عقب إدراجه على لائحة التراث العالمي.. الاحتلال يصعّد أعمال التنقيب في سبسطية "التربية" تعلن نتائج امتحانات الثانوية العامة للدورة الثانية 2026 غداً الرئيسان المصري والصيني يؤكدان ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية الاحتلال يهدم بيوتاً بلاستيكية ويردم آباراً ارتوازية في بيت أمر شمال الخليل الاحتلال يكثف السيطرة على أراضي الضفة بذريعة المواقع الأثرية ويفرض وقائع جديدة على الأرض لجنة الانتخابات تنشر إجراءات ونماذج الترشح للانتخابات التشريعية 2026 الصحة بغزة: 8 شهداء و31 مصاباً بغزة خلال الـ24 ساعة الأخيرة افتتاح دورة لتدريب مدربات كرة القدم للفتيات لفئة البراعم في أريحا شهيد إثر قصف الاحتلال خيمة نازحين في خان يونس مصطفى: إجراءات الاحتلال تستهدف تهجير شعبنا وتجويعه وتقويض صموده الطبيب حسام أبو صفية: "السجانون يواصلون الاعتداء عليّ وهددوني لمنعي من الحديث عن ظروف اعتقالي" "التعليم العالي" و"بيالارا" تبحثان تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية لدى طلبة الجامعات والكليات مركز فلسطين: 500 حالة اعتقال خلال أغسطس بينهم 31 قاصرًا و11 امرأة انهيار منظومة الصرف الصحي في غزة يهدد البيئة والصحة.. 55 ألف م³ تصرف يوميا دون معالجة مقتل شابين بجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة مستوطنون يعتدون على خطوط المياه في يرزا شرق طوباس بلدية الخليل تطلق مشروع "انتماء" لتعزيز ثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية استشهاد شاب وفتى برصاص الاحتلال في المغير شمال رام الله وزير الداخلية من جنين: المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود وتعزيز الشراكة للحفاظ على الاستقرار كواليس توتر العلاقات بين برشلونة ومارك كاسادو

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .