مرصد حقوق الانسان بنقابة المحامين: قرار المحكمة بوقف اضراب المعلمين مخالف للقواعد القانونية الناظمة لإجراءات التقاضي
انتقد مرصد حقوق الانسان في نقابة المحامين قرار المحكمة الادارية وقف اضراب المعلمين، وقال انه ينظر بخطورة بالغة إلى القرار الصادر عن المحكمة الادارية بخصوص إضراب حراك المعلمين المشروع في القانون الأساسي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيان بأن هذا القرار بالطريقة التي صدر فيها يفتقر إلى مقومات الحكم الأساسية وهي “الخصومة” ودون أن يُتاح للمعلمين حق الدفاع عن أنفسهم، وجاء في غفلة عنهم، ودون سماع دفاعهم، وفي غياب ضمانات المحاكمة العادلة، مما يجعل من الحكم وليد اجراءات باطلة لم تراع أصول التقاضي وبديهياته المتصلة بحق الدفاع اللصيق بحقوق الإنسان.
واكد المرصد أن قرار المحكمة الإدارية يفتقد لمقومات الدفاع، ومبدأ المواجهة بين الخصوم، مما يجعل منه انتهاكاً خطيراً لحقوق الانسان، ومساساً غير مشروع بحق الإضراب باعتباره حقاً طبيعياً ودستورياً ثابتاً في القانون الأساسي.
وحذّر المرصد من "الاستمرار بالتماهي في عمل المحكمة لخدمة السلطة التنفيذية، ومن استخدام القضاء للتعدي على منظومة حقوق الإنسان بدل حماية الحقوق والحريات، وقد بات ذلك نهجاً في أداء القضاء والإدارة القضائية".
وشدد المرصد على أن قرار وقف إضراب المعلمين جاء خلافاً للقواعد القانونية الناظمة لإجراءات التقاضي بخصوص الاضرابات الواردة في القرار بقانون رقم (١١) لسنة ٢٠١٧ ولا سيما المادة (٦) منه وحق تبادل اللوائح قبل إصدار الحكم بما يؤكد انتهاك القانون الأساسي الفلسطيني المعدل (الدستور) والاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي كفلت الحق الطبيعي والأساسي للمعلمين في الإضراب.
وقال المرصد بأنه يرى أن "هذا القرار ليس جديداً في سجل حافل للقضاء الإداري بانتهاك الحق في الإضراب في زمن انهيار القضاء وسيادة القانون وفصل السلطات ومرتكزات الحُكم الصالح واستشراء الفساد".