بن غفير يطالب باعتقال رؤساء الأحزاب العربية في إسرائيل الشيخ: الانتخابات الإسرائيلية شأن إسرائيلي داخلي ونأمل أن يكون هناك شريك يؤمن بالسلام العادل شهيدان ومصابون في غارة للاحتلال استهدفت مركبة وسط قطاع غزة مصطفى يترأس اجتماع لجنة القدس الوزارية الدائمة الرئيس: نثمن مواقف قبرص الداعمة لحقوق شعبنا ونتطلع إلى دورها الإيجابي في تحقيق السلام الاحتلال يغلق وسط الخليل ويهدم نصبا تذكاريا وينصب "كرفانات" فوق المحال التجارية محافظة الخليل: تهجير 537 أسرة جراء عدوان الاحتلال وخسائر اقتصادية تصل إلى 12 مليون شيقل يوميا آيزنكوت: نتنياهو يقود حملة لتأخير إعلان نتائج الانتخابات في موعدها التماس مستعجل أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بعودة العائلات المُهجّرة من أحياء في الخليل القائمة "المشتركة" تتهم الليكود بمحاولة الالتفاف على نتائج الانتخابات عبر التحريض ونزع الشرعية عن تمثيلها السياسي الرئيس يجتمع مع نظيره القبرصي ويثمن مواقف قبرص الداعمة لحقوق شعبنا ويؤكد ضرورة توحيد الأرض الفلسطينية الاحتلال تهدم جدارية الشهيد باجس أبو عطوان في مدينة دورا جنوب الخليل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ترصد 12 اعتداء على قاطفي الزيتون في 5 محافظات البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع عالميا بنسبة 23% العام الجاري "الشاباك" يقلل من شبهات التزوير بالانتخابات ولابيد يؤكد عدم وجود خطر على النتائج الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين من غزة خلال عودتهم إلى القطاع عبر معبر رفح الشرطة والنيابة العامة تكشفان ملابسات مقتل شابة من نابلس الإفراج عن 17 أسيراً من قطاع غزة السفير القدومي يطلع كاتب الدولة التونسي على اعتداءات الاحتلال والمستوطنين إيطاليا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن خمسة ناشطين أوقفوا في الضفة الغربية المحتلة

علماء نفس: البقاء عازباً أفضل من أن تكون متزوجاً

فكرة أن تكون شخصًا عازبًا تعني أن تعيش أفضل، وأن تكون حياتك أكثر توثيقًا، وأن تحظى بحياة مميزة ذات هدف إلى أقصى درجة، هذا ما أوضحه أحد الأطباء النفسانيين مؤخرًا. لكن ليس هذا كل شيء، فقد ذهب الطبيب إلى أن نعيم الزواج مجرد أسطورة إلى حد كبير.

المذهل في الأمر أن هذا التصريح جاء على لسان طبيبة وليس طبيب، وهو أمر غير معتاد على النساء أن يصرحن به بسهولة.

الحكمة التقليدية

قالت البروفيسورة بيلا ديباولو، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لعلم النفس في مدينة دنفر، إنها تريد أن تتحدى «الحكمة التقليدية» بأن الزواج يساعد الناس على العيش لحياة أطول، أكثر سعادة وأكثر صحة. وأضافت أنها بحثت في أكثر من 800 دراسة أكاديمية مختلفة، نُفذت على مدى السنوات الـ30 الماضية، فيما يتعلق بالأشخاص العازبين.

وقالت ديباولو، وهي أستاذة في جامعة كاليفورنيا الأمريكية، إن النتائج المتاحة لنا هي ما تخبرنا بذلك. فعلى سبيل المثال، تظهر الأبحاث التي تعقد المقارنات بين الناس الذين بقوا بلا زواج مع أولئك الذين خاضوا تجربة الزواج، أن الأشخاص العازبين لديهم إحساس عال يتعلق بحقهم في تقرير مصير أنفسهم، كما أظهرت أن هؤلاء الأشخاص هم أكثر عرضة لتجربة «االإحساس باستمرار النمو والتطور كإنسان مكتمل».

وأضافت أيضًا «تظهر أبحاث أخرى أن الناس العازبين يقدرون ويثمنون العمل ذا الهدف والمعنى أكثر مما يفعل المتزوجون». وأظهرت دراسة أخرى طويلة تتعلق بالأفراد العازبين أن الاكتفاء الذاتي يخدمهم بشكل جيد: فكلما كانوا أكثر اكتفاءً ذاتيًا، كلما كانوا أقل عرضة لتجربة المشاعر السلبية. بينما أظهرت هذه الدراسة أن المتزوجين، أظهروا نتائج معاكسة.

في المملكة المتحدة – على سبيل المثال – يظهر بوضوح وجود نزعة تجاه البقاء بلا زواج. ففي عام 2015، كان هناك حوالي 16.2 مليون شخص عازب، مقارنة مع 23.7 مليون شخص متزوج، وفقًا لمكتب الإحصاء الوطني. في عام 2002، كان هناك نحو 12.5 مليون شخص عازب في المملكة المتحدة، مقابل أكثر من 23 مليون من المتزوجين.

عازب إلى الأبد

وتصف البروفيسورة ديباولو نفسها قائلة: «أنا عازبة، لطالما كنت كذلك، ولسوف أكون دائمًا». وأوضحت أن الأسباب لعدم الشعبية النسبية لحياة العازبين، هي أسباب نادرًا ما يعترف بها الناس، أو يسلموا بصحتها.

وقالت أيضًا إن السبب وراء وجود أعداد متزايدة من الناس العازبين، يعود إلى رغبتهم في أن يكونوا كذلك. وأضافت أن حياة العزوبية، تسمح لهؤلاء الذين اختاروها، بالعيش خلال الحياة الأفضل، والأكثر أصالة، والأكثر وضوحًا، على حد تعبيرها.

وفاجأتنا ديباولو بأن العزوبية تعني ارتباطًا أكبر نحو الآباء، والأشقاء، والأصدقاء، والجيران، وزملاء العمل، بصورة أكبر من التي توجد عند الأشخاص المتزوجين. وعندما يتزوج الناس، فإنهم يصبحون أكثر انعزالية. وقالت: «إن الانشغال بمخاطر الشعور بالوحدة يمكن أن تحجب فوائد عميقة تخص العزلة».

طبقًا للجملة السابقة، فإن فكرة أننا نركز على الانشغال بهموم البقاء بمفردنا، تجعلنا غير قادرين على رؤية ما في هذه العزلة من فوائد لا تعد ولا تحصى. فهذه هي إحدى قواعد العقل، عندما يركز على شيء ما، فإنه لا يرى ما حوله من أشياء أخرى، خصوصًا إذا ما ارتبط هذا بحالة نفسية سيئة من خوف أو قلق.

وقالت ديباولو «لقد حان الوقت لتصوير أكثر دقة للأفراد العازبين ولحياة العزوبية، بصورة تعترف بنقاط القوة الحقيقية والمرونة التي يملكها هؤلاء الأشخاص المميزين، وما يجعل لحياتهم معنى ذلك». وذكرت أن الأشخاص المتزوجين يلقون الدعم من خلال حفلات الزفاف «التي لا هوادة فيها»، على حد تعبيرها.

في المقابل، فإن الأشخاص العازبين، يعدون أهدافًا للتمييز أو النظر إليهم بصورة سلبية من المجتمع، هذا الأمر يطلق عليه اسم «Singlism»، والذي يعني التنميط والوصم والتهميش والتمييز ضد الأشخاص العازبين. ولكن الدراسات الأكاديمية لا تؤيد الفكرة السائدة في المجتمع، وهي فكرة «تزوج، كن أكثر سعادة، كن أكثر صحة».

تقول ديباولو إن الناس في نهاية المطاف يتساءلون عن أين كانوا عندما كانوا عازبين. بطرق أخرى، فإن النتائج هي بالضبط عكس ما كنا نعتقد. الأشخاص العازبون لو بقوا عازبين لكان أفضل لهم، ولشعروا بطعم الدنيا بصورة أكبر.

وللزواج فوائده أيضاً

لكن ليست كل الدراسات جاءت لتؤيد فكرة ديباولو بشكل مطلق، فهناك دراسات أظهرت فوائد واضحة للزواج.

في دراسة أولية، مبنية على سجلات طبية، لحوالي 25 ألف شخص، وجد الفريق البحثي القائم عليها، أن الأشخاص المتزوجين كانوا أقل عرضة للوفاة، بسبب النوبات القلبية، بنسبة 14% أكثر من الذين يحيون بمفردهم عزّابًا، وأظهرت الدراسة أن الأشخاص المطلقين، كانوا أسوأ حالًا من الجميع، فقد وجد الباحثون أن المطلقين لديهم نسبة خطر أكبر، بمقدار 7% للوفاة الناجمة عن النوبات القلبية، من الأشخاص العازبين. وذكر الباحثون أن هذا الأمر ربما يكون نتيجة لزيادة الضغط، أو العزلة الاجتماعية التي يختبرونها بعد الطلاق.

وجرت عمليات تشخيص هؤلاء المرضى، مجهولي الهوية، وقياس نسب تعرضهم أو إصابتهم بالنوبات القلبية، في مستشفيات بشمال إنجلترا، في الفترة بين يناير (كانون الثاني) لعام 2000، ومارس (آذار) لعام 2013، وبلغ متوسط أعمارهم 67 عامًا، وأكثر من 60% منهم كانوا رجالًا، وفقًا لتفاصيل عرضت في مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية، في مدينة مانشستر، يوم الأربعاء الثامن من يونيو (حزيران) الحالي.

ويعتقد الباحثون أن الفوائد الصحية الواضحة للزواج، ليست أمرًا خاصًا بمؤسسة الزواج، وفكرته في ذاتها، ولكنها نتائج تعكس بوضوح فكرة الدعم النفسي والجسدي الأكبر، الذي يحظى به المرضى المتزوجون، بوجود شريك حياة بجوارهم.

نيكولاس غولوب، زميل الأبحاث الطبية في جامعة إيست إنجليا، قدم ملاحظات مهمة أيضًا، فيما يتعلق بالوقت اللازم للتعافي، لهؤلاء المرضى، خلال وجودهم في المستشفى، وذكر أن الناس المتزوجين، أو الذين يعيشون مع شريك لهم، وصل متوسط مدة بقائهم في المستشفى لستة أيام فقط، بعد تعرضهم للأزمة القلبية، هذه المدة أقل بيومين كاملين من المرضى غير المتزوجين، بينما المرضى المطلقين بقوا في المستشفى لسبعة أيام، في المتوسط.

وقال غولوب في تصريحاته، لصحيفة الغارديان البريطانية، إنه ربما هناك شيء ما يتعلق بالطلاق، والظروف والضغوط المحيطة بالأشخاص المتعرضين له، مما كان له أثر سلبي في نسبة التعرض للوفاة، أو فترة إقامة المريض في المستشفى.

وقال راهول بوتلوري، مؤسس وحدة دراسات «ACALM»، والتي أجرت الدراسة في جامعة أستون البريطانية، إن هذه النتائج قدمت دروسًا مهمة للأطباء، المعالجين والمؤهلين للمرضى المصابين بأمراض خطيرة، وأضاف أن الدراسة لا تعني أن الناس عليها أن تقبل على الزواج، بعد تعرضها للنوبات القلبية، ولكنها تعني أنه هناك طرقًا أفضل لتحسين إجراءات ما بعد التأهيل من النوبة القلبية، عبر إشراك المرضى في مجموعات الدعم والعلاج الجماعي، والضمان أنهم ليسوا وحيدين ومنعزلين اجتماعيًّا.

وتشير الدراسة، بعد أخذ العمر والجنس بعين الاعتبار، إلى الأشخاص المطلقين بحكم كونهم الأكثر عرضة للوفاة، بين جميع المشاركين، بعد إصابتهم بأزمة قلبية، ولم يجدوا سوى فارق ضئيل، أقل من 3%، في معدلات الوفيات بين الأشخاص العازبين، وأولئك الحاصلين على الطلاق، أو يعيشون مع شريكهم في منزل واحد.