3 اصابات باعتداء مستوطنين على مزارعين جنوب نابلس مستوطنون يعتدون على المزارعين غرب دير بلوط مستوطنون يحرثون أراضي مواطنين في الأغوار الشمالية السقا يزور الصحفية الأميركية لافيني ويؤكد: إرهاب المستوطنين يستهدف أبناء شعبنا وكل من يشهد على جرائمهم مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون في عقربا واللبن الشرقية ويعتدون على مركبة في قبلان ضغوط أميركية ودولية لتشكيل حكومة إسرائيلية موسعة تضم نتنياهو وآيزنكوت الأمم المتحدة: تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة في موسم جني الزيتون الأمم المتحدة: تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة في موسم جني الزيتون 466 وفاة بالتجويع في غزة منذ 2024.. بينهم 157 طفلا الاحتلال يشن غارات وقصف مدفعي وتفجيرات جنوب لبنان ترامب: لن أستخدم النووي ضد إيران ولا أثق بأحد شهيدان برصاص وقصف الاحتلال على قطاع غزة اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار الادعاء العام الإيطالي: تحقيق يشمل كاتس وزامير بشبهات تعذيب وخطف نشطاء أسطول غزة الاحتلال يعتقل 3 شبان من اليامون غرب جنين ترامب: اسرائيل ساعدت السعودية ضد الحوثيين الاحتلال يواصل تصعيده في قطاع غزة: قصف مدفعي وإطلاق نار ونسف منازل الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وأمطار متفرقة حتى الاثنين مواجهات واعتقالات ومداهمات واسعة خلال اقتحامات الاحتلال للضفة الحرس الثوري: احتراق ناقلة نفط عملاقة مخالفة حاولت عبور مضيق هرمز

هكذا نجا الاقتصاد الأميركي من حرب ووباء منذ 100 عام

عقب الخراب والدمار الذي خلّفته الحرب العالمية الأولى، عاشت أغلب دول العالم على وقع انتكاسة اقتصادية غير مسبوقة. ومقارنة ببقية الأطراف المشاركة بالحرب العالمية الأولى، عرف الاقتصاد الأميركي مع نهاية فترة الحرب انتعاشة فريدة من نوعها ففي خضم النزاع العالمي ضخّ الفيدرالي الأميركي كميات هامة من الأموال باقتصاد الحرب كما أقرضت الولايات المتحدة الأميركية الدول الأوروبية مبالغ مالية طائلة لتتحول لأهم مدين لأوروبا وتحصل بذلك على أقوى اقتصاد بالعالم.

طوابير للعاطلين عن العمل بأميركا أثناء فترة الكسادطوابير للعاطلين عن العمل بأميركا أثناء فترة الكساد

لكن مع نهاية الحرب العالمية الأولى، عرف الاقتصاد الأميركي هزّات أخرى كانت أولها جائحة الأنفلونزا الإسبانية التي عصفت بالعالم بأسره وتسببت في وفاة ما لا يقل عن 600 ألف أميركي كما شهدت الفترة التالية كسادا خرّب الاقتصاد الأميركي وتسبب في نتائج كارثية بين عامي 1920 و1921. إلى ذلك، لم تمنع كل هذه العوامل الاقتصاد من استعادة عافيته حيث عادت الحياة لطبيعتها لتعرف الولايات المتحدة الأميركية انتعاشة مذهلة طيلة الفترة ما بين عامي 1922 و1929.

 

ظهرت قوة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي نشأ عام 1913، لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى. فمع عدم وجوب تمويل عامة الشعب لمجهود الحرب عن طريق الضرائب، اتجه الفيدرالي لطباعة مزيد من الأوراق النقدية لتشهد بذلك البلاد تضخما ماليا لافتا للانتباه بحلول العام 1918 فعلى سبيل المثال تضاعف سعر حذاء قدّر ثمنه بثلاثة دولارات عام 1913 ليبلغ 12 دولارا مع نهاية الحرب.

صورة لتجمهر الأميركيين أمام وول ستريت عقب انهيار البورصة عام 1929صورة لتجمهر الأميركيين أمام وول ستريت عقب انهيار البورصة عام 1929

وتوقع الخبراء الاقتصاديون انهيار السوق الأميركية مع نهاية الحرب العالمية الأولى وتراجع صناعة الأسلحة كما تصادفت كل هذه التوقعات مع أهوال الأنفلونزا الإسبانية التي جثمت ببراثنها على العالم بأسره لتتسبب في سقوط عشرات ملايين القتلى، كان من ضمنهم 600 ألف بالولايات المتحدة الأميركية لوحدها، وإغلاق أعداد كبيرة من المؤسسات.

صورة لوزير الخزانة أندرو ميلونصورة لوزير الخزانة أندرو ميلون

وخلافا لتوقعات الخبراء، جاءت النتائج عكسية تماما. فبدل الانكماش، عرف الاقتصاد الأميركي تضخما سريعا تزامن مع ارتفاع للأسعار حيث أقبل الأميركيون الذين ادخروا مبالغ مالية هامة طيلة فترة الحرب على شراء البضائع كما اتجه الأوروبيون لشراء ما قيمته 8 مليارات دولار من الصادرات الأميركية. ولمواجهة ارتفاع الأسعار، عمد الفيدرالي الأميركي لرفع سعر الخصم لجعل القروض أكثر تكلفة وبحلول العام 1920 ارتفع سعر الفائدة ليبلغ 7 بالمائة وهو ما اعتبره الخبراء الاقتصاديون مرتفعا جدا.

استعراض للجنود الأميركيين عقب عودتهم من الحرب العالمية الأولىاستعراض للجنود الأميركيين عقب عودتهم من الحرب العالمية الأولى

ولم تدم هذه الفقاعة التضخمية طويلا. فمع تراجع الطلب، انخفضت الأسعار بشكل لافت للانتباه لتجد العديد من المؤسسات نفسها مفلسة وسط غياب تام للفيدرالي الأميركي الذي فضل الإبقاء على سعر الفائدة مرتفعا. وبداية من العام 1920، شهدت البلاد فترة كساد استمر 18 شهرا فقدت خلالها البورصة حوالي نصف قيمتها وارتفعت نسبة البطالة لتبلغ أرقاما قياسية قاربت 19 بالمائة تزامنا مع إعلان العديد من المؤسسات إفلاسها وتسريحها للعمال.

وسنة 1921، عرفت هذه الأزمة الاقتصادية انفراجا بفضل وزير الخزانة الجديد أندرو ميلون (Andrew Mellon) الذي أمر بتخفيض سعر الفائدة مساهما بذلك في توافد أعداد كبيرة من المستثمرين على السوق الأميركية ليشهد بذلك الاقتصاد انتعاشة. وعلى حسب تقارير تلك الفترة، عرف الاقتصاد نموا بنحو 42 بالمائة ما بين عامي 1922 و1929.

وبناء على تقارير الخبراء الاقتصاديين، بنيت هذه الانتعاشة الاقتصادية الأميركية على أسس هشّة قامت أساسا على القروض السهلة والسريعة والمضاربة بالبورصة وهو ما قاد البلاد نحو انهيار البورصة عام 1929.