الاحتلال يدفع بمزيد من "الكرفانات" قرب حاجز تياسير شرق طوباس نادي الأسير يستعرض أبرز الانتهاكات بحق الأسرى في النصف الأول من عام 2026 "التعليم العالي" تدعو الطلبة للتحقق من مُتطلبات مزاولة المهن قبل الالتحاق ببرامج الدراسات العليا 118 ألف دونم مهددة بالعزل بأوامر عسكرية احتلالية في محافظة طوباس شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال مناطق متفرقة في قطاع غزة الرجوب: الانتخابات الرئاسية يجب أن تكون أولا.. وتأجيل انتخابات 2021 كان "خطأ استراتيجيا" سمويترتش يدعو لتفكيك "أوكار الإرهاب" بالضفة وبن غفير يتفاخر بحرية إطلاق النار كاتس يوعز للجيش باحتلال مخيم إضافي في الضفة الاحتلال يقتحم عدة قرى وبلدات في رام الله قوات الاحتلال تعتقل مواطنين من منطقة خلة الفرا جنوب الخليل قوات الاحتلال تعتقل مواطنين من منطقة خلة الفرا جنوب الخليل "خاتم الأنبياء": لن نسمح بعبور سفن الدول والشركات المستفيدة من أصولنا المجمدة عبر هرمز فرنسا تعرب عن قلقها من عنف المستوطنين في الضفة اختتام فعاليات المؤتمر الاقتصادي المنزلي الثاني 2026 في غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل الأمم المتحدة: لا نجاح لأي مسار سياسي إذا ظل قطاع غزة مدمرا واستمر التصعيد في الضفة الغربية قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فجار ليس هذا وقت الخلاف الاحتلال يصدر أوامر بوضع اليد على نحو 199.8 دونماً من أراضي محافظة جنين سموتريتش يتباهى بتدمير منازل الفلسطينيين في الضفة إيران: لا مفاوضات مع واشنطن ومضيق هرمز لا يزال مغلقًا

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .