الأمم المتحدة: تهجير قسري لأكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام الخطوط الجوية البريطانية تعلن إلغاء جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى الصيف شهيدان وعشر إصابات جراء قصف مركبة في مواصي خانيونس وكالة بيت مال القدس تواصل "حملة الخير الرمضانية" الخطوط الجوية البريطانية تعلن إلغاء جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى الصيف واشنطن بوست: الحرب فشلت في إسقاط إيران.. النظام باقٍ وأكثر تشدّدًا رغم العدوان الأمريكي-الإسرائيلي الخطوط الجوية البريطانية تعلن إلغاء جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى الصيف "فايننشال تايمز": إيران تحقق أكثر من 140 مليون دولار يوميا من النفط رغم الحرب استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة سقوط شظايا صاروخ انشطاري في تل أبيب أطلقته إيران وزيرة الخارجية تطلع السلك الدبلوماسي على تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الحرس الثوري: إطلاق صاروخ "حاج قاسم" لأول مرة على إسرائيل ترمب: الحلفاء رفضوا الانخراط معنا بالحرب على إيران الإعلام العبري: حزب الله أطلق 20 صاروخا على شمال اسرائيلي نعيم قاسم: المقاومة مستمرة والميدان هو الذي يحسم المعركة موازنة تقشفية لعام 2026: خفض الإنفاق وتركيز على الخدمات الأساسي قوات الاحتلال تقتحم الخضر جنوب بيت لحم الاحتلال يُبعد محرراً مقدسياً عن الأقصى ويفرج عن زوجين بكفالة في القدس الاتحاد الأوروبي ينفذ جولة لمشاريع دعم صمود لمزارعين في طوباس وقلقيلية ترامب: الناتو ارتكب خطأ غبيا جدا في ايران ويجب أن نفكر في مستقبل هذه الشراكة ودول عربية دعمتنا

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .