ارتفاع ضحايا زلزال كولومبيا إلى 329 قتيلا الصحة في غزة: 73 ألف شهيد و174 ألف جريح وانتشال الجثامين أولوية لإعادة الإعمار مستوطنون يهاجمون منازل في عرابة جنوب جنين 7 عمليات قمع بحق الأسيرات في سجن الدامون خلال 21 يوما الاحتلال ينصب حواجز عسكرية في بيت لحم ومستوطنون ينفذون جولات استفزازية مستوطنون يغلقون طريق وادي قانا في سلفيت 3 إصابات برصاص الاحتلال في الرام الاحتلال يقتحم قرية المغير إصابة طفل باعتداء مستوطنين عليه قرب طمون إصابة 11 مواطنا بينهم 4 أطفال بالاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة طوباس وقرية تياسير قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار الاحتلال يعتقل شابا وسط مدينة طولكرم "حكماء المسلمين" يدين مخططاً إسرائيلياً لبناء مئات الوحدات الاستيطانية شرق القدس أكثر من 100 سفير بريطاني وفرنسي سابق يطالبون بوقف تسليح إسرائيل قاضية أميركية تبطل قرار ترامب بحظر منح تأشيرات لمواطني 75 دولة أبو سلمية: غزة تواجه كارثة صحية وبيئية.. وأكثر من 21 ألف مريض وجريح بحاجة للإجلاء تقرير: لقاء تشاوري مرتقب بين فتح وحماس بالقاهرة بشأن الانتخابات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: أي حرب اقتصادية تشنها الولايات المتحدة ضد إيران ستقابل بإجراءات تستهدف حركة النفط في الخليج الفارسي إسرائيل تحذر أمريكا: تركيا استعدت لنشر رادار في مطار "أبو الظهور" الطقس: أجواء جافة وشديدة الحرارة حتى الأربعاء المقبل

اللعب بأعواد الثقاب.. رامي مهداوي

اللعب بأعواد الثقاب..

رامي مهداوي

في الآونة الأخيرة وبسبب حمّى الإنتخابات أصبحت أستمع أكثر مما أتكلم، أستمع لذات المواضيع المُكررة، الممتع بالأمر بأن مستوى الحديث وطريقة طرحه لا يختلف بإختلاف الأشخاص ومسمياتهم الوظيفية أو مكانتهم في النظام السياسي الفلسطيني، وفي أغلب الأحيان أستمتع بما أستمعه من الأشخاص البعيدين كل البعد عن الحلبة السياسية بلغتهم الصادقة البسيطة المُطعمة ببعض الفُكاهة في رسم صورة هزلية للواقع الذي نعيشه للأسف.

استطعت تلخيص اللقاءات المختلفة بإستنتاج مُتشائم المتمثل بعبارة لصديق قديم من الكادر الفتحاوي الميداني الحر عندما قال لي "جماعتنا بلعبو بالكبريته اللي راح تحرقهم" خصوصاً بأن الوجوه ذاتها هي من ستخوض الإنتخابات، وكأنه كتب علينا أن يكون أسيادنا في الإنقسام هم أسيادنا في الإنتخابات.

 الغريب في الأمر بأن من استفاد أيضاً من الإنقسام وأصبح شخصية عامة _مصادفة_ يدلو بدلوه وكأنه مؤسس أحد الفصائل الفلسطينية، وحتى الشخصيات الجديدة التي حسبت ذاتها بعد الإنقلاب في غزة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" يريدون الدخول على القوائم على حساب أبناء الحركة وهم بالأساس لا ينتمون لها وجذورهم التنظيمية معروفة!!

أريد أيضاً أن أبشركم بأن هناك عدد كبير من الشخصيات التي تبوأت أكثر من منصب_ ومازال البعض يحتفظ بعدد منها_ بأنهم يريدون أن يترشحو للإنتخابات؛ المضحك بالأمر بأني التقيت عدد منهم الأيام الماضية؛ وكانوا يحاولون استشعار رأيي بطريقة غير مباشرة، فتكون اجابتي بوضوح ودون خجل أن الشارع الفلسطيني كفر بجميع الوجوه الموجودة ويريد معاقبة كل من يجرأ بترشيح نفسه.

لذلك حذاري لكل من يريد دخول بوابة إنهاء الإنقسام من خلال عتبة الإنتخابات، لأن الواقع يقول لك أن إفرازات ذلك أخطر ما لم يتم مأسسة طريق الإنتخابات بشكل صحيح وسليم، أخشى أيضاً بأن بعض "القيادات" من مختلف الأطياف يعتقدون بأن المرحلة الآن مرحلتهم ويجب إنارة طريقهم من خلال أعواد الثقاب، مُتناسين بأن المجتمع قابل للإشتعال بأي لحظة ليلتهمهم؛ وخصوصاً هؤلاء اللذين يلعبون بأعواد الثقاب لتمرير مطالب حياتية أو ممارسة ضغوط سياسية؛ لأنهم سيكونوا أول ضحايا هذا اللعب بإشعال نيران الإنهيار الذي يقترب.

اللعب بأعواد الثقاب في داخل المنزل القابل للإشتعال بطبيعة الحال؛ سيؤدي الى تقسيم المقسم وتجزأت المجزأ خصوصاً بداخل حركة "فتح" التي ستدفع الثمن الباهظ أضعاف الإنتخابات الماضية لأسباب كثيرة أهمها تشرذم البيت الداخلي والكل يريد تصفية حساباته الداخلية وبالأخص الطامحين لمنصب الرئاسة.

أما لمن يروجون لقائمة المشتركة "حماس _ فتح " "أخضر أصفر" أدعوهم للاستماع لأغنية الفنان راغب علامة: "لا تلعب بالنار تحرق أصابيعك و اللي بيشتريك بيرجع ببيعك". فلا يمكن لأحد أن يضمن السيطرة على النار أو محاصرتها إذا اشتعلت، فقد تحرق أول من يشعلها وينفخ تحت جمرها، نصيحة لهؤلاء جميعاً ولكل من تم ذكره في هذا المقال أقول: لا تلعبوا بأعواد الثقاب...