حالة الطقس: درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي بحدود 3 درجات مئوية مستوطنون يعتدون بالضرب على مواطن غرب مدينة أريحا أكثر من 29 ألف مواطن ومواطنة وزائر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال الأسبوع الماضي استشهاد شاب برصاص الاحتلال في الخليل واحتجاز جثمانه الاحتلال يمنع المزارعين من قطف ثمار الزيتون في كفر نعمة غرب رام الله مستوطنون يهاجمون مزارعين خلال قطف الزيتون في برقا غرب رام الله ويجبرونهم على مغادرة أراضيهم الاحتلال يصيب مصورا صحفيا بالرصاص المعدني وعددا من المواطنين بالاختناق في دير أبو مشعل شمال رام الله الاحتلال يفجّر سارية علم فلسطين في قرية دير جرير شرق رام الله إصابات بالاختناق خلال هجوم الاحتلال والمستوطنين على منزل في المغير شرق رام الله “المعابر والحدود” توضح ساعات عمل معبر الكرامة خلال الأسبوع الجاري الاحتلال يعتقل 4 مواطنين خلال توجههم لقطف الزيتون في دير استيا ومستوطنون يهاجمون المزارعين في دير بلوط إصابتان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في دير بزيع غرب رام الله نقابة النقل العام تلوّح بالإضراب الشامل خلال أيام احتجاجًا على ارتفاع أسعار السولار مقتل شاب بجريمة إطلاق نار ودهس في رهط الاحتلال يفرض غرامات بنحو 31 ألف شيقل للإفراج عن شاحنات في طوباس مستوطن يكسر أغصان زيتون في بلدة مخماس شمال القدس الرئيس يصدر مرسوما بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 أيلول 2027 الاحتلال يعتقل شابا من ضاحية اكتابا شرق طولكرم إصابات جراء قصف مسيرة للاحتلال مواطنين شرق مدينة غزة مستوطنون يهاجمون مزارعين في قفين شمال طولكرم ويختطفون ثلاثة منهم

فنجان قهوة مع الكرمية

رامي مهداوي

من الممتع أن تُجالس كاتب روائي بعد قراءتك لروايته، خصوصاً إذا كانت الرواية تحمل في أحشائها زمن متغير ومكان ثابت متمثلاً بفلسطين بشكل عام وبقلبها النابض القدس بشكل خاص، ما جعلني أكتشف عند لقائي مع كاتبة رواية "زاوية الشمس"خفايا الرواية ذاتها وخصوصاً بأنه إنتاج مشترك مع الكاتب التونسي د.عزالدين الصغير.

ولأنه اللقاء الأول، قامت بالتعريف عن ذاتها بطريقة سردية ممتعة إنطلقت من طفولتها الى دراستها في مدرسة العدوية بمدينة طولكرم الى الجامعة وزواجها من مناضل كان لا يملك سوى روحه الوطنية وعلمه فارغة جيوبه بسبب ملاحقته والتضييق عليه بلقمة عيشه بذلك الوقت من الأجهزة الأمنية العربية.ط

حدثتني عن زوجها المرحوم الدكتور وصفي الكفري ابن بلدة "عتيل" شمالي مدينة طولكرم؛ كما لم أسمع أو أقرأ أو أشاهد قصص عاشقين من قبل، تحدثت عنه بطريقة كأنها تستحضره بيننا، واصفةً لي غيرته وحبه لها برفضه نشر بعض الخصوصيات في روايتها الأولى "لست امرأة من ورق" لكنه عندما شاهد إقبال الحضور للمشاركة بحفل إطلاق الراواية والتفاعل معها أدرك هو قساوة غيرته وخوفه فاحتضنها مُباركاً لها وأدركت هي معنى عشق الفلاح الأصيل.

شربنا القهوة على مراحل مختلفة من حيث النكهات؛ نكهة القراءة وأهميتها في صقل الإنسان وكيف أن الفلسطيني سلاحه الأساسي العلم والثقافة، نكهة أهمية إحترام الذات مع المراعاة والتمييز بين الفضاء العام والفضاء الخاص، نكهة الحياة والموت ولماذا وكيف نصبح أعداء بعضنا البعض على الرغم بأننا جميعاً سنصل الى المحطة ذاتها؟! نكهة رفيقها بالكتابة د. عزالدين الذي دعم وساند طريقها على الرغم من البعد الجغرافي ما بين فلسطين وتونس إلاً أن اللغة العربية حولت حروفها الى درجات جسر متواصل بينهما.

أستطيع القول وبتجرد كامل أنني وجدت ما قاله جبران خليل جبران:"ليس من يكتب بالحبر كمن يكتب بدم القلب" ينطبق على المُربية والمعلمة والكاتبة الروائية ميّة شلبي الكفري، وأيضاَ بروز هذا التراكم الغزير للإنتاج الأدبي للروائية بفترة قصيرة يبرهن وصولها مقولة إدوارد سعيد "الإنسان الذي لم يعد له وطن، يتخذ من الكتابة وطنا يقيم فيه"، لهذا نفذت وصية رضوى عاشور عندما قالت" الكتابة تأتي، تأتي من تلقاء نفسها فلا يتعيّن عليّ سوى أن أقول مرحبًا وأفسح لها المكان" ففسحت ميّة مكان للكتابة بالتوقيت الذي تفيض به الذاكرة الخاصة والعامة.

" زاوية الشمس" و "لست امرأة من ورق" ليست مجرد نصوص أدبية روائية يبحث كاتبها عن جائزة محلية أو دولية بقدر ما أن تلك النصوص هي انعكاس كامل لشخصية الروائية ميّة شلبي الكفري التي بدأت تخلق لذاتها عالم جديد مستندة على بنك اللغة التي إكتسبتها منذ طفولتها بسبب شغف القراءة، ومن الجينات المكتسبة من العلامة الأديب سعيد الكرمي والشاعر أبو سلمى الكرمي، يقول (ستيفين كينغ) في كتابه (عن الكتابة): " إن لم يكن لديك وقت للقراءة، إذاً لا وقت لديك ولا تملك أدوات للكتابة وكأنه يقول إن أداتك في الكتابة هي القراءة.

" أنهيت فنجان قهوتي معها سريعاً للأسف، ودعتها قائلاً بإنتظار فنجان قهوتنا القادم، وأنا مُتأكد من أنه سيكون قريباً لأن منبع روايتها بدأ يفيض بالعديد من الذكريات التي سيتم ولادتها من جديد على شكل