الذكرى السنوية الثالثة لإحراق عائلة دوابشة
توافق اليوم الثلاثاء، الذكرى السنوية الثالثة لجريمة إحراق المستوطنين لعائلة دوابشة من قرية دوما قضاء نابلس شمالي الضفة الغربية في الـ31 من تموز عام 2015، والتي أدت لاستشهاد سعد دوابشة وزوجته ريهام وابنه الرضيع علي، فيما أصيب طفلهم أحمد بحروق بالغة.
بداية القصة والشرارة
في تلك الليلة، أقدم مستوطنون متطرفون تسللوا إلى قرية دوما تحت جنح الظلام، على إشعال النار في منزل عائلة دوابشة، ما أدى إلى استشهاد الرضيع علي، فيما أصيب والداه وشقيقه أحمد بجروح خطيرة، إلى أن أعلن عن استشهاد الوالد سعد بعد أيام من إصابته، فيما أعلن عن استشهاد الوالدة ريهام عقب الجريمة بأكثر من شهر.
تلك العائلة أبت الرحيل مجتمعة، إذ شاء الله أن ينجو طفلهما أحمد الذي كان حينها يبلغ أربع سنوات، وأصيب بحروق تصل لـ60%، ولا زال يعالج من آثارها حتى اليوم، ليبقى شاهدا على أكثر جرائم الاحتلال بشاعة في تاريخه.
مجزرة عائلة دوابشة لم تمر مر الكرام على الشعب الفلسطيني، إذ شكلت شرارة انطلاق انتفاضة القدس، والتي هبّ خلالها شبان فلسطينيون لتنفيذ عمليات فردية مميزة وموجعة، كان أبرزها عملية إيتمار التي نفذتها خلية قسامية من نابلس.
شرعنة المجزرة..
هذا ولا تزال الأسرة متمسكة بموقفها المطالب بمحاكمة قتلة أبنائها والقصاص منهم، إضافة لمحاسبة الحكومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي كون المستوطنين نفذوا الجريمة تحت حمايتهم.
وكانت عائلة دوابشة قد رفعت قضيتين، الأولى جنائية ضد المستوطنين الذين نفذوا الجريمة وخططوا لها، ويتم النظر بها في محكمة الاحتلال المركزية، وقضية أخرى للتعويضات ضد الحكومة والجيش الإسرائيليين.
وأسقطت المحكمة قبل أسابيع اعترافات المتهم الثاني بحجة أن اعترافاته انتزعت تحت التعذيب، كما طالب طاقم الدفاع عنه بالإفراج عنه ببديل الإقامة الجبرية كونه كان قاصراً عند اعتقاله.
وأقرت المحكمة، أن "المتهم القاصر لم يكن ضالعاً بشكل مباشر في جريمة القتل، إلا أنه كان يحمل أفكاراً شبيهة بنية القتل، وسبق أن ارتكب جرائم بدوافع قومية عنصرية ضد الفلسطينيين".
العائلة بدورها قررت مقاطعة القضاء الإسرائيلي، بحيث ينظر لجلسات المحاكمة على أنها سيناريوهات لتضييع الحق والوقت، لأن دولة الاحتلال ما كانت يوما عادلة وما كانت لتنصف الشعب الفلسطيني حيال جرائم جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين