مهرجان حاشد في عارة احتفالاً بتحرر الأسير كريم يونس
نُظم، مساء أمس الجمعة، مهرجاناً حاشداً احتفالاً بتحرر الأسير كريم يونس في بلدة عارة بالداخل المحتل عام 48.
وحضر الحفل حشود واسعة من الوفود التي حضرت لتهنئة عميد الأسرى بتحرره من سجون الاحتلال الصهيوني.
وأفادت مصادر بالداخل، أنه وصل عناصر من شرطة الاحتلال لمكان المهرجان وأبلغوا القائمين عليه بإيقافه، فيما هددتهم بإيقافه بالقوة في حال لم يستجيبوا لذلك.
وخلال المهرجان، استُقبل الأسير المحرر يونس على الأكتاف وبالأعلام الفلسطينية وعلى أنغام الأغاني الفلسطينية الوطنية، ثم وقف المشاركون في المهرجان على النشيد الوطني.
وشارك في المهرجان العديد من الأسرى المحررين وعوائل الأسرى القابعين في سجون الاحتلال.
واستهل شقيق الأسير المحرر، نديم يونس، الحديث في المهرجان بالقول إننا "تذوقنا المر خلال 40 عاما، إذ توفيت والدتي وقبلها والدي خلال أسر شقيقي كريم، لكن بتحرره اليوم عادت لنا السعادة والفرح، وبدورنا نشكر كل من حضر وجاء لتهنئتنا من مختلف أنحاء الوطن".
وبدوره، تحدث منسق عام رابطة الأسرى المحررين والأسير المحرر، منير منصور، قائلاً: "إنه بتحرر كريم تجدد بنا الأمل، إذ أن كريم كتابا كبيرا وواسعا مكون من 40 جزء وكل جزء بعشرات الكتب، كل التحية لكريم الذي انطلق من وادي عارة العربي الأبي مدافعا عن قضيته ووطنه".
وأضاف منصور :"أن عمادة الأسرى ستنتقل إلى الأسير المناضل وليد دقة. المجد للشهداء والحرية لكل الأسرى في السجون الإسرائيلية".
ومن جانبها، قالت والدة الشهيد أسيل عاصلة، جميلة عاصلة، :"إن والدة الأسير المحرر كريم يونس أمضت عمرها وهي تلحق بابنها من سجن إلى آخر، لم تتخل عنه أبدا وأفنت عمرها من أجل أن تراه، لكن الموت حق".
وزادت عاصلة قائلة :"إن كريم والأسرى أعطوا أعمارهم مهرا للوطن، وهذا الكنز الكبير قدموه هدية للوطن، وهو تضحية كبيرا جدا من أجل الوطن، وكل ذلك من أجل التحرر من الاحتلال".
واقتبست عاصلة بعضا من كلمات والدة الأسير المحرر كريم يونس، حين قالت: "يما يا كريم حين أذهب إلى الفراش أمثل أنني أذهب إلى الفراش، ليتني أمنحك عمري من أجل أن أراك، لقد طالت معاناتك يا كريم، يما يا كريم لقد وعدتني أن تعود إلينا قريبا، وعدتني أن تأتي قبل أن أكبر حتى أزفك عريسا، تمنيت أن أراك وها أنا كبرت يا كريم والشيخ على راسي وشاخ معي الزمن، وأنت ستبقى شابا وستعيش بدل عمرك الضائع في السجون".
وحيت جميع الأسرى وبينهم أسرى نفق الحرية، كما عوائل الأسرى بينها عائلة الأسير الشهيد ناصر أبو حميد والأسير وليد دقة، وأبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والشتات وجميع أنحاء العالم العربي.