التنمية الاجتماعية تطالب المجتمع الدولي في الحد من تفاقم معاناة الأسر في قطاع غزة شاهين تطلع رئيسة الممثلية الألمانية على مجمل التطورات الاحتلال والمستوطنون يمنعون المواطنين من قطف الزيتون في بيت فجار جنوب بيت لحم إصابة مسنين باعتداء مستوطنين عليهما وسرقة محصول زيتونهما شمال الخليل وزير الاقتصاد والسفير الأذري يبحثان آفاق التعاون الاقتصادي نادي الأسير يحذّر من خطر يهدد حياة حسن سلامة قوات الاحتلال تقتحم "الدهيشة" وتعتقل سيدة الاحتلال يقتحم مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا ترمب يعلن وقف المساعدات الأمنية لإسرائيل قوات الاحتلال تعتقل مواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل المعارضة الإسرائيلية تتفق على ترشيح آيزنكوت لتشكيل الحكومة الـ38 والإطاحة بحكومة نتنياهو بيان صادر عن لجان الخطوط الداخلية والخارجية العاملة في مدينة الخليل "مقاومة الجدار والاستيطان": 16 اعتداء على موسم الزيتون في 7 محافظات اليوم الشرطة: وفاة مواطن في مستشفى بيت لحم للأمراض النفسية رام الله: إطلاق الإطار الناظم للتعاون المشترك بين الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني الاحتلال يعتقل مواطنين أثناء قطف الزيتون شمال طولكرم ويستولي على جرار زراعي "سلطة الأراضي" تنجز أعمال تسوية 19,888 دونماً شملت تعليق جداول الحقوق لـ44 حوضاً الشيخ يحيّي ملك الأردن على خطابه التاريخي أمام مجلس الأمة‏ "مقاومة الجدار والاستيطان": الاحتلال يمنح امتياز الرعي للمستوطنين في نحو 9.5 آلاف دونم بمحافظتي سلفيت وجنين الشرطة تقبض على مطلوب للعدالة منذ 11 عاماً على خلفية قضايا سرقة وحرق

20 عاما على انتفاضة الاقصى ..

في مثل هذا اليوم قبل عشرين عاما، اندلعت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، عقب اقتحام رئيس وزراء الاحتلال الأسبق أريئيل شارون، ساحات المسجد الأقصى تحت حماية نحو ألفين من الجنود والقوات الخاصة، وبموافقة من رئيس الوزراء في حينه إيهود باراك، فوقعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال.

وتجوّل شارون في ساحات المسجد، وقال إن "الحرم القدسي" سيبقى منطقة إسرائيلية، مما أثار استفزاز الفلسطينيين، فاندلعت المواجهات بين المصلين والجنود الإسرائيليين، استشهد على اثرها سبعة مواطنين وجُرح 250 آخرون، كما أُصيب 13 جنديا من جيش الاحتلال.

ولاحقا، شهدت مدينة القدس مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة العشرات، وسرعان ما امتدت إلى جميع المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسميت بـ"انتفاضة الأقصى".

 

إعدام "الدرة"

ويعتبر الطفل "محمد الدرة" رمزا للانتفاضة الثانية، فبعد يومين من اقتحام المسجد الأقصى، أظهر شريط فيديو التقطه مراسل قناة تلفزيونية فرنسية في 30 سبتمبر/أيلول 2000، مشاهد إعدام للطفل (11 عاما) الذي كان يحتمي إلى جوار أبيه ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوبي مدينة غزة.

وأثار إعدام جيش الاحتلال للطفل الدرة مشاعر غضب الفلسطينيين في كل مكان، وهو ما دفعهم إلى الخروج في مظاهرات غاضبة ومواجهة جيش الاحتلال، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات منهم.

وتميزت الانتفاضة الثانية، مقارنة بالأولى التي اندلعت عام 1987، بكثرة المواجهات، وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال.

كما نفذت الفصائل الفلسطينية هجمات في الداخل المحتل، استهدفت تفجير مطاعم وحافلات، تسببت بمقتل مئات المستوطنين.

ووفقا لأرقام فلسطينية وإسرائيلية رسمية، فقد أسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينيا، بينما قُتل 1100 إسرائيلي، بينهم ثلاثمئة جندي، وجرح نحو 4500 آخرين.

وكان من أبرز أحداث انتفاضة الأقصى اجتياح مخيم جنين ومقتل قائد وحدة الهبوط المظلي الإسرائيلية، إضافة إلى 58 جنديا، وإصابة 142 جنديا في المخيم.

وتعرضت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الانتفاضة لاجتياحات عسكرية وتدمير آلاف المنازل والبيوت، وتجريف آلاف الدونمات الزراعية.

 

اغتيال القيادات

ومن أبرز أحداث الانتفاضة الثانية، اغتيال وزير السياحة بحكومة الاحتلال، رحبعام زئيفي على يد عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ردا على اغتيال الاحتلال الامين العام للجبهة ابو علي مصطفى.

وعمل شارون على اغتيال أكبر عدد من قيادات الصف الأول بالأحزاب السياسية والحركات العسكرية الفلسطينية، في محاولة لإخماد الانتفاضة، ولإضعاف فصائل المقاومة وإرباكها، وفي مقدمتهم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وعدد من كبار مؤسسي الحركة، وأبو علي مصطفى (مصطفى الزبري)، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وخلال انتفاضة الأقصى زجّ الاحتلال بكلا القائدين مروان البرغوثي وأحمد سعدات في السجون وعشرات من قادة الفصائل الفلسطينية، واتُّهم سعدات وتنظيمه بالمسؤولية عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وفي عام 2002 بدأ الاحتلال من القدس بناء الجدار العازل لمنع دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية داخل الخط الأخضر ومدينة القدس المحتلة.

وشهدت الانتفاضة الثانية تطورا في أدوات المقاومة الفلسطينية، مقارنة بالانتفاضة الأولى التي كان أبرز أدواتها الحجارة والزجاجات الحارقة.

وعملت الفصائل الفلسطينية على تطوير أجنحتها العسكرية، وخاصة كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي توسعت بشكل كبير، عُدّة وعتاداً، وباتت تمتلك صواريخ تضرب بها المدن والمستوطنات .

 

وكانت مستوطنة "سديروت"، على موعد مع تلقي أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع، أطلقته كتائب القسام، بعد عام من انطلاق انتفاضة الأقصى يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2001، لتطور الكتائب بعد ذلك وعلى نحو متسارع من قدراتها في تصنيع الصواريخ.

شرم الشيخ

توقفت انتفاضة الأقصى في الثامن من فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قمة "شرم الشيخ"، إلا أن مراقبين يرون أن الانتفاضة الثانية لم تنته لعدم توصل الفلسطينيين والإسرائيليين إلى أي حل سياسي ولاستمرار المواجهات بمدن الضفة.

وكانت الانتفاضة الأولى أو "انتفاضة الحجارة"، قد اندلعت يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، ثم انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيمات فلسطين.

ويعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة إلى دهس سائق شاحنة إسرائيلي مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز بيت حانون شمال القطاع.

وهدأت الانتفاضة عام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية "أوسلو" بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.