مستوطنون يعتدون على شبان من بيتا جنوب نابلس قوات الاحتلال تعتقل أبا ونجله من طولكرم منتخبنا للبيسبول يحقق فوزه الأول في جولة تحديد المراكز بآسياد ناغويا المعابر والحدود: تمديد ساعات عمل معبر الكرامة اعتبارا من 4 تشرين الأول المقبل رام الله: مستوطنون يهاجمون منزل مواطن شرق أم صفا خوري ردا على نتنياهو: من يستهدف الكنائس والوجود المسيحي لا يمكنه ادعاء حمايته مجموعة الهدى تقرر استئناف تزويد المركبات الحكومية بالمحروقات الاحتلال يحتجز فتاة من قرية صافا شمال الخليل الاحتلال يقتلع عشرات الأشجار ويخطر بتجريف 29 دونما في بيت عور الفوقا برام الله الاحتلال يحتجز شابا من الأغوار الشمالية مفوضية حقوق الإنسان تحدث قائمة الشركات الضالعة في المستوطنات مستوطنون يهاجمون الرعاة في منطقة الساكوت بالأغوار الشمالية الصحة العالمية: قطاع غزة لا يزال يواجه حالة طوارئ إنسانية وصحية مستوطنون يقتلعون عشرات أشجار الزيتون في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم مستوطنون يعتدون على امرأة ويرشونها بغاز الفلفل في عقربا قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم اللجنة التنفيذية تبحث التطورات السياسية والميدانية وتؤكد تأييدها لخطاب الرئيس في الأمم المتحدة مستوطنون يسرقون أغناما وجرارا زراعيا من عصيرة القبلية جنوب نابلس تحذير إماراتي قبل 7 أكتوبر.. نيويورك تايمز: نتنياهو أخفى التحذير "الخارجية" ترحب بالتحديث السنوي لقاعدة بيانات الشركات المتورطة في أنشطة المستوطنات غير القانونية

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .