الاحتلال يعتقل شابا من وادي الفارعة جنوب طوباس محافظة القدس: الاحتلال يستكمل هدم عقارات في بلدة الطور ويعتدي على أصحابها المحكمة العليا الأمريكية ترفض تعليق تعويضات بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية محافظة طوباس وهيئة مقاومة الجدار تنتزعان قرارا بوقف أوامر هدم المباني في العقبة شرق طوباس رئيس المحكمة الحركية لـ"فتح" وأعضاؤها يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس مصطفى: "أدوية الأمراض المزمنة أولوية".. موجها جهات الاختصاص بتسريع عمليات التوريد رغم الأزمة المالية الخانقة الاحتلال يدمر نصباً تذكارية لشهداء في مدينة طولكرم وبلدة كفر اللبد شرقها وزير الخزانة الأمريكي يدعي التوصل إلى اتفاق وشيك مع إيران بشأن مضيق هرمز انتشال جثامين 8 شهداء من تحت أنقاض منزل في تل الهوا بغزة بعد إنذار "مجلس السلام".. إسرائيل تقيد عمليات الاغتيال وتخفض وتيرة هجماتها على غزة لجنة المالية في "الكنيست" تصادق على تخصيص مئات ملايين الشواقل للمستوطنات رئيس الاتحاد الأردني يصعّد ضد إنفانتينو: تعرضنا للابتزاز قوات الاحتلال تنفذ أعمال تجريف بمنطقتين في طولكرم القبض على تاجر مخدرات وضبط مواد مخدرة جنوب الخليل قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم قوات الاحتلال تقتحم اللبن الشرقية السفيرة عوض الله تلتقي مسؤولا بالحزب الديمقراطي الكردستاني ونائبا بالبرلمان العراقي انحسار طوابير الوقود مع شحن مبكر لفائض الشيكل وتحسن التوريد على سبيل الإعارة.. باريس يرسل لاعبه العربي إلى الدرجة الثانية رسميًا "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في الجزائر والأزهر الشريف بمصر

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .