الشرطة تتعامل مع شظايا صاروخية سقطت في محافظتي الخليل وبيت لحم سلطنة عُمان تدين إقرار الاحتلال قانون إعدام الأسرى 1318 شهيدا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنان 1318 شهيدا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنان مستوطنون يحطمون مركبات المواطنين في سلفيت "أكسيوس": محادثات أميركية لوقف إطلاق النار مع إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز اعتقال شاب من كفر نعمة غرب رام الله إيران: قرار إسرائيل إعدام الأسرى ضربة غير مسبوقة للقانون الدولي صواريخ إيرانية تضرب "تل أبيب".. "هجوم واسع" وإصابات مباشرة واشنطن تفقد 16 مسيّرة MQ-9 منذ بدء الحرب على إيران خطط أمريكية لاحتلال جزيرة خرج واقتحام منشآت نووية إيرانية "شؤون اللاجئين" تدعو الأونروا للتراجع عن قرارها بإنهاء عقود موظفين في القطاع الصحي بغزة ترامب: رئيس النظام الإيراني الجديد أقل تطرفا وأكثر ذكاء من أسلافه اتحاد المقاولين يلوّح بوقف المشاريع وتجميد العطاءات في حال عدم معالجة فروقات الأسعار الاحتلال يواصل خروقاته.. قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف في مناطق متعددة من القطاع رئيس الوزراء يوجّه الجهات المختصة بتجميد العمل بنظام "صافي الفوترة" 3 مصابين أحدهم طفل برصاص الاحتلال في قطاع غزة اندلاع مواجهات مع الاحتلال في مخيم العروب استطلاع CNN: نسبة تأييد ترامب بشأن الاقتصاد تصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق الرئيس الإيراني في رسالة للشعب الأمريكي: لا نُكن أي عداء إليكم

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .