رام الله: إصابة مواطن واحتجازه ومواطن آخر في هجوم لمستوطنين على المغير بدء العمل بالتوقيت الشتوي في فلسطين منتصف هذه الليلة فلسطين توجه نداء عاجلا إلى آليات أممية بشأن الاختفاء وفقدان آلاف المواطنين الرئاسية لشؤون الكنائس تدين الاعتداء على كنيسة في الكرك وتدعو كنائس فلسطين لقرع أجراسها مساء اليوم هيئة الجدار والاستيطان: 21 اعتداء للاحتلال ومستوطنيه على قاطفي الزيتون في 6 محافظات قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وكفر اللبد وقف بطولكرم إصابات بالاختناق خلال اقتحام بيت أمر وإغلاق محال في مخيم الفوار مستوطنون ينصبون خيمة في خربة حمصة غرب الخليل وبيوتا متنقلة غرب يطا مستشار المرشد الإيراني: تهديدات ترامب ونتنياهو تعكس اليأس.. ومفاجآت الميدان قد تقلب موازين الحرب الهباش: الهجوم على كنيسة في الكرك جريمة تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية إيطاليا تطالب بالإفراج الفوري عن 5 ناشطات محتجزات في الضفة الغربية الاحتلال يقتحم كفر الديك ويحول منزلا إلى ثكنة عسكرية مستوطنون يشعلون النيران في أراضي نحالين قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار وتقوع تقارير أمريكية تكشف عن تفاصيل الضربة المتوقعة على إيران فتح تُدين جريمة كنيسة الكرك الإرهابيّة: أمن الأردن لا ينفصل عن أمن فلسطين غزة: اللجنة المصرية تبدأ إدخال شاحنات طحين لمواجهة أزمة الخبز رويترز: إيران وضعت خططا لاستهداف كابلات الإنترنت في الخليج بلا خطوط حمراء عقب عملية الخليل.. الاحتلال يهدم منشآت تجارية ويعزز انتشاره العسكري في المدينة بلدية الخليل تُعلن تفعيل خطة الطوارئ الشاملة لاستمرار الخدمات وتفعيل مراكز الإيواء

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .