الدبيك: طاقة هائلة في باطن الأرض تفرغت فأحدثت الزلازل
قال الخبير في هندسة الزلال وإدارة نقاط الكوارث جلال الدبيك اليوم الثلاثاء، أن ما نشهده من هزات ارتدادية هو نتيجة الزلزال المزدوج الذي ضرب تركيا وشمال سوريا في السادس من شباط هذا العام وخلف آلاف الضحايا.
وأوضح الدبيك خلال حديث اذاعي"أن منطقة الزلزال شهدت نشاطا زلزاليا أدى إلى حصول أكثر من ستة آلاف هزة ارتدادية، وهذا يدل على انه كان هناك طاقة هالة جدا في باطن الأرض وقد تشكلت نتيجة تصادم أو التقاء الصفيحة العربية مع الصفيحة التركية أو ( الأناضولية)".
وبين الدبيك أن الزلزال كان ضخما جدا إذ جاء بمقدار 7 درجات أي أن طاقته تعادل ثلاثون زلزالا ومن حيث السعة الحركية فتصل إلى عشرة أضعاف وهذا يدلل على طاقة هائلة جدا، موضحا بأنه ما زال هناك بقايا من الصفائح التي ما زالت تلتقي وهناك تكسرات في أجزاء الأرض ويتبعها تكسرات دقيقة جدا هنا وهناك وهذا كله بسبب الطاقة الهائلة التي تراكمت خلال عشرات ومئات السنين في باطن الأرض وما حدث هو تفريغ، وهذا يفسر ما حدث بالأمس فهو جزء من هذه العملية المعقدة جدا.
وأكد الدبيك "انه لا يمكن رصد الزلازل بمؤشرات رقمية أو رصد توقيت معين لها وحتى تقدير قوتها فيكون تقريبيا، مبينا أن هناك ترابطا بين حركة الصفيحة وتفريغ الطاقة فالصدع يمتد بأكثر من اتجاه ، فاليوم الضغط يحدث شمالا وذلك نظرا لان الصفيحة العربية تضغط شمالا وشرقا وهذه الصفيحة قد خزنت طاقة ومستقبلا ستتحرر هذه الطاقة وتحدث كسرا بالأرض وبالتالي سيحدث اهتزازات، كما أن ما حدث في تركيا قد عمل على تفريغ الطاقة وبالتالي سيؤدي إلى استقرار في منطقة الصدع بالشمال".
وأضاف الدبيك انه مع تقدم السنوات للأمام سيزيد احتمال حدوث الزلازل، لذلك ينبغي تصميم مباني قادرة على مقاومة الزلازل، فاحتمالية تكرار الزلازل في مناطق معينة هي 10% كل 275 سنة تقريبا.