بلدية الخليل: الاحـتــلال يفرض بوابة جديدة على قلب البلدة القديمة قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت لحم مستوطنون يعتدون على مواطن خلال قطفه الزيتون من أرضه شمال نابلس مستوطنون يعتدون على مواطن خلال قطفه الزيتون من أرضه شمال نابلس الهلال الأحمر: إصابة أربعة شبان إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب قرب نابلس مستوطنون يضرمون النار في مشطب للسيارات شرق رام الله "مقاومة الجدار": أكثر من 62 ألف اعتداء في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023 عشرات الإصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير إيران تهدد: سنزيد مدى صواريخنا غنام وحنتولي يطلقان حملة تمكين الأسر.. ويسلمان ماكينات خياطة ويعيدان الأمل لمواطن مبتور الساقين مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون ويسرقون ثمارها غرب سلفيت إصابتان احداها خطيرة بنيران الاحتلال في خان يونس ومخيم جباليا نتنياهو يعلن خفض أسعار الوقود بنصف شيكل للتر الواحد الليلة في خضمّ الحملة الانتخابية اجتماع عربي لتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم جباليا تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو هندي ويستولون على 130 رأساً من الأغنام "أوبك بلس" تبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في تشرين الثاني المقبل الرجوب يبحث تعزيز التعاون الرياضي والشبابي بين فلسطين والكويت مفتي القدس يبحث في الدوحة تطورات الأوضاع في القدس وفلسطين

بحثٌ عن كنوز باطن الجبل

لقرن سرطبة لغة وسحرٌ غريب يشدُّ الناس إليه، ومن جملة الذين أغواهم الجبل المغاربة، وذلك منذ وقت مُبكر.

ومما سمعناه أنَّ أحدهم حضرَ في خمسينات القرن الماضي زاعماً أنه يعرف مكان أعظم الكنوز في الأرض.

ولأجل هذه المهمة جمع عدداً من رجال بلدة عقربا، فحفروا في باطن الجبل نحو ثلاثين متراً مارّين بالأدراج والغرف والسراديب، غير أنهم لم يجدوا شيئاً.

عشراتُ هذه القصص يتناقلها الناس، عن خواتم سيدنا سُليمان أو عن الكنوز التي أُخفيت في الجبل، وقد ازداد الأمر عندما راجت الرواياتُ التاريخية عن كونِ الجبل سكناً لعائلة هيرودوس ثم مقبرةً ملكية دفن بها أبناؤه وجدهم، وما قيل عن الكنوز التي أودعت في تلك المقابر.

اقرؤوا المزيد:

عند جبل حيدر حكاياتٌ وروايات أيقظت طمع الهُواة يهوداً وعرباً فارتحلوا للجبل، ولا يزالون يواصلون مساعيهم في البحث طمعاً ببلوغ البريق الأصفر.

وكلما تمّ الحفر في أحد أطراف الجبل ظهرت الجدران والآبار والأعمدة والحجارة الفريدة التي كانت جزءاً من عمارة القلعة، وقد رأينا من خلالهم حجارة المنجنيق ومطاحن القمح اليدوية، وأجزاءً من مقاعد حجرية، وعملات نقدية مختلفة، وأطلالاً أثرية كثيرة.

غير أنَّ سر هذا الجبل لا يزال دفيناً في بطنه، نائماً تحت أطلاله المُتهدمة، مُخفياً تاريخ جبلٍ عظيم وحضارات هامة تعتبر شاهداً على تتابع الحضارة في فلسطين. "

اللي ما وصل القرن مُش عقرباوي" في بلدة عقربا التي يقع جبلُ القرن ضمن أراضيها الغورية كانوا يقولون: "اللي ما وصل جبل القرن مُش عقرباوي"، وهكذا تناقل الناس حبّهم للمكان وإصرارهم على الوصول إليه جيلاً بعد جيل، وهذا سرٌ مُرتبط بالجبل إذ يَشُدّ الناس إليه منذ القدم.

وكان الاهتمامُ الغربي بالوصل للجبل قد بدأ في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فكان شبان بلدة عقربا يأخذون السيَّاح إلى الجبل على ظهور الدوابّ، وهناك حكاية شهيرة عن موت سائحةٍ بريطانية على قمة الجبل صيفاً بسبب الحرارة المرتفعة.

وقد زار الجبلَ عددٌ من الرحّالة الألمان والإنجليز خلال العهد العثماني، ثم نشطت الحركة السياحية فيه فترة الاحتلال البريطاني، كما قامت دائرة الآثار الأردنية بإجراء حفرياتٍ فيه بداية الستينات من القرن الماضي.

وضمن مساعيها لتعزيز روايتها المختلقة عن الجبل، أعلنت حكومة الاحتلال محيط الجبل محمية طبيعية في عام 1983 وقد بلغت مساحة هذه المحمية 30860 دونماً، ومن يزور المكان اليوم يشاهد جولات ورحلاً للمستوطنين ووحدات من الجيش خُصوصاً بعد ترسيم المسارات البيئية في محيطه وباتجاه قمته.

لافتة وضعها الاحتلال في منطقةٍ من الجبل اعتبرها محميةً طبيعية، في الصورة: حمزة عقرباوي.

إنّ للجبل تاريخاً أكبر من وَهم الصهيونية والاحتلال، كما أنّ الحجارة المتهدمة وأنقاض القلعة تخبر عن حضاراتٍ مُتعددة ومتلاحقة، قد يكون من العسير فهمُ ومعرفة تفاصيل عمارة القلعة، فلا التاريخ المكتوب يُغطي سيرة الجبل، ولا علم الآثار قادرٌ على تقديم صورةٍ لما كانت عليه القلعة لصعوبة الوصول للأساسات والانقاض المدفونة بسبب تراكم الحجارة المتهدمة.

وكلُّ ما في الأمر أنه جبلٌ نشعر بالانتماء له ويُشدنا الحنين إليه دائماً، وقد عشنا في كنفه منذ خلقه الله قبل أن تُشاد أول حضارته على قمّته.