعهد بتعزيز العلاقات مع واشنطن

الأمراض تفتك بأطفال غزة بسبب التلوث وسوء التغذية

لم يكُف الطفل حامد الزين ابن العامين ونصف عن الأنين وكأنه لا يستطيع البكاء وهو يرمي برأسه وعينيه الذابلتين على كتف والدته التي تحمل "تذكرة فحص دم" في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة.

لم تتجه أم حامد إلى المختبر داخل المستشفى، بشكل مباشر بل أخذت طريقا التفافيا تجنبا للمجاري التي طفحت وتجري في ساحة المستشفى.

وقالت لمراسل "وفا"، إن طفلها يعاني من أزمة معوية منذ زهاء الشهر بسبب سوء التغذية وتلوث المياه والبرد.

وأضافت أم حامد، أن طفلها لا يتناول الطعام إلا بعض الخبز وقليل من الزعتر أو "الدُّقة" وهي "مسحوق قمح محمص مع ملح" بشكل يومي، فما كان معها من مال نفد، ولا تستطيع شراء طعام ولا مغيث حولها.

"ابني فقد نصف وزنه، كان حوالي عشرة كيلو غرام والآن 6 كيلو، بسبب التلوث أيضا وسوء الأكل."

وأكدت أن القاطنين في البيت الذي اتخذت منه مأوى حريصون كل الحرص على النظافة لكن شح الماء هو السبب الرئيس في التلوث.

وقالت أم حامد، إنها هربت وعائلتها من بلدة جباليا شمال غزة، أواسط أكتوبر الماضي، وتقطن الآن في بيت أحد الأصدقاء مع عشرات من عائلات أخرى.

نحن عائلة "بخير" لدينا أموال وأملاك لكننا هربنا تحت القصف من جباليا ولم نأخذ معنا شيئا لا ملابس ولا مال ولا نستطيع شراء ما يلزمنا من ملابس وطعام صحي وأدوية.

في قسم الأطفال المزدحم في المستشفى لم يكن لدى أخصائي الأطفال الطبيب وائل شحادة وقتا للحديث مع أي صحفي.

ينتقل من غرفة لغرفة وبين الأسرّة الني ملأت ممرات المستشفى، وبالكاد اقتنص دقيقة للحديث وقال، إن أكثر الأمراض انتشارا بين الأطفال في هذه الآونة هي النزلات المعوية والالتهابات الصدرية.

وأضاف أن القسم كان يتعامل يوميا مع زهاء 70 حالة قبل السابع من أكتوبر، بينما يستقبل في هذه الآونة زهاء 350 حالة.

وكشف أن معظم الحالات من بيوت الإيواء حيث "التزاحم هناك يسبب انتشارا سريعا للعدوى، وأيضا شح الماء يسبب قلة نظافة ما يخلق بيئة خصبة للبكتيريا والفيروسات، إضافة لسوء التغذية والبرد"، قال الطبيب شحادة.

وقال تقرير للأونروا وصل "وفا" نسخة عنه أنه منذ يوم 7 تشرين الأول (أكتوبر)، نزح ما يصل إلى 1,9 مليون شخص (أو أكثر من 85 بالمئة من السكان) في مختلف أنحاء قطاع غزة، بعضهم عدة مرات. ويتم إجبار العائلات على الانتقال بشكل متكرر بحثا عن الأمان.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس في منشور على منصة إكس، إن الجوع يضعف دفاعات الجسم وإن غزة تشهد بالفعل معدلات مرتفعة لتفشي الأمراض المعدية، وحالات الإسهال بين الأطفال دون سن الخامسة تضاعفت 25 مرة عما كانت عليه قبل العدوان.

على باب غرفة الطبيب الأخصائي بالمستشفى نسوة ورجال جلسوا يحملون أطفالهم في أحضانهم بانتظار دورهم للكشف عن عنهم.

أوصل ممرض أنبوب محلول تغذية في ذراع الطفلة فاطمة وسيم صالح، ابنة الأربعة أشهر، فيما كانت تبكي لسبب غير مفهوم وهي في حضن والدتها، ويحاول والدها أن يداعبها لكن دون استجابة.

وقال والدها وسيم إن طفلته تعاني من إسهال منذ أسبوع على الأقل وواضح أنها فقدت من وزنها.

وأشار إلى أن الإسهال سبّب الجفاف سيما وأنها فطمت نفسها ولم تعد تقبل الرضاعة الطبيعية لسبب غير معلوم".

أما بسنت شنغان، وهي نازحة من بيت لاهيا شمال غزة، فتقطن في إحدى خيام النزوح في الباحة الأمامية للمستشفى، جاءت بابنها يوسف ابن الست سنوات الذي لم يستطع الوقوف على قدميه من البرد والتعب.

تحاول بسنت مساعدة طفلها في الوقوف على قدميه وهو يرتجف ويصر على التمدد على البلاط في مدخل المستشفى.

وتقول بسنت أم الأطفال الأربعة إن ابنها يوسف يعاني من نزلة معوية وابنتها نجمة (8 سنوات) تعاني من أمراض جلدية بسبب سكنها في خيمة بجانب كومة من القمامة وسط شح الغذاء والماء والدفء.

وكان الناطق باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة، قد طالب المؤسسات الأممية بالعمل على توفير المياه والغذاء الكافي والرعاية الصحية المناسبة في مراكز الإيواء لأكثر من 700 ألف طفل و50 ألف سيدة حامل و1100 مريض غسيل كلى وآلاف الجرحى.

سامي أبو سالم- وفا