البطريرك ثيوفيلوس الثالث والبطريرك بيتسابالا يصلان إلى غزة في زيارة رعوية إيران: تقدم ملحوظ في الإفراج عن أرصدتنا المجمدة بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب 73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025 محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم نادي الأسير يطالب بتدخل عاجل للإفراج عن ثلاث أسيرات حوامل في سجن "الدامون" سفارة فلسطين لدى سريلانكا تنظم عرضا خاصا لفيلم "صوت هند رجب" إسرائيل تصنف 9 بلدات ومستوطنات جديدة في الشمال كـ "مناطق خط مواجهة" قطر تعلن مصرع 13 شخصا وإصابة 66 في انفجار مجمع للغاز الطبيعي الصليب الأحمر يسهّل نقل سبعة معتقلين مفرج عنهم إلى غزة ويجدد مطالبته بزيارة المعتقلين الفلسطينيين نشر أول.. الشروط الإسرائيلية للانسحاب من جنوب لبنان استشهاد مواطن متأثراً بجروح أصيب بها في قصف للاحتلال على مواصي خان يونس 4175 شهيدًا في لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي الاحتلال يعتقل شقيقين ومستوطنون يخربون ممتلكات المواطنين جنوب الخليل مجلس الجامعة العربية يعتمد تعيين نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً.. وشاهين تدعو إلى دعم عملي عاجل لفلسطين تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية بسويسرا.. والرئيس الإيراني يزور باكستان الثلاثاء الاحتلال يقتحم بلدتي الرام وحزما شمال القدس وفد كنسي رفيع يزور العيزرية ويثمن دور الشرطة في حماية الأماكن المقدسة خطوات جديدة لتسهيل السفر .. اتفاق فلسطيني أردني لمتابعة أوضاع جسر الملك حسين ميدانيًا

محمود العارضة.. المثقف والعقل المدبر لنفق جلبوع

محاولة محمود عارضة الفرار من سجن الاحتلال ليست الأولى، بل الثالثة، بما يعكس عناده في مواجهة الاحتلال، ويعرف عنه أنه رياضي نشيط ومثقف من الدرجة الأولى، ففي اعتقاله الأول نال شهادة الثانوية ثم أكمل دراسته العليا داخل سجنه، وعرف بنهمه للقراءة وتثقيف نفسه.

محمود العارضة (46 عاما) العقل المدبر والأسير العنيد الذي لم يكلّ يوما، ولم يسقط فكرة التحرر من أجندته، وحاول مرة تلو أخرى حتى نجح، فخرج من باطن الأرض، وتحت جنح الظلام كاسرا، و5 من رفاقه الأسرى، عتمة سجن جلبوع الإسرائيلي، وقيد السجَّان "الذي ما أحبه أو استجداه يوما".

وفي صغره وصف العارضة بالفتى "العنيد والصلب" وهو ما كان سببا باعتقاله وهو ابن 15 عاما، والحكم عليه بالسجن 4 سنوات عام 1991، ثم اعتقل ثانية بعد تحرره بعامين، ليترجم، بعد 25 عاما من الاعتقال، عنفوانه على الأرض وينتزع حريته وخمسة من رفاقه بالمعتقل فجر الاثنين الماضي، إلا أن الاحتلال استطاع إعادة اعتقاله ليلة السبت. 

المثقف العنيد

ولعلَّ صفات القائد لازمت محمود في معتقله ودفعته للتحرر، فقاد "كأمير لأسرى الجهاد الإسلامي" الفرار مرتين عام 2014 من سجن شطة المحاذي لجلبوع، حيث نفَّذ عمليته الأخيرة، وكان الاحتلال في كل مرة يمعن بعقابه وعزله عن الأسرى.

ورغم ذلك لم يتسلل اليأس لنفس الأسير العارضة، حتى أنه خاض معركة التحرر الأخيرة رفقة أفراد من مجموعته في المحاولتين السابقتين، بعد أن رسم مسار حريته بنفسه، وعلى مدى سنوات ورغم تضييقات الاحتلال.

ويقول الشيخ خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وأبرز رفاق محمود، إن الاحتلال كان يعاقبه وأبناء فصيله بالعزل لأشهر طويلة، لا سيما بعد محاولاتهم الهرب، ومنعهم العيش بسجون مبنية من طابق واحد، وحرمهم أدوات المطبخ، كي لا يستخدموها بالحفر.

وبحنكته، والكلام للشيخ عدنان، عاد العارضة لسجن جلبوع، وعزل في زنزانة مع رفاق دربه، لينفذ عمليته على نار هادئة، وينجح فيها منتصرا على الاحتلال وكل أدواته التقنية والمخابراتية.

ومحمود رياضي نشيط ومثقف من الدرجة الأولى، فباعتقاله الأول نال شهادة الثانوية، ثم أكمل دراسته العليا داخل سجنه، وعرف بنهمه للقراءة وتثقيف نفسه، فحفظ القرآن الكريم وكتب عن الشيخ الغزالي وتأثير فكره وعلمه على حركة الجهاد الإسلامي، وألَّف كتابا عن فقه الجهاد.

ومثل خفة ظله، عرف بنشاطه الرياضي، وبأنه شعلة متقدة في التعامل مع الأسرى وخدمتهم، وعلاقته المميزة بالأسرى الأشبال رغم فارق السن.

 اقتفاء القادة

وتجلى إبداع الأسير العارضة باقتفائه أثر شيخه وقائده في السجن صالح طحاينة، الذي تحرر من السجن مرتين مستبدلا اسمه بأسماء أسرى آخرين، ثم شكل بعد اعتقاله خليتين للجهاد الإسلامي، أحدهما قادها محمود وأثخنت في الاحتلال وجنوده.

ومحمود العارضة هو أحد قيادات أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال، وانتخب عضواً في الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة.

والأسير العارضة ليس "تلميذا نجيبا" فحسب، يقول الشيخ خضر، بل هو معلم ماهر وثق بأسرى من غير فصيله، في إشارة إلى زكريا الزبيدي الذي فرَّ معه.

ولم تمنعه الحواجز التنظيمية من تلك الثقة والسعي للحرية، ليرد على الاحتلال الذي يحاول أن يشكك بترابط الفلسطينيين ووحدتهم، "ولهذا كانت مصلحة السجون تكرهه، ولم يكن هو يحبها أو يهادنها".

 فرح وخوف.. بعيون الأم

وحيث يتحدر الأسير العارضة من قرية عرابة قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، تعيش والدته فتحية (78 عاما) وعائلته حالة من الفرح الخوف والقلق عليه،حتى أعلن عن اعتقاله، فمزجت الحالة من الحزن و القهر، ولا تملك سوى الدعاء بأن يحفظ الله "السبع" كما تحب أن تصفه منذ صغره، وتقول الأم المكلومة إن ما فعله نجلها ورفاقه يرفع الرأس رغم الاحتلال.

وآخر مرة رأت الحاجة فتحية نجلها محمود في سجنه كانت قبل 4 سنوات، ويقول شقيقه محمد إنهم وعقابا لمحمود كانوا يحرمون من الزيارة بين الحين والآخر.