عميد الأسرى: تحية لكل من قال أنا فلسطيني حر
بعث عميد الأسرى ماهر يونس رسالة للفلسطينيين قال فيها: "تحية لكل من قال أنا فلسطيني حر، أتطلع إلى لقائكم بكل حب ووفاء، وأنتظر تلك اللحظة التي أكون فيها حرا بينكم، بعد أن ملت الأيام والسنوات من وجودي خلف القضبان، متشوق لمشاهدة الجماهير العظيمة التي تهتف باسم فلسطين، ومتحمس لرؤية جيل الشباب المليء بقيم الوعي والمعرفة، لنلتف سويا حول قضايانا ومستقبلنا، فأنا قدمت لوطني وضحيت لأجل شعبي، ها أنا ما زلت حياً، وقادرا أن أعيش، فبعد يومين سأولد من جديد".
ووجه يونس في رسالته التي نقلتها محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين غيد قاسم بعد أن زارته اليوم الثلاثاء، التحية لشهدائنا الأبرار الأكرم منا جميعا.
وقال: "أنتظر حريتي بكل حزن وألم، لأنني سأترك خلفي إخوتي ورفاقي الذين عشت معهم كل الصعاب والأفراح والأحزان، أغادرهم وقلبي وروحي عندهم، على أمل أن نلتقي قريبا جميعا أحرارا".
وذكرت هيئة الأسرى، أنه رغم الصعوبات والمعيقات فقد تمكنت محاميتها قاسم من زيارة عميد الأسرى يونس، سيتم الإفراج عنه بعد غد الخميس، بعد أن أنهى 40 عاماً في سجون الاحتلال.
وبحسب الهيئة: "في ساعات الصباح تم الطلب من عميد الأسرى إحضار أغراضه ومقتنياته الشخصية، وتم نقله من القسم المتواجد فيه إلى قسم التحقيق، واستمر ذلك أكثر من 5 ساعات، قبل إعادة نقله إلى القسم، وهو يتواجد الآن إلى جانب إخوانه ورفاقه".
واعتقل ماهر يونس، في الـ18 من كانون الثاني/ يناير 1983، وذلك على خلفية مقاومته للاحتلال وانتمائه لحركة "فتح"، وذلك بعد فترة وجيزة من اعتقال ابن عمه المناضل كريم يونس، بالإضافة إلى رفيقهم سامي يونس، الذي أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وكان في حينه أكبر الأسرى سناً، وتوفي بعد 4 سنوات من تحرره.
وتعرض عميد الأسرى لتحقيقٍ قاسٍ في حينه، وحكم عليه الاحتلال بالإعدام، وبعد شهر من الحكم عليه، أصدر الاحتلال حُكمًا عليه بالسّجن المؤبد مدى الحياة، وفي عام 2012، تم تحديد المؤبد له بـ40 عاماً، وخلال سنوات اعتقاله توفي والده في عام 2008، علماً أن والده أسير سابق أمضى 8 سنوات في الأسر.
وولد الأسير ماهر يونس في الـ6 من كانون الثاني/ يناير 1958، في قرية عارة داخل أراضي عام 1948، وله 5 شقيقات، وشقيق، درس في المدرسة الابتدائية، والثانوية في قرية عارة، وفي المدرسة الصّناعية في الخضيرة، وخلال سنوات أسره حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية.