مجلس الوزراء يحذّر من توقف الخدمات الصحية في قطاع غزة بفعل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود قوات الاحتلال تغلق وسط مدينة الخليل وتفتش منازل في قرية الطبقة 4 شهداء بينهم طفل ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بمدينة غزة سفارة فلسطين لدى البوسنة والهرسك تحيي يوم الأسير الفلسطيني مؤسسة الشبكة الفلسطينية لتطوير الإعلام تبحث سبل التعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين الاحتلال يعتقل 3 مواطنين خلال اقتحام استمر 15 ساعة لبلدة بلعا شرق طولكرم "مؤسسات الأسرى": أكثر من 9600 أسير في سجون الاحتلال 40 دولة تطالب إيران بفتح مضيق هرمز أو مواجهة العقوبات مواطنون يتصدون لمحاولة مستوطنين الاستيلاء على منزل في بلدة الشيوخ إصابة 10 جنود إسرائيليين في اشتباكات بجنوب لبنان مسؤول أمريكى: جميع المقومات متوفرة للتوصل إلى اتفاق مع إيران قوة إسرائيلية خاصة تختطف شابا من اليامون لجنة الانتخابات: لا فتح للتسجيل في سجل الناخبين.. و11 يوما تفصلنا عن يوم الاقتراع إيران تطالب 5 دول عربية بتعويضات وتتهمها بدعم هجمات ضدها إيران تطالب 5 دول عربية بتعويضات وتتهمها بدعم هجمات ضدها قوات الاحتلال تعتقل وزير الأوقاف السابق ورئيس الجمعية الخيرية الإسلامية بالخليل حاتم البكري إصابة ثلاثة مواطنين في هجوم للمستوطنين على بلدة تقوع ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات خلال اليومين القادمين الخليل: قوات الاحتلال تعتقل وزير الأوقاف السابق وتحتجز مراسل "وفا" الجيش الاسرائيلي يعلن اعتقال 3 من عناصر حزب الله جنوب لبنان

وقفة مع الذات في ذكرى تأسيس المبادرة الوطنية الفلسطينية

كتب أحمد زهران

 

في مثل هذا اليوم قبل ثمانية عشر عاماً قال الراحل د. حيدر عبد الشافي في مداخلته بإعلان تأسيس المبادرة الوطنية الفلسطينية " طفح الكيل " كلمتان لم تأتيا من فراغ بل جائتا تعبيراً عن الأوضاع الراهنة آنذاك وهي السلام الفلسطيني "الإسرائيلي" وإنشاء السلطة الفلسطينية والتفرد في قرار منظمة التحرير وانتفاضة الأقصى التي جاءت للتمرد على اتفاقية أوسلو .

 

انطلقت المبادرة الوطنية للخلاص من الاحتلال وترتيب البيت الفلسطيني والحفاظ على الثوابت الوطنية ومحاربة الفساد وتحقيق نظام اجتماعي عادل، وتبنت المبادرة الوطنية المقاومة الشعبية ومقاطعة منتجات الاحتلال، وعملت على استقطاب المتضامنين الأجانب حول العالم، حيث قدمت نموذجاً للعمل المثابر بالمشاركة الجماهيرية وجلب لجان التضامن الدولية في حماية الشهيد أبو عمار أثناء حصاره في المقاطعة والعديد من الفعاليات الوطنية .

 

واصلت المبادرة الوطنية طريقها في الكفاح الشعبي ضد الاحتلال والتصدي للرواية "الإسرائيلية" وفي بداية انطلاقتها استجاب لها الكثيرون من أبناء شعبنا وانضموا لصفوفها وبرنامجها الذي يتمسك بالثوابت الفلسطينية والإصلاح واستنهاض طاقات كل أبناء شعبنا وتبني قضايا المجموعات المهمشة والاهتمام بالشباب .

 

كما وعملت المبادرة الوطنية منذ تأسيسها على دعم صمود المواطن، ولكن الانقسام الفلسطيني وما أحدثه من ترهل سياسي قد شل العمل الوطني والسياسي، وهنا يجب أن أسجل نجاحاً للمبادرة الوطنية بقدرتها على أن تكون خارج دائرة الاستقطاب وحافظت على مسافة متساوية من طرفي الانقسام وناضلت من أجل درء الصدع . ومن هنا يجب على المبادرة استثمار هذه النقطة وأن تعمل على بناء تحالفات وشراكة مع الاحزاب والمؤسسات والشخصيات الوطنية والتوجه إلى الشعب لبناء تحالف واسع لكسر حالة الاستقطاب والتشرذم .

 

ولا أخفي سراً إذا قلت بأن أغلب أعضاء المبادرة الوطنية هم من فئة الشباب( ذكوراً وإناثاً)، وهذا ما يميزها، وهذا يجب أن يستثمر بتقديم نموذجاً مشرقاً بإعطاء الشباب فرصة للمشاركة بالمفاصل السياسية مثل اعطائهم فرصة بالمشاركة في هيأت منظمة التحرير ولقاءات المصالحة وتمثيلها في اللقاءات والمؤتمرات . 

 

بعد ثمانية عشر عاماً من النضال الوطني والاجتماعي لا بد من الوقوف مع ذاتنا دون جلدها بل نقدها بمسئولية جادة، وأن نفتخر ونعتز بما قدمناه من رؤى سياسية صائبة وعمل دؤوب خلال الأعوام الماضية، لنكون أكثر التصاقاً بهموم شعبنا وقضيتنا الوطنية، تمنيت أن تكون انطلاقة هذا العام مختلفة عن الأعوام الماضية لما يواجهه شعبنا الفلسطيني وقضيتنا من ظروف صعبة، تمنيت أن تكون هذه المناسبة وقفة للتقييم والمراجعة الداخلية، لمراجعة المسيرة خلال الأعوام المنصرمة، لنقف على الأخطاء والإخفاقات، وعلى النجاحات والإنجازات المتحققة، ونضع برنامج عمل للعام القادم، نتلافى فيه الأخطاء ونردم فيه حفر الإخفاقات، ولكن القطار لم يفت بعد ويمكننا أن نستأنف التحضيرات للمؤتمر العام الذي أصبح عقده أمر ضروري واستحقاق لجميع اعضاء المبادرة الوطنية .

 

يجب أن نقف مع ذاتنا في ظل هذه الاوضاع الصعب لنحافظ على ارث مؤسسينا الراحلين قبل أن ندخل في مرحلة الكهولة، وننتقل من مرحلة القول والفعل إلى مرحلة القول دون الفعل .