وفاة طفل بحادث سير بمركبة غير قانونية غرب رام الله وزارة البلديات والإسكان السعودية تكمل استعداداتها الميدانية في الطائف لخدمة الحجاج شهداء وإصابات بقصف الاحتلال لمركبة غرب خانيونس مستوطنون يضرمون النيران في أراضي بيتا جنوب نابلس مصدر إسرائيلي لـ رويترز: لسنا على علم باقتراب توصل ترماب لاتفاق مع إيران الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة الإليزيه: فرنسا ترغب في أن تكون مسألة مضيق هرمز منفصلة عن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وزير خارجية بلجيكا يرد على نظيره الإسرائيلي: كفى تشويها توقيع مدونة سلوك لسائقي المركبات العمومية لتنظيم قطاع النقل وتعزيز جودة الخدمة نتنياهو يكثف اتصالاته مع واشنطن خشية تقديم "تنازلات" أمريكية لإيران في اللحظة الأخيرة قتيلان وإصابة خطيرة بجريمة إطلاق نار في قلنسوة ملامح صفقة ترامب وإيران: إنهاء الحرب وفتح هرمز مقابل نقل المواد النووية لأمريكا الاحتلال يجرف أراضي زراعية جنوب جنين الحج والعمرة تؤكد أهمية الحصول على تصريح الحج قبل أداء المناسك شهيد في استهداف الاحتلال وسط مدينة غزة بيان أردني قبرصي يوناني مشترك: حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم إصابة شاب بعد اعتداء الاحتلال عليه بالضرب في مدينة طولكرم ترامب يمهل إيران أسبوعا للاتفاق ويهدد بضربة عسكرية حال الفشل واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران قصفت أكثر من 200 منشأة في قواعد أمريكية الرئاسية العليا للكنائس تشارك في قداس عيد القديس جاورجيوس (مار جريس) في الخضر

21 عامًا على استشهاد المناضل أبو علي مصطفى

قبل اغتياله في السابع والعشرين من شهر آب 2001، حين قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مكتبه في رام الله، تعرض الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى لعدة محاولات اغتيال، أبرزها كان في بيروت والأغوار الأردنية.

فأسفل بناية يسكنها في منطقة الكولا ببيروت، كاد أبو علي أن يرحل عنا مبكرا، عن تلك المحاولات روى الشهيد في حوار تلفزيوني: لولا شكوكنا بتحركات أحد المتطوعين للانضمام للثورة، والذي كان يعمل على حاجز تفتيش قريب من بيتي، لكانت وقعت كارثة في بنايتنا المكونة من 12 طابقا، حيث قام العميل بتجربة إدخال سيارة لكراج تجليس أسفل البناية، وبعد أن اطمأن للوضع، أخرجها من المنطقة وتم تفخخيها وإعادتها إلى الكراج، ما أثار الشبهات والشكوك بأمره، فتم التحقيق معه واعترف بنيته تفجير البناية، واعترف بنقله معلومات عني شخصيا لضابط احتلالي في الجنوب واسمه "أبو جعفر".

وقبل حادثة بيروت وفي موقع آخر من مواقع الثورة، على خط الغور قرب القواعد العسكرية الفلسطينية، كان أبو علي مصطفى يقود مركبة "فيات"، من منطقة كريمة إلى منطقة الشونة الجنوبية، تعرض لقصف مدفعي عنيف، "حتى أن أفراد الموقع الذي وصلته ذهلوا من وصولي سالما، فأخبرتهم أنني اختبأت في حقل موز ومشيت بسرعة كبيرة والقذائف تتساقط حولي وورائي".

أبو علي مصطفى ومنذ عودته إلى أرض الوطن عام 1999 بعد رحلة اغتراب طويلة أمضاها متنقلا بين الأردن وسوريا ولبنان، أدرك أنه في خطر، لكن لم يمنعه ذلك من لعب دور هام خلال انتفاضة الأقصى وعرف بمواقفه الوطنية، وقد جمعته مع الفصائل والقوى الوطنية علاقات طيبة، وتفانى في عمله الجماهيري والسياسي لتحقيق أهداف وغايات شعبه.

ولد الشهيد في بلدة عرابة جنوب مدينة جنين عام 1938. كان والده علي الزبري مزارعا في البلدة منذ عام 1948، بعد أن عمل في سكة حديد وميناء حيفا، وأحد المشاركين في ثورة 1936.

درس المرحلة الأولى في بلدته، ثم انتقل عام 1950 مع أسرته إلى عمّان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها. وكان مقتنعا قناعة تامة خلال مسيرته النضالية بأن الصراع مع الاحتلال صراع مصيري لا يمكن إنهاؤه إلا إذا امتلكنا قوة وطاقة الفعل الوطني على مختلف الأصعدة والمرتكزات، وانطلاقا من كوننا أصحاب الحق ومن خلال القدرة على استقراء الاحتلال بموضوعية وتوجيه النقد للذات والمساءلة.

وانتسب أبو علي مصطفى في سن السابعة عشرة من عمره إلى حركة القوميين العرب، التي أسسها جورج حبش الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك عام 1955، واعتقل بعد عامين (1957) وقضى خمس سنوات في سجن، ولدى خروجه من المعتقل تسلّم قيادة منطقة الشمال في الضفة الغربية، وشارك في تأسيس "الوحدة الفدائية الأولى" التي كانت معنية بالعمل داخل فلسطين، كما خضع للدورة العسكرية لتخريج الضباط الفدائيين في مدرسة "أنشاص" المصرية عام 1965.

وبحسب أرشيف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فإن الشهيد قبل أن يتفرغ للعمل الكفاحي، عمل مراسلا في بنك الإنشاء والتعمير، وعمل في منجرة، ومحل للزجاج، وفي مصنع للكرتون، كما عمل في أعمال أخرى بسيطة ومتعددة وقد أسهم انتماؤه للفقراء والطبقة العاملة إسهاما عميقا في تكوين فكره وشخصيته وسلوكه، وأكسبه ذلك حسا فطريا بقضايا الكادحين وهمومهم.

في عام 1963 تعرف أبو علي مصطفى على رفيقة دربه وكفاحه "أم هاني"، وكان ذلك بعد الإفراج عنه من السجن مباشرة، وتزوج منها في 23 يوليو/ تموز 1964، حيث أصر أبو علي على هذا التاريخ محبة منه للقائد الخالد جمال عبد الناصر. وبعد الزواج انتقل وأسرته إلى مدينة جنين، وسكن في الحارة الشرقية، وافتتح محلا تجاريا للمواد الزراعية، ثم حوّله إلى مطعم شعبي للفول والحمص والفلافل.

في هذه الفترة قاد أبو علي مصطفى منظمة الحركة في منطقة شمال الضفة الغربية، حتى أعيد اعتقاله عام 1966، بعد أحداث معركة السموع، وبقي في السجن ثلاثة أشهر، لينتقل بعدها إلى عمّان ويعمل في مصنع للكرتون، ثم ليعاود تفرغه للعمل الكفاحي بعد هزيمة حزيران.

في أعقاب حرب حزيران عام 1967، قام مع عدد من رفاقه في حركة القوميين العرب بالاتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة، ومنذ انطلاقة الجبهة الشعبية قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة وقطاع غزة، وكان ملاحقا من قوات الاحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس.

تولى أبو علي مصطفى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن حتى عام 1971، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الاحتلال، كما شارك في أحداث معركة الكرامة عام 1968.

وغادر الأردن سرا إلى لبنان. وفي المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائبا للأمين العام للجبهة.

عاد أبو علي مصطفى إلى أرض الوطن في نهاية أيلول عام 1999، وتولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000، وانتخب في المؤتمر السادس أمينا عاما للجبهة الشعبية، وظل يشغل هذا المنصب حتى استشهاده عام 2001.

يامن نوباني/ وفا