نائب الرئيس الأميركي: قصف إسرائيل للبنان عرقل تقدم المفاوضات مع إيران اللجنة المركزية لحركة "فتح" تعقد اجتماعا لها وتتخذ عدة قرارات مهمة ترامب: من المرجح أن أدعم نتنياهو في الانتخابات المقبلة الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية جنوب إفريقيا تفرض التعادل على التشيك المهندس يوسف الجعبري رئيساً لمجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة ويتكوف: إيران ستدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة المواقع النووية ايزنكوت يتجاوز نتنياهو: الإسرائيليون يقرون بالهزيمة أمام إيران الطقس: أجواء حارة وتحذير من التعرض لأشعة الشمس المباشرة جامعة بوليتكنك فلسطين تحتفي بالإبداع والتميز في مؤتمر إبداع الطلبة التاسع 18 شهيدا في قصف الاحتلال جنوب لبنان مقتل أربعة جنود بينهم قائد الكتيبة المدرعة جنوب لبنان الذهب يهبط 2.4% ويتجه لثالث خسارة أسبوعية سويسرا: إلغاء محادثات كانت مقررة اليوم بين أمريكا وإيران رابطة العالم الإسلامي تدين اعتداءات المستوطنين المتواصلة في الضفة أكبر نقابة عمالية أميركية تسحب استثماراتها من إسرائيل فرنسا: على إسرائيل الالتزام بالاتفاق ووقف الحرب على لبنان سويسرا تعلن تأجيل المحادثات بين واشنطن وطهران مستوطنون يهاجمون منزلا ويحطمون أربع مركبات في كفل حارس شمال سلفيت البنتاغون يحتاج إلى 80 مليار دولار إضافية بسبب الحرب مع إيران

الديون تخنقنا.. فكيف نتخلص منها؟

تكاد لا تجد في عالمنا اليوم دولة غير مثقلة بالديون، أو شركة لم تلجأ للبنوك، أو أسرة لم تشهد عجزا في ميزانيتها، أو فردا لم يطرق باب الاقتراض.

ويرى بعض الخبراء أن الديون "ليست شرا كلها"، فبعضها قد تفرضه حاجات ضرورية، لكن السيئ هو أن توجه هذه القروض إلى أشياء غير أساسية، فيدخل المرء في دوامة استدانة قد لا يستطيع الفكاك من شراكها. فكيف ندير محفظة القروض؟ ومتى نتخلص من الديون؟

أنواع الديون

"
تبدأ المشكلة عندما يقترض الفرد لمجرد تحقيق مزيد من الرفاهية أو استعجال الحصول على سلع وخدمات كمالية مثل السفر على درجة رجال الأعمال نحو وجهة بعيدة أو تغيير أثاث البيت أو تجهيز حفل زفاف فوق مقدرته المالية
"

يقول المحلل المالي نضال خولي في حديث للجزيرة نت إن بعض الديون تكون من أجل أشياء "أساسية"، وأخرى توجه للكماليات.

ويضيف أن الاستدانة ليست عيبا أو خطأ للأفراد والمؤسسات، لكن المشكلة تبدأ عندما يقترض الفرد لمجرد تحقيق مزيد من الرفاهية، أو استعجال الحصول على سلع وخدمات كمالية، مثل السفر على درجة رجال الأعمال نحو وجهة بعيدة، أو تغيير أثاث البيت، وتجهيز حفل زفاف فوق مقدرته المالية.

ويرى نضال خولي أن الاستدانة لمثل هذه الغايات تعد "جريمة في حق نفسه"، فبعض الناس يبدؤون حياتهم بالديون، فقط لمجاراة العادات الاجتماعية.

ويعتقد الخبير المصرفي عمرو السيد -في حديث للجزيرة نت- أنه ليست هناك ديون إيجابية، بل كل الديون سلبية، حتى وإن كانت من أجل قضاء مصالح ضرورية، ويقول "أخّر مصلحتك ولا تستدن".

أما المستشار الاقتصادي لدى عدد من الشركات عبد الرحيم الهور فيذهب إلى أن بداية التخلص من الديون تتوقف على توفر الإرادة القوية لتنفيذ ذلك، ويقول "الإرادة سيدة الحياة".

 الخبراء ينصحون بتوزيع الإنفاق بطريقة صحيحة في الأساسيات والكماليات ووضع مبالغ شهرية ثابتة لذلك (رويترز)

توقف عن الاقتراض؟
يرى الخبير المصرفي عمرو السيد أن الخطوات الأولى نحو إدارة أفضل لمحفظة القروض والتخلص تدريجيا من الديون تتمثل في:

1- اسأل نفسك: لماذا أصبحت لديك ديون؟ فإذا عرفت الأسباب وراء لجوئك للاقتراض فإن طريقك نحو التخلص منها سيصبح سهلا.

2- توقف عن الاقتراض من جديد، فلا تخلق مزيدا من الديون، بحيث تستدين كي تدفع ديونا قديمة أو ديونا حل موعد سدادها، واتخذ قرارا واعيا بالتوقف عن اقتراض مزيد من الأموال.

3- ضع حدا لميزانيتك، فالميزانية صادر ووارد (مداخيل ومصاريف)، وعليك أن تحدد بدقة حجم المداخيل التي تتوقعها، وحجم النفقات التي ترغب في سدادها.

4- اختر قرضا واحدا وابدأ بسداده أولا، فعليك أن تضع خطة واضحة لسداد ديونك، كأن تختار أقدم قرض في ذمتك وتشرع في سداده إلى أن تصل إلى آخر دين عليك، وبهذه الطريقة أيضا ستصبح لديك مصداقية في السداد.

5- فكر كيف تكسب مزيدا من المال.

ابتعد عن الكماليات
أما المحلل المالي نضال الخولي فيقول إنه إذا ابتلي الشخص بقروض فعليه أن يتبع الخطوات التالية:

1- صحح سلوكك الاجتماعي لإيقاف النزيف: إذ عليك أن تبتعد عن صرف الأموال في الكماليات بقدر ما تستطيع، كأن تقرر أن تخفض مستوى الإنفاق على الكماليات إلى الحد الأدنى في غضون سنة أو سنيتن، وأن تبتعد عن الإسراف.

2- تعديل مصادر الدخل: حاول أن تحصل على مصادر دخل جديدة، كأن تستفيد من هامش الفراغ في إنجاز أعمال تجارية تدر عليك مدخولا إضافيا، وفق مهاراتك وظروفك الخاصة (تجارة إلكترونية، مشاريع منزلية...).

3- جدوِل ديونك: بحيث تجمع القروض في قرض واحد، وتبتعد عن الاستدانة المكلفة، مثل استخدام "بطاقة الائتمان" لارتفاع الفوائد السنوية عليها لنحو 25%، حتى لا تضيف ربع ديون جديدة إلى ديون قديمة.

ابحث عن دخل جديد
أما المستشار الاقتصادي عبد الرحيم الهور فيقول -في حديث للجزيرة نت- إن الأساس في عملية إدارة الديون هو البحث عن مداخيل إضافية لمواجهة العجز في الميزانية، وينصح بـ:

4- حصر الديون: عليك أن تحصر الديون وأقساطها وأن تحدد جدولا زمنيا للتخلص منها وفق الأولويات.

5- حصر كافة الإيرادات: حيث عليك أن تضع بدقة التدفقات النقدية الواردة، كالراتب والعمل الإضافي إن وجد وغيرها.

6- تحديد أوجه الإنفاق (السيطرة على الإنفاق): توزيع الإنفاق بطريقة صحيحة بين الأساسيات والكماليات، ووضع مبالغ شهرية ثابتة لكل وجه من أوجه الإنفاق، والالتزام بها وعدم تجاوزها تحت أي ظرف، ليتسنى لك في الأخير معرفة ما إذا كان لديك عجز أو فائض.

7- زيادة الدخل: إذا وجد عجز في الميزانية تعين عليك البحث عن مداخيل أخرى، عبر القيام بأعمال إضافية في وقت الفراغ.

 

 أرقام دالة:
- حسب معهد التمويل الدولي قفزت الديون العالمية إلى رقم قياسي مرتفع بلغ 233 تريليون دولار (233 ألف مليار) في الربع الثالث من العام 2017. وتشمل هذه الأرقام مجمل الديون التي اقترضتها الأسر والحكومات والمؤسسات المالية وغير المالية.

- تبلغ ديون الحكومات 63 تريليون دولار، في حين تبلغ ديون الشركات غير المالية 68 تريليون دولار.

- بلغ نصيب كل فرد في العالم من إجمالي الديون أكثر من 30 ألف دولار في ضوء تقديرات الأمم المتحدة لعدد سكان العالم الذي بلغ حوالي 7.6 مليارات نسمة.

- الولايات المتحدة هي أكبر دولة مدينة في العالم بما يزيد عن 20 تريليون دولار، ثم اليابان (11 تريليون دولار)، وبريطانيا (ثمانية تريليونات دولار).

الجزيرة نت