إصابة مواطن برصاص المستوطنين في أوصرين جنوب نابلس تضرر مركبة إثر صدمها بآلية لجيش الاحتلال في طولكرم الاحتلال يمنع المزارعين من قطف ثمار الزيتون ويلاحقهم في بيتا جنوب نابلس بزشكيان: إزالة التهديدات والعقوبات شرط أساسي لبدء الحوار مع واشنطن هيئة الجدار والاستيطان: 23 اعتداء وانتهاك تطال موسم الزيتون في 7 محافظات إصابات بالاختناق جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز في بيت لحم إصابة طفلين في هجوم للمستوطنين والاحتلال يخطر بهدم ثلاثة منازل في يطا جنوب الخليل "جودة البيئة" تناقش الواقع البيئي وأولويات التدخل في اجتماع مجموعة عمل قطاع البيئة الخارجية: نتابع مع السلطات اليونانية واللبنانية حادثي القوارب في ليسفوس وساموس مستوطنون يهاجمون منزلا في عورتا جنوب نابلس إصابة شاب إثر اعتداء المستوطنين على مزارعين في إماتين قلقيلية "حماس": مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة بدل وقف جرائم الاحتلال الأمين العام لجامعة الدول العربية والمبعوث الفرنسي يبحثان جهود تجسيد حل الدولتين مصطفى يؤكد أهمية الاستفادة من الكفاءات الفلسطينية في الشتات لدعم التحول الرقمي شهيدان ومصابون جراء قصف الاحتلال غرب مدينة غزة ممداني يطالب من نيويورك بالإفراج عن محتجزين لدى الاحتلال خلال قطفهم الزيتون إيران تستعد لحرب شاملة وردّ بلا قيود على أي اعتداء أكسيوس: عشرات الطائرات الإسرائيلية أجرت طلعة جوية يوم الاثنين وصلت لحدود إيران ياسر عباس يلتقي السفير المصري الجديد لدى دولة فلسطين الأمم المتحدة تحذر من اشتداد ظاهرة النينيو وتزايد مخاطر الجوع

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .