أزمة مرورية خانقة على مداخل رام الله وضواحي القدس جراء إغلاق الحواجز مستوطنون يهاجمون تجمع الكعابنة شرق رام الله ويقطعون المياه والكهرباء عن التجمع اتحاد عمال فلسطين في لبنان يعقد مؤتمره الحادي عشر ويطالب بتعزيز حقوق العمال الفلسطينيين الرئاسة: تصريحات منسوبة لاشتية بشأن سوريا مرفوضة ولا تمثل الموقف الرسمي الفلسطيني لجنة الانتخابات تثمن إشادة أممية بكفاءتها واستقلاليتها وتؤكد مواصلة التحضير للانتخابات الاحتلال يغلق باب المغاربة بالقدس بعد اقتحام 1500 مستوطن الأقصى فتوح: دعوة سموتريتش لشن حرب في الضفة تحريض علني على القتل والتهجير الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وسائقه في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس قوات الاحتلال تقتحم مخيم الفارعة شهيد وإصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية جنوب غرب غزة الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية الرئيس يصدر قرارًا بقانون يمدد فترة الترشح للانتخابات إلى 18 يومًا سفارة فلسطين لدى بوليفيا تشارك في فعاليات المعرض الاقتصادي الدولي بولاية سانتا كروس إسرائيل تلغي اعتماد دبلوماسيين هولنديين في رام الله وتنهي حصانتهم خلال 7 أيام الإعلام العبري: نتنياهو زار الإمارات والتقى محمد بن زايد إصابة مواطن بالرصاص الحي خلال اقتحام الاحتلال بلدة الزبابدة طقس فلسطين الاثنين.. أجواء معتدلة ورياح نشطة وفرص لزخات المطر شمالاً مفاوضات أميركية إيرانية جديدة وسط خلافات حول مضيق هرمز ردا على إجراءات هولندا ضد المستوطنات...الاحتلال يلغي الصفة الدبلوماسية عن دبلوماسييها لدى فلسطين "العليا الإسرائيلية": الحكومة تنتهك حُكما يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى

الاحتلال يواصل انتهاج جريمة التعذيب بحق الأسرى

قال نادي الأسير، إن جريمة التّعذيب وسوء المعاملة يشكلان إحدى أبرز الجرائم الممنهجة، والثابتة التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى، وذلك عبر سياسات وأساليب وأدوات مختلفة.

وأضاف نادي الأسير، لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، الذي يُصادف اليوم، الـ26 من حزيران من كل عام، أنه منذ مطلع العام الجاري ومع تصاعد مستوى المقاومة ضد الاحتلال، صعّدت سلطات الاحتلال من ممارسة التعذيب، بمستوياته المختلفة، وذلك في محاولة منها لتقويض حالة المقاومة المستمرة، هذا إلى جانب جملة من الجرائم.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال عملت على ابتكار أساليب، وسياسات على مدار العقود الماضية، لاستهداف الأسرى جسديًا ونفسيًا، واتخذت هذه الجريمة حيزًا أساسيًا في رواية الأسرى عن تجربة الاعتقال.

وأوضح أن الاحتلال صعّد كذلك من إصدار أوامر منع من لقاء المحامين، إضافة إلى مدد التحقيق الطويلة التي تجاوزت البعض منها أكثر من شهر، بشكل متواصل، ولم تستثن أيا من الفئات (النساء، والأطفال، وكبار السن، والمرضى) بما في ذلك الجرحى.

وتابع نادي الأسير، إنّ سياسة التعذيب الممنهجة، لم تعد مقتصرة على المفهوم المتعارف للتعذيب وفقًا للقانون الدولي، إذ أوجدت أجهزة الاحتلال بمستوياتها المختلفة أساليب وأدوات حديثة لعمليات التعذيب، وعلى الرغم من أنّ هذا المفهوم ارتبط بفترة التحقيق، إلا أنّ هذا لا يعني أنها المحطة الوحيدة التي يواجه فيها الأسير عمليات التعذيب.

ويهدف الاحتلال من خلال هذه السياسة بالدرجة الأولى إلى الضغط على الأسير، من أجل انتزاع  اعترافات منه، وسلبه إنسانيته، وفرض مزيد من السيطرة والرقابة عليه، وقد أدت هذه السياسة على مدار عقود إلى استشهاد العشرات من الأسرى، إذ بلغ عدد الأسرى الذين ارتقَوا نتيجة للتعذيب منذ عام 1967 (73) أسيرًا من شهداء الحركة الأسيرة (هذا لا يعني أنّه قبل هذا التاريخ لم يسجل شهداء من الأسرى ارتقَوا نتيجة للتعذيب).

ووفقا لمتابعة شهادات المئات من الأسرى سنويًا، فإن جميعهم دون استثناء يتعرضون لأصناف من أساليب التعذيب وسوء المعاملة، وذلك منذ لحظة الاعتقال، مرورًا بالتحقيق، وحتّى بعد الزج بهم في السجون والمعتقلات، حيث تتخذ سلطات الاحتلال عبر منظومة عنف شاملة طرقا متعددة لتعذيب الأسير تتعدى مفهوم التعذيب المتعارف عليه، ولا تستثني سلطات الاحتلال أيا من الفئات سواء الأطفال، أو النساء، أو المرضى، أو كبار السن.

وشكّلت فترة التحقيق المرحلة الأهم في مصير الأسير، وفيها يكثف المحققون استخدام التعذيب بحق الأسرى، بغية الحصول على اعترافات "تدين" الأسير، وذلك من خلال أساليب تعذيب جسدية ونفسية، إذ تبدأ من اللحظة الأولى لنقلهم إلى مراكز التحقيق، وتشمل هذه الأساليب ما يلي: الحرمان من النوم عن طريق جلسات تحقيق مستمرة تصل إلى 20 ساعة، وتقييد الأسير أثناء فترة التحقيق، وشد القيود لمنع الدورة الدموية من الوصول إلى اليدين، والضرب والصفع والركل والإساءة اللفظية والإذلال المتعمد، بالإضافة إلى التهديد باعتقال أحد أفراد أسرة الأسير، أو التهديد بالاعتداء الجنسي على الأسير أو أحد أفراد أسرته، أو التهديد بهدم المنازل أو التهديد بالقتل، والحرمان من استخدام المراحيض، والحرمان من الاستحمام أو تغيير الملابس لأيام أو أسابيع، والتعرض للبرد الشديد أو الحرارة، والتعرض للضوضاء بشكل متواصل، والإهانات والشتم والتهديد وغيرها.

وهناك أساليب أخرى تندرج تحت ما يسمى بالتحقيق "العسكري" ومنها: الشبح لفترات طويلة، حيث يتم إجبار الأسير على الانحناء إلى الوراء فوق مقعد الكرسي، ما يسبب آلاما ومشاكل في الظهر، أو الوقوف لفترات طويلة مع ثني الركبتين وإسناد الظهر إلى الحائط، كما يتم استخدام أسلوب الضغط الشديد على مختلف أجزاء الجسم، بالإضافة إلى الهز العنيف والخنق بعدة وسائل وغيرها.

كما يوضع الأسير لفترات طويلة في الحبس الانفرادي في زنازين صغيرة خالية من النوافذ وباردة جداً، كما ويُحرم من النوم ومن الحق في الحصول على أدوات النظافة الأساسية والطعام والشراب النظيفين. ويتسبب هذا النوع من التحقيق بقتل العشرات من الأسرى.

وبخصوص سياسة العزل الإنفرادي، أوضح نادي الأسير أن هذه السياسة تصاعدت بشكل ملحوظ منذ نحو عام، وتحديدًا بعد عملية "نفق الحرية"، حيث وصل عدد الأسرى المعزولين إنفراديًا إلى أكثر من (40) أسيرًا، وهي النسبة الأعلى في عمليات العزل منذ عام 2012،  وتعد هذه السياسة من أخطر السياسات المستخدمة بحقّ الأسرى في سجون الاحتلال، إضافة إلى احتجاز الأسرى في ظروف قاسية وقاهرة لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية، وحرمان الأسير العلاج ضمن سياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء).

وتبرز عمليات القمع التي تنفذها وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال كأحد أبرز أساليب التّعذيب الجماعي للأسرى،  فمنذ عام 2019، شهدنا تصعيد في عمليات الاقتحامات وكذلك مستوى العنف الذي استخدم بحقّ الأسرى، وشهدت السجون منذ العام المنصرم والعام الجاري سلسلة عمليات قمع واقتحامات، نذكر ما جرى بحقّ الأسرى في شهر كانون الأول المنصرم، واستهدفت عشرات الأسرى في سجون الاحتلال (عوفر، النقب، ومجدو، والدامون، وريمون).

وأكد نادي الأسير أنّ عمليات وأوجه وأساليب التّعذيب داخل سّجون الاحتلال لا حصر لها، فهي تتغلغل في كافة تفاصيل الحياة الاعتقالية، وعلى الرغم من الموقف الواضح والصريح للقانون الدولي من التّعذيب وحظره المطلق، إلا أنّ الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في استخدامه، كجزء من سياساته الثابتة وانتهاكاته الجسيمة التي يواصل تنفيذها، دون أدنى اعتبار لكل ما أقرته القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية مناهضة التّعذيب.