إصابة خطيرة لشاب برصاص الاحتلال في عجول شمال رام الله زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب جزيرة سومطرة غرب إندونيسيا قوات الاحتلال تعتقل شابا من جنين قبيل زفافه الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بالاستيلاء على 160 دونما بالأغوار الشمالية إيران: انتصرنا في الحرب والدبلوماسية ورفضنا وقف إطلاق النار غزة: تحذيرات من توقف خدمات المياه والصرف الصحي جراء نفاد السولار سلطة الأراضي تنجز تسوية 28 حوضا وتصدر 3232 سند تسجيل لجنة الانتخابات: غدا الأربعاء يغلق باب التسجيل للانتخابات التشريعية فتوح: إرهاب المستوطنين أصبح أداة استيطانية منظمة الاحتلال يعتدي على مواطن في بيت أمرين شمال غرب نابلس وزير الزراعة يفتتح ورشة عمل لتوحيد إجراءات الخطط التطويرية ضمن برنامج المساعدة الزراعية الشرطة تنفذ نشاطا مروريا في مدينة الظاهرية لتعزيز السلامة المرورية مستوطنون يغلقون الطريق المؤدي لمنزل عائلة صوفان في بورين نتنياهو خلال افتتاح مركز طبي جامعي في مستوطنة "أريئيل": نخطط لرفع عدد المستوطنين فيها إلى 100 ألف 6 شهداء بينهم طفل وإصابات في قصف إسرائيلي لميناء الصيادين بغزة إصابة مواطن برصاص الاحتلال في مخيم الأمعري "بتسيلم": 47 عائلة في غور الأردن تواجه تهجيرا وشيكا سمحان: الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأكبر أمام تحقيق العدالة المناخية جيش الاحتلال : يعلن استهداف قادة من حماس في غزة الفاو: تراجع الأراضي الزراعية الصالحة للاستخدام في غزة 25.5%

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .