9 سنوات على جريمة احراق الاحتــلال للطفل محمد أبو خضير
يُصادف اليوم الأحد ، الذكرى السنوية التاسعة على اختطاف وتعذيب الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير وحرقه حياً على يد مستوطنين إسرائيليين ورمي جثته في أحراش قرية دير ياسين غرب مدينة القدس المحتلة في واحدة من أبشع الجرائم التي تعكس همجية الاحتــلال وممارساته الإرهـابية بحق الفلسطينيين .
ففي فجر الرابع من رمضان الموافق 2 تموز عام 2014 أقدم ثلاثة مستوطنين على اختطاف الطفل محمد أبو خضير 16 عاماً من أمام منزله في قرية شعفاط شمال القدس المحتلة واتجهوا به إلى الأحراش وهناك قاموا بتقييده وتعذيبه وإجباره على شرب البنزين ثم أضرموا النار فيه وهم يرقصون ويعزفون الموسيقا ويتلذذون بالنظر إلى احتراق الشـهيد.
النار التي أضرمها الصهاينة بجسد أبو خضير أشعلت انتفاضة عارمة في عموم الأراضي الفلسطينية سميت حينها بـ “هبة الشـهيد محمد أبو خضير” كما لاقت استنكاراً دولياً عارماً ومطالبة بمعاقبة ومحاسبة متزعمي الاحتـلال على جرائمهم ضد الأطفال الفلسطينيين كما ألهمت قصته المفكرين والشعراء ليجسدوها في رواياتهم وفنونهم.
حادثة حرق الشهـيد أبو خضير ليست حدثاً شاذاً في تاريخ المستوطنين الإسرائيليين فمنذ إقامة كيان الاحتـلال اعتمد الصهاينة على سلاح الحرق سلاحاً أساسياً في القتل والتهجير كما حصل في محرقة طيرة حيفا في الـ25 من تموز 1948 عندما أقدمت عصابات “الهاغانا” على حرق عشرات الفلسطينيين أحياء وصولاً إلى حرق عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس نياماً بعد عام واحد من حرق الطفل أبو خضير.
وجرائم الاحتـلال ضد الطفولة الفلسطينية سلسلة لا تكاد تنتهي، ومنذ عام 1967 وحتّى نهاية شهر مارس من عام 2023 اعتقلت قوات الاحتـلال أكثر من 50.000 طفل .
فيما اعتقلت منذ مطلع العام الجاري فقط ما يزيد عن 800 طفل.
ومازال يقبع في سجون الاحتـلال أكثر من 160 طفل فلسطيني، يعيشون ظروفا تخالف قواعد القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل وفي حالة حرمان من طفولتهم بما فيه مواصلة دراستهم.
في حين أُستـشهد منذ عام 2000 وحتى بداية شهر يوليو عام 2023، ما يزيد عن 2270 طفلاً فلسطينياً برصـاص الاحتـلال.