الاحتلال يستولي على جرافة غرب سلفيت تدمير 52% من الأجهزة المخبرية في غزة يهدد بتوقف خدمات التشخيص بلدية الخليل: الاحـتــلال يفرض بوابة جديدة على قلب البلدة القديمة قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت لحم مستوطنون يعتدون على مواطن خلال قطفه الزيتون من أرضه شمال نابلس مستوطنون يعتدون على مواطن خلال قطفه الزيتون من أرضه شمال نابلس الهلال الأحمر: إصابة أربعة شبان إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب قرب نابلس مستوطنون يضرمون النار في مشطب للسيارات شرق رام الله "مقاومة الجدار": أكثر من 62 ألف اعتداء في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023 عشرات الإصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير إيران تهدد: سنزيد مدى صواريخنا غنام وحنتولي يطلقان حملة تمكين الأسر.. ويسلمان ماكينات خياطة ويعيدان الأمل لمواطن مبتور الساقين مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون ويسرقون ثمارها غرب سلفيت إصابتان احداها خطيرة بنيران الاحتلال في خان يونس ومخيم جباليا نتنياهو يعلن خفض أسعار الوقود بنصف شيكل للتر الواحد الليلة في خضمّ الحملة الانتخابية اجتماع عربي لتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم جباليا تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو هندي ويستولون على 130 رأساً من الأغنام "أوبك بلس" تبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في تشرين الثاني المقبل

الذكاء الاصطناعي يحارب الإشاعات ويرصد نظريات المؤامرة.. فيروس كورونا نموذجا

اللقاحات والمطاعيم المضادة لفيروس كورونا تسبب العقم، وهي إحدى الأساليب الجهنمية التي ابتدعتها حكومة العالم الخفية كي تقضي على البشر وتمنع تكاثرهم"! هذه إحدى الإشاعات التي انتشرت بكثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، وفي الحقيقة فإن الشخص الذي أرسل إلي هذه "التغريدة" لم يكن شخصا أميًّا أو جاهلًا، بل هو أستاذ جامعي يزيد عمره على 50 عامًا، وقد نصحني بشدة ألا آخذ المطعوم، ثم أرسل إلي فيديو منتشرًا عبر يوتيوب يتحدث فيه أشخاص -يبدو أنهم أطباء- عن المؤامرة التي تقف خلف وباء كورونا والأهداف الخفية منه.

وفي الحقيقة، ومنذ أن بدأت جائحة كورونا في أوائل العام الماضي والإشاعات المتعلقة بالفيروس لا تتوقف، ملايين التغريدات والمنشورات والفيديوهات تم تداولها بكثافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأغلبها يقع ضمن سياق نظرية المؤامرة التي ترمي إلى الحدّ من أعداد البشر، أو السيطرة عليهم وتدجينهم والتعامل معهم كما الحيوانات الأليفة التي تسهل قيادتها والتحكم بها.

وساهمت هذه الإشاعات التي لا أساس لها من الصحة، والتي لا يعرف أحد من بدأها أو يقف خلفها، في إرباك الجهود الحثيثة التي بذلتها مؤسسات الرعاية الصحية في مختلف دول العالم من أجل مكافحة الفيروس والسيطرة عليه، ولنأخذ مثالا واقعيا حيًّا التلكؤ في الإقبال على أخذ المطاعيم واللقاحات المضادة للفيروس في عدد كبير من دول العالم. لكن مهلًا، كان هذا صحيحًا إلى ما قبل بضعة أيام فقط، أما الآن وبفضل الذكاء الاصطناعي فقد أصبح ممكنا تحديد مصدر هذه الإشاعات وكيف بدأت ومن يقف خلفها.

فحسب دراسة نُشرت الأسبوع الماضي في مجلة "أبحاث الإنترنت الطبية" (Medical Internet Research) توصل فريق بحث أميركي إلى تصميم برنامج جديد للتعلم الآلي يحدد بدقة جميع الإشاعات ونظريات المؤامرة المتعلقة بفيروس كورونا المسبب لمرض "كوفيد-19″، المنتشرة عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ويرصد كيف بدأت وتطورت مع الزمن، وذلك من شأنه أن يساعد مسؤولي الصحة العامة في المستقبل على محاربة مثل هذه المعلومات المضللة، والقضاء عليها في مهدها.

تقول الدكتوره كورتني شيلي الأستاذة الباحثة في مجموعة نظم المعلومات والنمذجة في مختبر لوس ألاموس الوطني والمؤلفة المشاركة في الدراسة إن "كثيرا من دراسات التعلم الآلي التي تبحث في الإشاعات والمعلومات المضللة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تركز على تحديد مختلف أنواع نظريات المؤامرة، لكننا في المقابل ركزنا في بحثنا على بناء فهم أعمق وأشمل لكيفية بدء هذه النظريات وتغيرها وتطورها كلما زاد انتشارها، لأن الناس بوجه عام يميلون إلى تصديق الإشاعات خاصة السيئة منها".

وتضيف شيلي "البرنامج الذي صممناه سيمكن مسؤولي الصحة العامة في المستقبل من مراقبة تطور الإشاعات ونظريات المؤامرة التي تنتشر وتكتسب زخمًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ثم بناء حملات إعلامية للقضاء عليها في مهدها وقبيل انتشارها على نطاق واسع لا تمكن السيطرة عليه".

والدراسة التي جاءت تحت عنوان "الفكرة التي سأشاركها أولًا" (Thought I’d Share First) استخدمت بيانات مجهولة المصدر في "تويتر" لوصف أبرز 4 إشاعات (نظريات مؤامرة) متعلقة بفيروس كورونا وتحديدها، ومعرفة أكثرها انتشارا في الأشهر الخمسة الأولى من بدء الوباء. وهذه الإشاعات الأربع هي أن أبراج بث شبكات الجيل الخامس لشبكات الاتصالات تنشر الفيروس، وأن مؤسسة بيل وميلندا غيتس ساهمت في صنع الفيروس ونشره، وأن الفيروس قد تمت هندسته بيولوجيا أو طوّر في المختبر عمدا، وأن المطاعيم المضادة للفيروس التي كانت قيد التطوير في ذلك الوقت سيكون لها آثار صحية خطرة على البشر.

من جانبه، قال داكس جيرتس، عالم الحاسوب في مختبر لوس ألاموس الوطني والمشارك في الدراسة "بدأنا البحث بدراسة قاعدة معلومات مكونة من نحو 1.8 مليون تغريدة في تويتر، تحتوي على كلمات رئيسة لها علاقة بـ(كوفيد-19)، ثم حددنا مجموعات فرعية لها علاقة مباشرة بالإشاعات الأربع السابقة باستخدام نماذج فلترة خاصة، ثم حددنا مئات من التغريدات في كل مجموعة من المجموعات الأربع سالفة الذكر".

وبينت الدراسة أن التغريدات التي تحتوي على إشاعات ومعلومات خطأ تتضخم وتتغير مع مرور الزمن، وتختلف عن المصدر الذي نشأت منه، فعلى سبيل المثال شارك بيل غيتس في برنامج "اسألني عن أي شي" على موقع "ريديت" (Reddit) في شهر مارس/آذار 2020، وفيه كشف النقاب عن تمويله أبحاثا تعمل على تطوير حبر سرّي غير مرئي قابل للحقن يمكن استخدامه لتسجيل اللقاحات. وبعد اللقاء مباشرة ظهرت إشاعات تتحدث عن نظريات مؤامرة مفادها أن المطاعيم واللقاحات التي يجري تطويرها ضد فيروس كورونا تحتوي على شرائح ميكروسكوبية خفية ستزرع في البشر لمراقبتهم والحدّ من تكاثرهم.