"الجدار والاستيطان": الاحتلال يعلن 1152 دونماً من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت "أملاك دولة" الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من بيت ريما شمال غرب رام الله 9 شهداء و15 إصابة في غارة للاحتلال على مدينة غزة وضع حجر الأساس للمستشفى الهندي التخصصي في عرابة جنوب جنين نادي الأسير يدعو لتحرك دولي فعّال لكبح إسرائيل عن إعدام الأسرى رام الله: إقرار برنامج فعاليات إحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين فرنسا وألمانيا تنددان بتصريحات بن غفير "اللاإنسانية" بشأن غزة إصابة طفلة ومسنة بشظايا الرصاص الحي خلال اقتحام الاحتلال قصرة جنوب نابلس مستوطنون يقتحمون ديوانا في بيتا جنوب نابلس مصدر في الرئاسة ينفي ادعاءات صحفي إسرائيلي بشأن مساعي فلسطينية لإسقاط حكومة نتنياهو ضبط كيلوغرام من الحشيش بحوزة مشتبه به في الخليل ترامب يوقف محادثات مبعوثيه مع إيران وطهران ترفض التفاوض تحت الضغط الحية: الاحتلال يصعّد جرائمه بغزة والوسطاء أمام مسؤولية مفصلية لحماية الاتفاق قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس مؤسسة هند رجب تشكك بتحقيقات إسرائيل في استشهاد هند و6 من عائلتها حالة الطقس: أجواء شديدة الحرارة إصابة 3 مواطنين واعتقال 6 خلال اقتحامات الاحتلال في محافظة نابلس الجبهة والتجمع والعربية للتغيير تعلن رسميا انطلاق القائمة المشتركة الثلاثية أستراليا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجا على عدم فتح تحقيق جنائي بمقتل عمال إغاثة في غزة عشرات القتلى والجرحى في هجوم روسي واسع على كييف

من امن العقاب اساء الادب .. هنا يكمن والسر وفي هذا السبب

بقلم: محمود إقنيبي .. لا يمكن لاحد منا ان ينكر التغيير الواضح في طريقة عمل جهاز الشرطة الفلسطينية بشكل عام في الفترة الاخيرة على كل الصعد وفي شتى النواحي والأماكن والظروف والاوقات ، ولا بد هنا من شكر هذا الجهاز المهم والحيوي على التطور الحاصل والمتابعة الحثيثة لبعض القضايا وانجاز الكثير من المهام على افضل ما يمكن ضمن الظروف المتاحة لنا كشعب ما زال يعيش في ظلال الاحتلال الذي يخيم ويؤثر على ادائنا وعلى حياتنا بالمجمل ولكن .. لكن .. هذه لم تأت من فراغ وانما للوقوف على واحدة من اسوأ المظاهر التي بتنا نعيشها صباح مساء في مجتمع يفترض انه من خير الامم الا وهي ظاهرة التفحيط والتشحيط واطلاق المفرقعات والاعيرة النارية في اي مناسبة وفي كل ظرف.
ظاهرة التفحيط التي اعلنت ادارة الشرطة في بلدنا انها ستراقبها وتمنعها بكل الوسائل لم تنته بل على العكس زادت وطغت وعمت وأضرت والشاهد على ذلك ما شهدته شوارع مدينة الخليل من بعد عصر يومنا هذا " الجمعة " حتى ساعة كتابة هذا المقال.
لا أحد يكره الفرح لاحد ولكن للفرحة ضوابط واخلاقيات من اهمها عدم الاساءة والاضرار بالاخرين وهذا ما لم يفكر فيه احد من المحتفلين بمناسباتنا الاجتماعية المختلفة والمتعددة الوجوه وعلى راسها مناسبات الاعراس التي اصبح التشحيط والتفحيط والازعاج احد اهم اعمدة اقامتها وكأنه لا يمكن لعرس ان يكون بدونها رغم كل ما فيها من ضرر وخسارة  ورغم كل الانتقادات التي نسمعها من انفسنا والاخرين عنها كل يوم.
صحيح ان الشرطة الفلسطينية اعلنت انها ستحارب هذه الظاهرة ولكن هل الحرب يمكن ان تثمر ان لم تتعدى الحرب الكلامية الخطابية والاعلامية او حتى الحرب محدودة الوقت والمكان .. بالطبع لا.
انا على ثقة بان الشرطة تعمل وتتمنى وترغب في ان تختفي هذه الظاهرة من مجتمعنا ككل لكن ذلك لن يحدث ان لم نحارب هذه الظاهرة بواقعية ونضع العقوبات المناسبة التي تمنع وتردع مرتكبي هذه الظاهرة من الاستمرار بها وممارستها في كل المدن والبلدات والقرى في بلدنا وانتشار الشرطة في " بعض " الشوارع ايام الجمعة في اسبوعين متتاليين سبقا لم ولن يمنع الناس من استمرار التصرف بناء على ثقافة الفوضى التي ترسخت في اذهان الغالبية من شباب ورجالات المجتمع كنوع من اثبات الذات وفرض الشخصية المزعومة امام الاخرين.
ان محاربة هذه الظاهرة لا يمكن ان تثمر ان لم تتكاتف الجهود وتتحد النوايا لتخليصنا من هذه الآفة التي بتنا نعاني منها ليل نهار ولن يكون ذلك الا بتشديد العقوبات فعليا على مرتكبي هذه المخالفات ومحاسبتهم مجتمعيا من خلال مقاطعة مناسباتهم وتوبيخهم بالتوازي مع محاولة تعميم الثقافة الايجابية بين افراد المجتمع من خلال محاربة هذه الظاهرة فكرياً وتعليمياً وفقهياً ايضا اضافة الى الاجراءات المشددة والعقوبات القانونية الرادعة لهؤلاء سواء بالغرامات العالية جداص او بالحرمان من القيادة لفترات طويلة جداً او حجز المركبات لفترات مشابهة او حتى السجن ان استدعى الامر ذلك.
كلنا ملام في هذه الثقافة البالية المضرة التي انتشرت فينا ، فالاب ملام والام ايضا ورجال العشائر وكبار العائلات عليهم ثاني اكبر جزء من اللوم بعد الشرطة والمدرسة تتحمل جزءاً من اللوم ومثلها المسجد والخطباء ولا انفي اللوم عن الاعلام الذي يفترض ان ينشر الوعي والثقافة بين الناس، لكن الجزء الاكبر من اللوم يقع على عاتق الشرطة واجهزة الردع والمحاسبة القانونية " إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن " وعليه ان لم نتخد القرار بالاجماع على محاربة هذه الظاهرة السلبية واجتثاث جذورها من الاساس فلن تنتهي وستستفحل فينا أكثر وأكثر.
كفانا لوما وشكوى ولنبدا فعلا بتطبيق انظمة مجتمعية وقانونية تجعل من اعتاد على ممارسة اي فعل مسيء لنفسه او للمجتمع يتردد ويفكر الف الف مرة قبل ارتكابه خشية ان تطاله عدالة وعقاب المجتمع والقانون معا والا فان من امن العقاب لا شك انه سيستمر في الاساءة للابد.