خبيرة أممية: العدوان على جنين الأعنف منذ 2002 وقد يشكل جريمة حرب
قالت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز إن الضربات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية في الضفة التي استهدفت مخيم جنين للاجئين، وأدت لإرتقاء ما لا يقل عن 12 فلسطينياً "قد تشكل جريمة حرب"، مؤكدة أن الهجمات كانت الأعنف في الضفة منذ تدمير مخيم جنين عام 2002.
وأضافت ألبانيز أن "عمليات القوات الإسرائيلية في الضفة، وقتل وإصابة السكان المحتلين بجروح خطيرة، وتدمير منازلهم وبنيتهم التحتية، وتشريد الآلاف بشكل تعسفي، ترقى إلى مستوى الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ومعايير استخدام القوة وقد تشكل جريمة حرب".
وأشارت إلى تقارير متعددة حول منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى مخيم جنين لإجلاء الجرحى، ما أعاق حصولهم على المساعدة الطبية.
وقالت: "إنه لأمر مفجع أن نرى آلاف اللاجئين الفلسطينيين قد نزحوا أصلاً منذ 1947-1949، وأُجبروا على الخروج من المخيم في خوف شديد مع حلول الظلام".
واستنكرت ألبانيز ما وصفتها إسرائيل بـ"عمليات مكافحة الإرهاب"، وقالت إن الهجمات لا تجد أي مبرر بموجب القانون الدولي، وأضافت أن "الهجمات تشكل عقاباً جماعياً للسكان الفلسطينيين، الذين وصفتهم السلطات الإسرائيلية بأنهم تهديد أمني جماعي".
وأعربت عن قلقها البالغ إزاء "الأسلحة والتكتيكات العسكرية" التي نشرتها قوات الاحتلال مرتين على الأقل خلال الأسبوعين الماضيين ضد جنين.
وقالت الخبيرة الأممية إن "الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة هم أشخاص محميون بموجب القانون الدولي، ومكفول لهم جميع حقوق الإنسان بما في ذلك افتراض البراءة، ولا يمكن أن تعاملهم على أنهم تهديد للأمن الجماعي من سلطة الاحتلال، خاصة في الوقت الذي تتقدم فيه بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشريد سكانها الفلسطينيين وسلبهم".
وأضافت أن "الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل على أعمال العنف التي ارتكبتها على مدى عقود، لا يؤدي إلا إلى تأجيج دورة العنف المتكررة وتكثيفها".
ودعت إلى محاسبة إسرائيل بموجب القانون الدولي على احتلالها غير الشرعي وأعمالها العنيفة لتكريسه، مبينة أنه "من أجل إنهاء هذا العنف المستمر، يجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، الذي لا يمكن تصحيحه أو تحسينه في الهوامش، لأنه خطأ في جوهره".