الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله الاحتلال يقتحم مدينة نابلس ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,018 والإصابات إلى 175,079 منذ بدء العدوان وزير المالية للمانحين: العجز عن استعادة المقاصة يتطلب المزيد من المساعدات الدولية مستوطنون يقتحمون منطقة تل العاصور شرق رام الله وزيرة خارجية آيسلندا ترد على نتنياهو: "الجبناء أخلاقيا" منتهكو القانون الدولي قوات الاحتلال تمنع مشيعين من أداء صلاة الجنازة في المسجد الأقصى الحكومة تنفذ حزمة تدخلات تنموية وإصلاحية في الضفة وغزة خلال أسبوع الاحتلال يعتقل طفلاً خلال مداهمة منزله في حزما الهباش ومفتي فلسطين يبحثان مع قيادات جاوة الشرقية الأوضاع في فلسطين وتعزيز التعاون أزمة مرورية خانقة على مداخل رام الله وضواحي القدس جراء إغلاق الحواجز مستوطنون يهاجمون تجمع الكعابنة شرق رام الله ويقطعون المياه والكهرباء عن التجمع اتحاد عمال فلسطين في لبنان يعقد مؤتمره الحادي عشر ويطالب بتعزيز حقوق العمال الفلسطينيين الرئاسة: تصريحات منسوبة لاشتية بشأن سوريا مرفوضة ولا تمثل الموقف الرسمي الفلسطيني لجنة الانتخابات تثمن إشادة أممية بكفاءتها واستقلاليتها وتؤكد مواصلة التحضير للانتخابات الاحتلال يغلق باب المغاربة بالقدس بعد اقتحام 1500 مستوطن الأقصى فتوح: دعوة سموتريتش لشن حرب في الضفة تحريض علني على القتل والتهجير الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وسائقه في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس قوات الاحتلال تقتحم مخيم الفارعة شهيد وإصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية جنوب غرب غزة

محمد حسنين .. جريحا ثم أسيرا ثم شهيدا

في الخامس عشر من أيار/ مايو 2019 تلقى الفتى محمد عماد حسنين (17 عاما) إصابة خطيرة في قدمه اليمنى بعد تعرضه لإطلاق النار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدخل البيرة الشمالي، ومن ثم اعتقاله، وكانت وقتها الإصابة الثانية التي تعرض لها خلال أقل من ثلاثة أشهر على إصابته الأولى بالرصاص الحي في القدم.

تسببت الإصابة آنذاك بتهتك بالأوعية الدموية، ولاحقا ظهر تعفن وتلف في الأعصاب والعضلات، ونقص في الدم، وخضع لخمس عمليات جراحية، ورغم وضعه الصحي الصعب نقل من مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي، إلى مستشفى سجن "الرملة".

وفي الرابع من أيلول/ سبتمبر العام نفسه، أفرج الاحتلال عن حسنين بعد اعتقال دام أربعة أشهر، ونقل على الفور إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، قبل أن يحول للمستشفى الاستشاري الذي أوصى الأطباء بعد ستة أشهر من العلاج بضرورة بتر قدمه نتيجة الإصابة، إلا أن ذويه رفضوا ذلك، متأملين أن يجدوا له العلاج.

بقي حسنين طريح الفراش أربع سنوات باحثا عن علاج ينقذ قدمه من البتر، غير أن ذلك لم يقعده، ولم يمنعه من المشاركة المستمرة بكرسيه المتحرك في مختلف الفعاليات الوطنية والشعبية، وكان يقاتل بحنجرته.

انطلق، حسنين فجر اليوم، الذي بدأ منذ أشهر قليلة بالمشي خطوات معدودة، نحو مدخل البيرة الشمالي، بعد دعوات شبابية للتظاهر احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها، وما أن وصل منطقة ميدان البالوع شمال مدينة البيرة، حتى خرج من مركبته والتقط هاتفه لتصوير الأحداث هناك، حتى باغته قناص إسرائيلي برصاصة اخترقت رأسه، لينقل إلى مجمع فلسطين الطبي، حتى أعلن عن استشهاده لاحقا.

"يمّا أنا اتصاوبت، واعتقلت، والآن أبحث عن الشهادة"، قالها حسنين لوالدته ذات مرة بعد الإفراج عنه عام 2019.

لم يقبل حسنين الجلوس في بيته، ورفض أن يقبل الظروف التي أجبر عليها بسبب إصابته، فالحلم الذي بقي يركض خلفه عدة سنوات تحقق، الحلم كان هو الشهادة، تضيف والدته.

محمد حسنين هو الابن الثاني للعائلة التي جاءت من قطاع غزة منذ نحو 16 عاما، فأنس هو الابن البكر للعائلة، إلى جانب أخ أصغر منه، وثلاث شقيقات، إحداهن توفيت قبل عدة شهور نتيجة حادث سير.

 

وفا- إيهاب الريماوي