الاحتلال يداهم منازل في طولكرم ونابلس ويحولها إلى ثكنات عسكرية بيان مشترك صادر عن الهيئة العامة للبترول ونقابتي المحروقات والغاز 21 بؤرة استيطانية أُقيمت في المناطق المصنفة "B" بتسهيلات من الاحتلال "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في تونس والمغرب وبولندا ومقاعد دراسية في باكستان حرائق هائلة تجتاح فرنسا وإسبانيا وتجبر أكثر من 200 ألف شخص على الإجلاء 3 شهداء وعدة إصابات في قصف الاحتلال مدينة خان يونس غولان: حكومة نتنياهو تحوّل الضفة إلى "برميل بارود" مقتل 35 شخصا وإصابة 30 آخرين إثر حادث سير مروع على طريق دمشق - دير الزور التربية: تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة سيبدأ مطلع العام الدراسي 2027/2028 فصائلي نابلس تدعو لتفعيل الحماية الشعبية لمواجهة اعتداءات المستوطنين الاحتلال يعتقل شابا من المغير شمال شرق رام الله تقرير: إسرائيل استعدت لهجوم أمريكي واسع محتمل على إيران يوم أمس الاحتلال يغلق رام الله تزامنا مع دعوات لمسيرات المستوطنين إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية تل ماذا ستقولون لنا عندما نسألكم: ماذا تركتم لنا حريق قرب حي الهدف في جنين إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل دخانية ضابط إسرائيلي: الضفة الغربية تتجه إلى "أسابيع متوترة" حريق قرب حي الهدف في جنين إثر إطلاق الاحتلال قنابل دخانية الصين تُجلي 340 ألف شخص مع اقتراب الإعصار نول الحرس الثوري الإيراني: دمرنا 11 طائرة ومروحية أمريكية خلال 15 يومًا

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .