الاحتلال ينذر بإخلاء 16 قرية في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان الحكومة: يومان دوام للموظفين من خارج المحافظة وثلاثة لمن هم من داخلها مستوطنون يشرعون بتجريف أراضٍ في بتير غرب بيت لحم الرئيس يجتمع مع ملك الأردن ويبحثان تطورات القضية الفلسطينية والقضايا ذات الاهتمام المشترك الاتحاد الأوروبي: صرف مبلغ 9.29 مليون يورو لدعم التحويلات الطبية إلى مستشفيات القدس اللواء إياد الأقرع يستقبل ممثل سيادة الرئيس السيد ياسر عباس "التربية" تطلق سلسلة ورش عمل كشفية إرشادية لتمكين أعضاء المجالس الكشفية الاحتلال يواصل إغلاق مداخل طرق في حوسان غرب بيت لحم الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك+ في ضربة قوية لتحالف منتجي النفط مجلس الوزراء يطالب المجتمع الدولي والوسطاء بتحمل مسؤولياتهم تجاه خروقات الاحتلال وجرائم المستوطنين المتصاعدة أكسيوس: الإحباط يسيطر على ترامب نتيجة الجمود بالملف الإيراني البنك الدولي: أسعار الطاقة قد تقفز 24% في 2026 أربعة شهداء إثر استهداف طائرات الاحتلال مركبة في مدينة غزة مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية في جالود جنوب نابلس وزير النقل د. محمد الأحمد: بدء تنفيذ آلية خصم رسوم التراخيص من مستحقات موظفي ومتقاعدي القطاع العام ترامب: إيران أبلغتنا للتو أنها في حالة انهيار وتريد فتح مضيق هرمز بأسرع وقت الاتحاد الأوروبي ورابطة (آسيان) يؤكدان دعمهما لحل الدولتين خيارا أساسيا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وزير خارجية إسرائيل يزعم: ليس لدينا أي مطامع في أراضي لبنان اعتداءات الاحتلال متواصلة في جنوب لبنان… وارتفاع عدد الشهداء إلى 2534 منذ توسّع الحرب غوتيريش: اضطرابات مضيق هرمز تهدد بأزمة غذاء عالمية

بحثٌ عن كنوز باطن الجبل

لقرن سرطبة لغة وسحرٌ غريب يشدُّ الناس إليه، ومن جملة الذين أغواهم الجبل المغاربة، وذلك منذ وقت مُبكر.

ومما سمعناه أنَّ أحدهم حضرَ في خمسينات القرن الماضي زاعماً أنه يعرف مكان أعظم الكنوز في الأرض.

ولأجل هذه المهمة جمع عدداً من رجال بلدة عقربا، فحفروا في باطن الجبل نحو ثلاثين متراً مارّين بالأدراج والغرف والسراديب، غير أنهم لم يجدوا شيئاً.

عشراتُ هذه القصص يتناقلها الناس، عن خواتم سيدنا سُليمان أو عن الكنوز التي أُخفيت في الجبل، وقد ازداد الأمر عندما راجت الرواياتُ التاريخية عن كونِ الجبل سكناً لعائلة هيرودوس ثم مقبرةً ملكية دفن بها أبناؤه وجدهم، وما قيل عن الكنوز التي أودعت في تلك المقابر.

اقرؤوا المزيد:

عند جبل حيدر حكاياتٌ وروايات أيقظت طمع الهُواة يهوداً وعرباً فارتحلوا للجبل، ولا يزالون يواصلون مساعيهم في البحث طمعاً ببلوغ البريق الأصفر.

وكلما تمّ الحفر في أحد أطراف الجبل ظهرت الجدران والآبار والأعمدة والحجارة الفريدة التي كانت جزءاً من عمارة القلعة، وقد رأينا من خلالهم حجارة المنجنيق ومطاحن القمح اليدوية، وأجزاءً من مقاعد حجرية، وعملات نقدية مختلفة، وأطلالاً أثرية كثيرة.

غير أنَّ سر هذا الجبل لا يزال دفيناً في بطنه، نائماً تحت أطلاله المُتهدمة، مُخفياً تاريخ جبلٍ عظيم وحضارات هامة تعتبر شاهداً على تتابع الحضارة في فلسطين. "

اللي ما وصل القرن مُش عقرباوي" في بلدة عقربا التي يقع جبلُ القرن ضمن أراضيها الغورية كانوا يقولون: "اللي ما وصل جبل القرن مُش عقرباوي"، وهكذا تناقل الناس حبّهم للمكان وإصرارهم على الوصول إليه جيلاً بعد جيل، وهذا سرٌ مُرتبط بالجبل إذ يَشُدّ الناس إليه منذ القدم.

وكان الاهتمامُ الغربي بالوصل للجبل قد بدأ في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فكان شبان بلدة عقربا يأخذون السيَّاح إلى الجبل على ظهور الدوابّ، وهناك حكاية شهيرة عن موت سائحةٍ بريطانية على قمة الجبل صيفاً بسبب الحرارة المرتفعة.

وقد زار الجبلَ عددٌ من الرحّالة الألمان والإنجليز خلال العهد العثماني، ثم نشطت الحركة السياحية فيه فترة الاحتلال البريطاني، كما قامت دائرة الآثار الأردنية بإجراء حفرياتٍ فيه بداية الستينات من القرن الماضي.

وضمن مساعيها لتعزيز روايتها المختلقة عن الجبل، أعلنت حكومة الاحتلال محيط الجبل محمية طبيعية في عام 1983 وقد بلغت مساحة هذه المحمية 30860 دونماً، ومن يزور المكان اليوم يشاهد جولات ورحلاً للمستوطنين ووحدات من الجيش خُصوصاً بعد ترسيم المسارات البيئية في محيطه وباتجاه قمته.

لافتة وضعها الاحتلال في منطقةٍ من الجبل اعتبرها محميةً طبيعية، في الصورة: حمزة عقرباوي.

إنّ للجبل تاريخاً أكبر من وَهم الصهيونية والاحتلال، كما أنّ الحجارة المتهدمة وأنقاض القلعة تخبر عن حضاراتٍ مُتعددة ومتلاحقة، قد يكون من العسير فهمُ ومعرفة تفاصيل عمارة القلعة، فلا التاريخ المكتوب يُغطي سيرة الجبل، ولا علم الآثار قادرٌ على تقديم صورةٍ لما كانت عليه القلعة لصعوبة الوصول للأساسات والانقاض المدفونة بسبب تراكم الحجارة المتهدمة.

وكلُّ ما في الأمر أنه جبلٌ نشعر بالانتماء له ويُشدنا الحنين إليه دائماً، وقد عشنا في كنفه منذ خلقه الله قبل أن تُشاد أول حضارته على قمّته.