واشنطن تعلن عن اتفاق محتمل مع إيران بشأن مضيق هرمز قد يوقع اليوم الأربعاء.. وإيران تنفي اقتحام واسع لمخيم قلنديا.. الاحتلال يداهم منازل ويعتقل مواطنين ويجبر عائلة على إخلاء منزلها الاحتلال يهدم ثلاثة منازل في نحالين والمنية ببيت لحم اضطرابات جوية وأمطار رعدية في 8 دول عربية حتى الجمعة نقابة أصحاب مدارس السياقة تُعلن رفع أسعار الدروس والفحوصات العملية بسبب ارتفاع المحروقات مستوطنون يخطون شعارات عنصرية على منزل قيد الإنشاء في رامين شرق طولكرم قوات الاحتلال تغلق منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,381 والإصابات إلى 174,231 منذ بدء العدوان الاحتلال يخطر بهدم منشأتين قرب جبع جنوب جنين أسيرات "الدامون" يواجهن ظروفا قاسية قوات الاحتلال تهدم ثلاثة منازل في المنيا ونحالين ببيت لحم انطلاق اجتماع وزاري في عمان لبلورة موقف مشترك بشأن القدس الاحتلال يعتقل 9 شبان خلال مداهمات في قرى وبلدات بمحافظة جنين إصابات بالاختناق في بلدة أبو ديس شرق القدس الرئيس يتسلّم التقرير السنوي لديوان الجريدة الرسمية لعام 2025 محافظ جنين يطلع ممثل الاتحاد الأوروبي على تصاعد انتهاكات الاحتلال والتوسع الاستيطاني الاتحاد الفلسطيني للشطرنج يختتم مشاركته في البطولة العربية للفئات العمرية الرئيس الإيراني: ندعم كل قرار تتخذه القيادة الفلسطينية بشأن مستقبل غزة الاحتلال يواصل اقتحام مخيم قلنديا ويعتدي على الصحفيين ويغلق عدة مداخل بالسواتر الترابية مكتب إعلام الأسرى يحذر من تدهور خطير في الحالة الصحية للدكتور حسام أبو صفية

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .