وزير الصحة يبحث مع السفير الأردني دعم القطاع الصحي وتعزيز التعاون استطلاع: حزب أيزنكوت يتصدر وبنيت عند أدنى مستوى ونتنياهو يواجه مأزقا الطقس : حار وجاف في المناطق الجبلية و شديد الحرارة في بقية المناطق مستوطنون يهاجمون منزل ومزرعة في بلدة المنيا ويسرقون أكثر من 100 رأس غنم باريس سان جيرمان يتوج بكأس السوبر الأوروبي "التربية": بدء العام الدراسي 2026/2027 في 6 أيلول/ سبتمبر المقبل بينهم ذوو شهداء.. الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيا من الضفة الغربية النفط يتراجع والذهب يسجل أعلى مستوى له في شهرين مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى و يؤدون طقوس تلمودية الاحتلال يعيد إقامة مستوطنة شرق جنين بعد إخلائها عام 2005 نادي الأسير والحملة الوطنية: احتجاز 1700 جثمان يكرس جريمة الاحتلال إلى ما بعد الموت مصرع فتاة بحادث سير ذاتي في سردا شمال رام الله مستوطنون يعيدون إنشاء مستوطنة "غانيم" شرق جنين بعد 21 عاماً من إخلائها رئيس سلطة جود البيئة يبحث مع محافظ الخليل الواقع البيئي بالمحافظة وسبل معالجة بؤر التلوث جيش الاحتلال يأمر سكان قرية قصرة باخلاء منازلهم تمهيدا لعملية عسكرية شاهين تبحث مع رئيس بعثة الشرطة الأوروبية الجديد تعزيز دعم الشرطة وسيادة القانون الاحتلال يهدم نحو 20 مسكنا موسميا للمزارعين شمال أريحا تعثر جهود التهدئة بين إيران والولايات المتحدة ومضيق هرمز يبقى مغلقا الاحتلال يهدم نحو 20 مسكنا للمزارعين شمال أريحا العالول يبحث مع القنصل البريطاني التطورات السياسية والميدانية ويدعو لضغط دولي لوقف العدوان

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .