مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي بدءا من مساء اليوم الاحتلال يغلق مداخل قرية مادما جنوب نابلس السعودية تعلن مقتل 12مواطناً وإصابة 309 بالاعتداء على مطار الرياض قوات الاحتلال تعتقل عددا من المواطنين وتصيب آخر في الضفة الغربية مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل

مؤرخ بريطاني: الخطآن اللذان تسببا في حرب أوكرانيا

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية (The Wall Street Journal) مقالا عن آراء المؤرخ المخضرم المختص بتاريخ روسيا روبرت سيرفيس الذي تنبأ في 2021 بحرب روسيا على أوكرانيا يقول فيها إن هناك خطأين تسببا في ذلك، وإن الحرب مأساة لأوكرانيا وروسيا معا، ودعا إلى عزل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من السلطة.

يقول سيرفيس في المقال الذي كتبه تونكو فاراداراجان إن حرب روسيا على أوكرانيا نتجت عن خطأين إستراتيجيين فادحين، جاء الأول في 10 نوفمبر/تشرين الثاني عندما وقعت الولايات المتحدة وأوكرانيا ميثاق الشراكة الإستراتيجية، والذي أكد دعم أميركا حق كييف في متابعة العضوية في منظمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO).

وأوضح أن هذه الاتفاقية جعلت من المحتمل أكثر من أي وقت مضى أن تنضم أوكرانيا في نهاية المطاف إلى الناتو، وهو احتمال لا يطاق بالنسبة لبوتين، ويصف سيرفيس هذه الاتفاقية بأنها "كانت القشة الأخيرة"، إذ بدأت بعدها استعدادات فورية لحرب روسيا على أوكرانيا.

سوء إدارة مخجل

كذلك وصف سيرفيس هذه الاتفاقية بأنها سوء إدارة مخجل من قبل الغرب، الأمر الذي قدم تشجيعا لأوكرانيا في ما يتعلق بمسألة الناتو، ولم يتم تقديم أي شيء للأوكرانيين للاستعداد لرد فعل روسيا.

ويشير سيرفيس إلى أن أوكرانيا واحدة من النقاط الساخنة في "العالم العقلي" لفلاديمير بوتين، وقد عرف الغرب أنه منذ عام 2007 على الأقل عندما ألقى بوتين خطابا في مؤتمر ميونخ حول السياسة الأمنية، إذ كان خطابا غاضبا من فكرة انضمام أوكرانيا إلى الناتو، وهي الفكرة التي وصفها بوتين في 2012 بأنها غير قابلة للتفاوض.

وكان سيرفيس قد كتب في يوليو/تموز 2021 مقالا توقع فيه الحرب، ويلخص الأمر بالقول "الأوكرانيون والروس شعب واحد، لقد قال بوتين ذلك مرات عديدة من قبل، لكن ليس بغضب وبقوة وعاطفية مثل الآن".

بوتين يحتقر الغرب

والخطأ الإستراتيجي الثاني -وفقا لسيرفيس- كان استهانة بوتين بمنافسيه، فهو يحتقر الغرب ويراه منحطا وفوضويا سياسيا وثقافيا، وأن قادته كانوا "من ذوي النوعية الرديئة وعديمي الخبرة مقارنة به".

ووفقا لتقديرات بوتين، كانت الحرب بمثابة "مهمة سهلة" ليس فقط في ما يتعلق بأوكرانيا ولكن بالغرب أيضا، لقد أمضى 4 سنوات متفوقا على دونالد ترامب، وكان يعتقد أن تقاعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ترك الغرب بلا دفة، وأدى ذلك إلى تهيئة المشهد "للمفاجأة التي حصل عليها عندما شن حربا على أوكرانيا، عندما وجد أنه قد وحد الغرب عن غير قصد، وأن ما فعله كان عكس ما أراد".

ويصف سيرفيس الرئيس الروسي بأنه متهور ومتوسط ​​المستوى، وسخر من فكرة أنه يتمتع بنوع من العبقرية، خاصة أنه قلل من تقدير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي التقى به في باريس في ديسمبر/كانون الأول 2019 بعد 6 أشهر من تولي الأخير منصبه، وقال إنه بعد أن قسى بوتين كالمعتاد في مناقشاته على زيلينسكي خرج الأخير وهو "يرتعش" بشكل واضح.

معادٍ للشيوعية

ويقول سيرفيس إن المفتاح لفهم بوتين هو إيمانه الراسخ بأن روسيا "قوة عالمية عظمى"، وأن مجال نفوذها يجب أن يمتد إلى أكبر عدد ممكن من الجمهوريات السوفياتية السابقة، ولا توجد من بين هذه الجمهوريات ما هي أهم من أوكرانيا.

ويصف المؤرخ بوتين بأنه ليس شيوعيا، بل معاديا للشيوعية، ويعتبر أن الفترة السوفياتية بمثابة "قطيعة" مع الطريق إلى العظمة الذي كان ينبغي لروسيا أن تسلكه.

ويؤمن بوتين بـ"روسيا الخالدة" وينظر إلى لينين بـ"سخرية وكراهية" لأنه أوقف التوسع الروسي، فيما قد يقول "أحيانا أشياء ممتعة عن ستالين، ولم يقل أبدا أي شيء إيجابي عن لينين، كما أنه يحتقر الديمقراطية، ويؤمن بحق القيادة في فرض سلطة الدولة على المجتمع، ومن وجهة نظر بوتين هذا مفيد للمواطنين لأنه يجلب الاستقرار والقدرة على التنبؤ في حياتهم، كما يؤمن بأهمية الشرطة السرية كعنصر مساعد للحكومة".

ومع استمرار حرب روسيا على أوكرانيا في أسبوعها الثاني لم يخفِ سيرفيس تشاؤمه، ويقول إن الوضع يمضي نحو حرب طويلة الأمد ستنتهي بإخضاع أوكرانيا "بوتين سينتصر في الحرب بعد أن يدمر أوكرانيا وشعبها، لكنه لن يفوز بالسلام، إن مهمة تهدئة الأوكرانيين تتجاوز الروس، هناك الكثير من الغضب الذي تم إطلاقه في أوكرانيا".

الحل في عزل بوتين

ويقول سيرفيس إنه يجب عزل بوتين من السلطة، هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء عذاب أوكرانيا وروسيا، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يتم بـ"انقلاب قصر" والذي يبدو في الوقت الحالي "غير محتمل للغاية" لكنه يمكن أن يصبح مقبولا، أو بانتفاضة جماهيرية بمظاهرات الشوارع نتيجة الضائقة الاقتصادية التي فرضتها الحرب والعقوبات الغربية.

ويوضح سيرفيس أنه كلما طالت الحرب زاد احتمال أن ترى روسيا حركات احتجاجية يصعب احتواؤها، خاصة إذا كان لدى الشرطة نفسها عناصر في صفوفها تتعاطف مع الأشخاص الذين يُفترض أن تقوم بقمعهم.

ويختم سيرفيس بأن حرب روسيا على أوكرانيا ليست مأساة لأوكرانيا وحدها، إنها مأساة لروسيا أيضا، والشعب الروسي لا يستحق حاكما مثل بوتين "لم يحالفهم الحظ كثيرا مع حكامهم خلال الـ150 عاما الماضية، في الواقع، لقد كان حظهم مروعا".