إصابة مواطنة في اعتداء للمستوطنين جنوب الخليل بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان إسرائيليون يتسللون إلى قطاع غزة للمطالبة بإعادة الاستيطان لجنة الأمن القومي الإيرانية: قادرون على إغراق حاملة طائرات أمريكية جيش الاحتلال : يزعم مهاجمة مقر لحماس في عين الحلوة بلبنان مستوطنون يقتحمون اللبن الشرقية ويطلقون الرصاص الحي قوات الاحتلال تقتحم مدينة سلفيت ترامب يأمر الجيش الأمريكي بالاستعداد لاسقاط النظام الإيراني واغتيال قادته الجيش الإسرائيلي: عززنا قواتنا في الضفة شهيد وجرحى في قصف للاحتلال على مخيم عين الحلوة جنوب لبنان الولايات المتحدة قد تسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم 100 ألف مصلٍ يؤدون العشاء والتراويح في "الأقصى" مستوطنون يحرقون ممتلكات المواطنين بين هرمون ودير دبوان شرق رام الله الاحتلال يهاجم فعالية رياضية في نعلين غرب رام الله الشيخ يرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط يوفر قناة تنسيق بين السلطة الوطنية ومجلس السلام إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قريوت جنوب نابلس اندلاع مواجهات مع الاحتلال في كفر قدوم شرق قلقيلية لبنان: 6 شهداء و25 مصابا في غارات للاحتلال على البقاع أمريكا تجلي جنودها من القواعد العسكرية استعداد لضرب طهران قوات الاحتلال تقتحم بيت لحم ومخيم الدهيشة

بحثٌ عن كنوز باطن الجبل

لقرن سرطبة لغة وسحرٌ غريب يشدُّ الناس إليه، ومن جملة الذين أغواهم الجبل المغاربة، وذلك منذ وقت مُبكر.

ومما سمعناه أنَّ أحدهم حضرَ في خمسينات القرن الماضي زاعماً أنه يعرف مكان أعظم الكنوز في الأرض.

ولأجل هذه المهمة جمع عدداً من رجال بلدة عقربا، فحفروا في باطن الجبل نحو ثلاثين متراً مارّين بالأدراج والغرف والسراديب، غير أنهم لم يجدوا شيئاً.

عشراتُ هذه القصص يتناقلها الناس، عن خواتم سيدنا سُليمان أو عن الكنوز التي أُخفيت في الجبل، وقد ازداد الأمر عندما راجت الرواياتُ التاريخية عن كونِ الجبل سكناً لعائلة هيرودوس ثم مقبرةً ملكية دفن بها أبناؤه وجدهم، وما قيل عن الكنوز التي أودعت في تلك المقابر.

اقرؤوا المزيد:

عند جبل حيدر حكاياتٌ وروايات أيقظت طمع الهُواة يهوداً وعرباً فارتحلوا للجبل، ولا يزالون يواصلون مساعيهم في البحث طمعاً ببلوغ البريق الأصفر.

وكلما تمّ الحفر في أحد أطراف الجبل ظهرت الجدران والآبار والأعمدة والحجارة الفريدة التي كانت جزءاً من عمارة القلعة، وقد رأينا من خلالهم حجارة المنجنيق ومطاحن القمح اليدوية، وأجزاءً من مقاعد حجرية، وعملات نقدية مختلفة، وأطلالاً أثرية كثيرة.

غير أنَّ سر هذا الجبل لا يزال دفيناً في بطنه، نائماً تحت أطلاله المُتهدمة، مُخفياً تاريخ جبلٍ عظيم وحضارات هامة تعتبر شاهداً على تتابع الحضارة في فلسطين. "

اللي ما وصل القرن مُش عقرباوي" في بلدة عقربا التي يقع جبلُ القرن ضمن أراضيها الغورية كانوا يقولون: "اللي ما وصل جبل القرن مُش عقرباوي"، وهكذا تناقل الناس حبّهم للمكان وإصرارهم على الوصول إليه جيلاً بعد جيل، وهذا سرٌ مُرتبط بالجبل إذ يَشُدّ الناس إليه منذ القدم.

وكان الاهتمامُ الغربي بالوصل للجبل قد بدأ في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فكان شبان بلدة عقربا يأخذون السيَّاح إلى الجبل على ظهور الدوابّ، وهناك حكاية شهيرة عن موت سائحةٍ بريطانية على قمة الجبل صيفاً بسبب الحرارة المرتفعة.

وقد زار الجبلَ عددٌ من الرحّالة الألمان والإنجليز خلال العهد العثماني، ثم نشطت الحركة السياحية فيه فترة الاحتلال البريطاني، كما قامت دائرة الآثار الأردنية بإجراء حفرياتٍ فيه بداية الستينات من القرن الماضي.

وضمن مساعيها لتعزيز روايتها المختلقة عن الجبل، أعلنت حكومة الاحتلال محيط الجبل محمية طبيعية في عام 1983 وقد بلغت مساحة هذه المحمية 30860 دونماً، ومن يزور المكان اليوم يشاهد جولات ورحلاً للمستوطنين ووحدات من الجيش خُصوصاً بعد ترسيم المسارات البيئية في محيطه وباتجاه قمته.

لافتة وضعها الاحتلال في منطقةٍ من الجبل اعتبرها محميةً طبيعية، في الصورة: حمزة عقرباوي.

إنّ للجبل تاريخاً أكبر من وَهم الصهيونية والاحتلال، كما أنّ الحجارة المتهدمة وأنقاض القلعة تخبر عن حضاراتٍ مُتعددة ومتلاحقة، قد يكون من العسير فهمُ ومعرفة تفاصيل عمارة القلعة، فلا التاريخ المكتوب يُغطي سيرة الجبل، ولا علم الآثار قادرٌ على تقديم صورةٍ لما كانت عليه القلعة لصعوبة الوصول للأساسات والانقاض المدفونة بسبب تراكم الحجارة المتهدمة.

وكلُّ ما في الأمر أنه جبلٌ نشعر بالانتماء له ويُشدنا الحنين إليه دائماً، وقد عشنا في كنفه منذ خلقه الله قبل أن تُشاد أول حضارته على قمّته.