مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على ثلاثة شبان في منطقة واد الشاعر وفاة طفل جراء البرد الشديد غرب مدينة غزة ثلاثة أسرى في سجن "عوفر" يعانون أوضاعا صحية ومعيشة قاسية مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك ويؤدون "السجود الملحمي" الاحتلال يُخطر بهدم 4 منشآت في تجمع أبو النوار البدوي جنوب شرق القدس مستوطنون يسرقون معدات زراعية شرق طمون إصابة ثلاثة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين عليهم أثناء قطف الزيتون غرب سلفيت "الأوقاف": الاحتلال يواصل انتهاكاته بحق "الأقصى" و"الإبراهيمي" ومساجد الضفة الشهر الماضي "أمستردام" تستعد لمظاهرة حاشدة للمطالبة بقطع العلاقات مع إسرائيل مستوطنون يعتدون على مزارعين ويستولون على مركبة في بلدة سنجل نحو 80% من الأسرى والأسيرات مصابون بمرض الجرب وسط تكرار عمليات القمع مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في تجمع بدوي قرب الخان الأحمر الحرس الثوري يرد على خطة "البوابة الحديدية": الحصار لن يكسر إيران "البوابة الحديدية".. قوة أمريكية جديدة لملاحقة شحنات الأسلحة الإيرانية الشيخ يستقبل وفدا من القيادات والمؤسسات النسوية ويبحث معه واقع المرأة الفلسطينية وسبل تعزيز مشاركتها اللجنة العليا لمنظمة التحرير ترفض تسريح موظفي الأونروا وتقليص خدماتها وإغلاق مستشفى قلقيلية المستشارة القضائية الاسرائيلية: لا أدلّة قد تؤثر على نتائج الانتخابات أو تؤسس لادعاء بوجود تأثير بمبادرة بريطانية.. نحو 50 دولة تستعد لإصدار بيان مشترك بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة استشهاد سيدة وإصابة 5 مواطنين جراء انهيار جرف رملي على خيام نازحين في دير البلح الاحتلال يقتحم بلدة سلواد شرق رام الله

بوسة الايد مش عيبه .. بوسة الايد تربية وهيبة

بقلم: محمود إقنيبي .. أبو رامي

رزق الله ايام زمان .. ايام البركة والعز وايام الأخلاق والاحترام والطيبة ايام البساطة وفي نفس الوقت الهيبة ، أيام كان الابن يحترم ابوه صح وأيام كان الجار يحكم بالصح على ابناء جيرانه وأيام كان العم يربي والأستاذ يربي والخال يحاسب وكل هؤلاء الهم هيبة واحترام عند كل اولاد العيلة والحارة وكل البلد.

البعض بيعتبر انه الحديث عن بوسة الايد رجعية بس هي مش هيك ، بوسة الايد مجرد رمزية للاحترام والتقدير من الصغير للكبير ، بوسة الايد هي تصوير لحالة الاجلال للناس الي بنقدرهم بحياتنا والهم علينا فضل والهم علينا حق الاحترام بوسة ، الايد مش هدف بل وسيلة لترسيخ قيمة انه صاحب الفضل والسن الكبير اله علينا كتير ، اله احترام ومنه بنخاف واله كمان تقدير.

من يوم صرنا نعلم اولادنا انه ما تبوس ايد حد وانه هاي موضه بطلت وانه هاي رجعية وتخلف بدات قيمنا كلها بالتراجع وبدأنا نفقد معاني كتير عشنا عليها سنين كتيرة تربت فيها اجيال واجيال من الصالحين والطيبين والعلماء والمصلحين.

من يوم صرنا نعلم اولادنا انه ما حد اله سلطة عليك وانه ممنوع حد يمد ايده عليك لا استاذ ولا جار ولا عم ولا حتى اخوك الكبير فقدنا معنى الهيبة الحقيقية لكل كبير ومسؤول وصاحب قدرة وللمربي وصاحب التدبير.

ومن يوم صار الولد ما يحسب حساب لاي عمل بيعمله واي كلمة بيحكيها لانه ما في حساب اصلا وما في عقاب ولانه المربي الاساسي " ألأب والأم " صاروا يعتبروا انه تمرد الابن والفاظة الخارجة وافعالة الغير مسؤولة " قلة الحيا " و " قلة التربية " نوع من بناء الشخصية وانه هيك بصير رجال ومن يوم صاروا يعتبروا انه الضرب غلط والعقاب غلط والمحاسبة بتأثر سلباً على مشاعر واحاسيس اولادهم صاروا اولادهم مش حساسين لدرجة فقدان الاحساس بالمسؤولية وفقدان الاحساس بالاحترام وصار كل شي بالمجتمع عادي وصرنا نتراجع شوي شوي لغاية ما انعدمت حتى هيبة الاب وهيبة الجد والخال والعم.

من يوم صار الابن يدخن بحضور ابوه وعمه وما يخاف يتاخر برا البيت لنص الليل وما يحسب اي حساب لامه ومن يوم صرنا نقول انه الاستاذ ممنوع يمد ايده على اولادنا وممنوع يضرب ويحاسب ويربي ومن يوم صرنا نقاتل الجار اذا صاح وبهدل اولادنا لانهم غلطوا ومن يوم صرنا نعلم الولد بدل بوس ايد عمو صرنا نقول له " تف على عمو " راحت قيمنا وتراجعت الاخلاق وبدأ انحدار المباديء وبلشنا نهوي لاسفل الحفرة المظلمة الي لازم منها نطلع.

من يوم بطلنا نبوس ايدين كبارنا ونحترمهم وبطلنا نخاف منهم وبطلنا نهرب من قدامهم وننام قبل يدخلوا البيت لحتى ما يحاسبونا ومن يوم بطلنا نحسب حساب لجارنا الكبير او لكبير العيلة وصرنا حتى نقول عنهم خرفانين ورجعيين ومتخلفين راحت هيبتنا مش هيبتهم.

كترت المشاكل والطوش وصار الغلط عادي وما حد صار يمون او يحكم على حد وما عدنا قادرين نمسك حد او نضبط حد لانه ما عاد النا سلطة على حد وصار الختيار ما اله كلمة متل زمان وبطل في هيبة للكبار لانه الي ما بتبوس ايدو ما بتخاف منه ولا بتحسب له حساب.

رزق الله ايام زمان لما كنا نبوس ايد الختيار اب وام وعم وخال وجد وجار ، رزق الله ايام كنا نخاف او سموها نحترم المعلم لدرجة انه نهرب من قدامه ولدرجة نموت رعب لما يطلب ولي امرنا للمدرسة او يهددنا انه رح يشوفه هون ولا هون ، رزق الله لما كنا نجري عالبيوت اذا شفنا اخونا الكبير جاي من بعيد ولما كنا ما نتجرأ نطلع برا البيت من غير اذن وما نشوف الشارع بالليل الا مع اهالينا.

رزق الله لما كان ختيار واحد يحكم بلد وكبير العيلة كلمته ماشية على الكل والام تضرب وتحاسب والجار اله هيبة ومنه نخاف والاخ الكبير اله احترام وحتى صاحب ابونا نحترمه ونبوس ايدو وين ما شفناه او التقيناه.

رزق الله ايام كانت البنت تخاف من كل العيلة ومن ابن الجيران وصاحب ابوها وعمتها وعمها وخالتها وكانت تحترم اختها الكبيرة وسلفتها وما تخبي شي ولا تخاف من شي وما تطلع برا البيت الا ومعها امها او حد من عيلتها.

رزق الله لما كان الحكي الفاضي فعلا فاضي ومرفوض ولما  تحكيه تاكل ضرب بمعنى الضرب وكان التعدي على الغير عقابه عقابين من الغير ومن اهلك اذا عرفوا مش متل اليوم بكون الابن غلطان والاهل بشدوا على ايدو وبدافعوا عنه وبساندوه بالغلط قال ليش علشان " ما بدنا نكسر شوكته او هيبته ".

خيبة تخيب كل اب وكل ام ما بعلموا اولادهم من وهم صغار انه الكبير اله احترام مين ما كان وانه بوسة الايد واجب وتقدير وانه اي كبير اله عليك سلطان وانه ممنوع ترفع عينك باخوك ولا جدك ولا عمك ولا حتى استاذك ومعلمتك ، خيبة تخيب كل اب وام ما بفهوا اولادهم من الاساس انه الغلط غلط وما اله مبرر وانه ما رح نوقف معك الا على حق وما رح نحترمك الا اذا بينت احترامك للصغير والكبير.

خيبة تخيب كل اب وام ما بعلموا اولادهم انه بوسة الايد مش عيبة لانه بوسة الايد الك اخلاق وتربية وللكبير احترام وتقدير وكمان هيبة.

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر.