وقفة حاشدة في طولكرم اسنادا للأسرى وإحياء للذكرى الـ78 للنكبة الخارجية: قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على جهات استيطانية خطوة مهمة لتعزيز المساءلة نتنياهو ينهي شهادته في القضية رقم 4000 وينتقل إلى القضية رقم 2000 الكنيست تصادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإقامة سلطة آثار في الضفة الاحتلال ومستوطنيه ينصبون مكعبات اسمنتية جنوب غرب أريحا "يونيسف": استشهاد طفل فلسطيني كلّ أسبوع في الضفة الغربية منذ 2025 رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني نقابة صالونات الحلاقة والتجميل جنوب الخليل تصدر بيانًا هامًا البنتاجون: تكلفة حرب إيران بلغت 29 مليار دولار مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب شهيدان من الدفاع المدني واعتداءات للاحتلال متصاعدة جنوب لبنان الكويت: مجموعة من الحرس الثوري الإيراني تسللت إلى جزيرة بوبيان بريطانيا: سنسهم بمسيرات ومقاتلات في مهمة لتأمين مضيق هرمز مستوطنون يهاجمون تجمع دار أبو فزاع شرق رام الله ترامب: لسنا بحاجة إلى مساعدة الرئيس الصيني شي بشأن إيران مراسم تسليم واستلام المجلس البلدي المنتخب لبلدية سعير 2026 استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في بلدة الرام طهران تحدد 5 شروط لبدء مفاوضات مع واشنطن.. وترامب يلوح بتحرك عسكري الجيش الإسرائيلي: مقتل 18 جندي وضابط في معارك جنوب لبنان البنتاغون يكشف حجم خسائر الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

اللعب بأعواد الثقاب.. رامي مهداوي

اللعب بأعواد الثقاب..

رامي مهداوي

في الآونة الأخيرة وبسبب حمّى الإنتخابات أصبحت أستمع أكثر مما أتكلم، أستمع لذات المواضيع المُكررة، الممتع بالأمر بأن مستوى الحديث وطريقة طرحه لا يختلف بإختلاف الأشخاص ومسمياتهم الوظيفية أو مكانتهم في النظام السياسي الفلسطيني، وفي أغلب الأحيان أستمتع بما أستمعه من الأشخاص البعيدين كل البعد عن الحلبة السياسية بلغتهم الصادقة البسيطة المُطعمة ببعض الفُكاهة في رسم صورة هزلية للواقع الذي نعيشه للأسف.

استطعت تلخيص اللقاءات المختلفة بإستنتاج مُتشائم المتمثل بعبارة لصديق قديم من الكادر الفتحاوي الميداني الحر عندما قال لي "جماعتنا بلعبو بالكبريته اللي راح تحرقهم" خصوصاً بأن الوجوه ذاتها هي من ستخوض الإنتخابات، وكأنه كتب علينا أن يكون أسيادنا في الإنقسام هم أسيادنا في الإنتخابات.

 الغريب في الأمر بأن من استفاد أيضاً من الإنقسام وأصبح شخصية عامة _مصادفة_ يدلو بدلوه وكأنه مؤسس أحد الفصائل الفلسطينية، وحتى الشخصيات الجديدة التي حسبت ذاتها بعد الإنقلاب في غزة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" يريدون الدخول على القوائم على حساب أبناء الحركة وهم بالأساس لا ينتمون لها وجذورهم التنظيمية معروفة!!

أريد أيضاً أن أبشركم بأن هناك عدد كبير من الشخصيات التي تبوأت أكثر من منصب_ ومازال البعض يحتفظ بعدد منها_ بأنهم يريدون أن يترشحو للإنتخابات؛ المضحك بالأمر بأني التقيت عدد منهم الأيام الماضية؛ وكانوا يحاولون استشعار رأيي بطريقة غير مباشرة، فتكون اجابتي بوضوح ودون خجل أن الشارع الفلسطيني كفر بجميع الوجوه الموجودة ويريد معاقبة كل من يجرأ بترشيح نفسه.

لذلك حذاري لكل من يريد دخول بوابة إنهاء الإنقسام من خلال عتبة الإنتخابات، لأن الواقع يقول لك أن إفرازات ذلك أخطر ما لم يتم مأسسة طريق الإنتخابات بشكل صحيح وسليم، أخشى أيضاً بأن بعض "القيادات" من مختلف الأطياف يعتقدون بأن المرحلة الآن مرحلتهم ويجب إنارة طريقهم من خلال أعواد الثقاب، مُتناسين بأن المجتمع قابل للإشتعال بأي لحظة ليلتهمهم؛ وخصوصاً هؤلاء اللذين يلعبون بأعواد الثقاب لتمرير مطالب حياتية أو ممارسة ضغوط سياسية؛ لأنهم سيكونوا أول ضحايا هذا اللعب بإشعال نيران الإنهيار الذي يقترب.

اللعب بأعواد الثقاب في داخل المنزل القابل للإشتعال بطبيعة الحال؛ سيؤدي الى تقسيم المقسم وتجزأت المجزأ خصوصاً بداخل حركة "فتح" التي ستدفع الثمن الباهظ أضعاف الإنتخابات الماضية لأسباب كثيرة أهمها تشرذم البيت الداخلي والكل يريد تصفية حساباته الداخلية وبالأخص الطامحين لمنصب الرئاسة.

أما لمن يروجون لقائمة المشتركة "حماس _ فتح " "أخضر أصفر" أدعوهم للاستماع لأغنية الفنان راغب علامة: "لا تلعب بالنار تحرق أصابيعك و اللي بيشتريك بيرجع ببيعك". فلا يمكن لأحد أن يضمن السيطرة على النار أو محاصرتها إذا اشتعلت، فقد تحرق أول من يشعلها وينفخ تحت جمرها، نصيحة لهؤلاء جميعاً ولكل من تم ذكره في هذا المقال أقول: لا تلعبوا بأعواد الثقاب...