حكومة الاحتلال تعتزم مطالبة "العليا" بإرجاء تنفيذ قرارها هدم قرية الخان الأحمر
تعتزم حكومة الاحتلال التوجه للمحكمة العليا الاسرائيلية، اليوم الأحد، بطلب لرد الالتماس الذي يطالب بتنفيذ أمر قضائي سابق اصدرته "العيا" ويقضي بهدم وإخلاء قرية الخان الأحمر، المقامة على أراضي قرية أبو ديس على الطريق المؤدي إلى أريحا شرقي القدس المحتلة.
وذكرت تقارير "إسرائيلية"، أن الحكومة تسعى لتبرير موقفها عبر الادعاء بأنها تعمل على التفاوض مع أهالي الخان الأحمر لإخلاء القرية الفلسطينية بـ"التراضي".
وتزعم الحكومة الإسرائيلية أنها تجري محادثات مع الأهالي في الخان الأحمر في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن الإخلاء والترحيل، ومن المتوقع كذلك أن تكرر الحكومة تبريرها السابق بأن تنفيذ عملية الهدم والإخلاء القسري للقرية الفلسطينية في هذا الوقت "سيؤدي لعواقب سياسية وأمنية".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") قد أشارت إلى أن بنيامين نتنياهو قرر إرجاء ترحيل وهدم "الخان الأحمر"، إلى ما بعد شهر رمضان، وذلك تحسبًا من رد الفعل الفلسطيني والدولي.
وتعتبر سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأراضي المقام عليها التجمع البدوي الخان الأحمر "أراضي دولة"، على حد تعبيرها، وتدعي أنه "بني من دون ترخيص"، وهو ما ينفيه السكان.
وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا أصدرت في 5 أيلول/ سبتمبر 2018، قرارا نهائيا بإخلاء وهدم التجمع بعد رفضها التماس سكانه ضد تهجيرهم وهدم الخان الأحمر المكون أغلبه من خيام ومساكن من الصفيح.
وفي حينه حذرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتوا بنسودا، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من هدم تجمع "الخان الأحمر". وقالت بنسودا آنذاك، إن التدمير الشامل للممتلكات "دون ضرورة عسكرية"، وتهجير السكان عنوة في أراض محتلة، يشكل جرائم حرب بموجب ميثاق روما".
وينحدر سكان التجمع البدوي الذين يبلغ تعدادهم نحو 200 فلسطيني، من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل الاحتلال الإسرائيلي، كما يعيش السكان حالة من القلق والترقب، يخشون تنفيذ عملية الهدم والإخلاء.
المصدر: عرب 48