إصابة 3 مواطنين بينهم طفل خلال اقتحام قوات الاحتلال حي أم الشرايط القيادة المركزية الأمريكية تعلن وقف القتال مع ايران مؤقتا لجنة الانتخابات: انطلاق الدعاية الانتخابية غدا لمدة 14 يوما معهد أريج: أدوات غير مباشرة للاستيطان الإسرائيلي في مناطق (أ) و(ب) لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة في الضفة الغربية مصطفى يبحث مع مسؤول في الاتحاد الأوروبي مستجدات القضية الفلسطينية جيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء بضاحية بيروت الجنوبية تمهيدا لشن غارات هيئة مقاومة الجدار: مخطط إسرائيلي لإقامة 34 موقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة خطوة خطيرة لتفكيك الجغرافيا وفرض الضم الاحتلال يحول المعتقل نبيل بني نمرة للاعتقال الإداري بعد أن أنهى محكوميته البالغة 12 عاما الاحتلال يفرج عن 14 معتقلًا من قطاع غزة الجيش الأمريكي يعزز قواته بالشرق الأوسط رغم وقف إطلاق النار 3 شهداء إثر قصف الاحتلال مدينتي غزة وخان يونس بيت لحم: مستوطنون يقتحمون تقوع وينصبون خيمة في حرملة الاحتلال يعتقل 4 مواطنين بينهم طفل من بيت فجار جنوب بيت لحم نتنياهو: "لقد أصدرت تعليمات بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أسرع وقت ممكن". إصابة حرجة برصاص الاحتلال في مخيم الجلزون خامنئي: إيران لا تسعى لحرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها 5 شهداء في قطاع غزة منذ فجر اليوم ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ تواصل العدوان الإسرائيلي على مناطق متفرقة في لبنان بوتين يعلن وقفا لإطلاق النار مع أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .