تصاعد اعتداءات المستوطنين.. إصابات وإحراق منازل وتخريب محاصيل تحت حماية الاحتلال محافظة القدس تُحذّر من مخطط إسرائيلي للاستيلاء على عقارات في باب السلسلة وتهجير سكانها لصالح التوسع الاستعماري مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو الحيات شمال أريحا إصابة شاب في اعتداء قوات الاحتلال شرق مدينة الخليل الشرطة: 45 جريمة قتل عام 2025 بانخفاض 10% مقارنة بالعام السابق إصابة طفل خلال اقتحام الاحتلال بلدة بلعا شرق طولكرم مستوطنون يقتحمون تجمع أبو فزاع الكعابنة شرق رام الله حماس تنعى قائد كتائب القسام عز الدين الحداد.. وتستذكر دوره في معركة "طوفان الأقصى" إصابة مواطنة بهجوم للمستوطنين شمال شرق الخليل مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في بورين جنوب نابلس الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله إصابة مواطن جراء اعتداء نفذه مستوطنون في بلدة قفين شمال طولكرم. شهيدان و3 مصابين في قصف الاحتلال مركبة غرب مدينة غزة الاحتلال يقتحم بلدتي الجيب وبير نبالا توقيف ستة أشخاص بعد رفع العلم الفلسطيني على برج إيفل في ذكرى النكبة لبنان: 2969 شهيدا و9112 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الماضي الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال شرق رام الله إصابة شاب برصاص الاحتلال في حي المحجر بمخيم نور شمس شرق طولكرم

78 طفلاً يحرمون من رؤية أمهاتهم في يوم الأم

يستمر الاحتلال في حرمان أكثر من 78 طفلاً من لقاء امهاتهم في يوم الام، حيث لا تزال 21 أماً فلسطينية معتقلة في سجون الاحتلال. وتحرم الأمهات وباقي الاسيرات والأسرى الفلسطينيين من حقهن في المحاكمة العادلة والزيارات العائلية. ويتعرضن لسوء المعاملة وأساليب تعذيب مختلفة مثل: العزل عن العالم الخارجي، تعصيب العينين، التكبيل، الحرمان من النوم، الحرمان من الطعام والمياه لفترات طويلة، الحرمان من العلاج الطبي المناسب، الحرمان من الوصول إلى المراحيض، الحرمان من للاستحمام أو تغيير الملابس لأيام أو أسابيع، الشبح، الصراخ والإهانات الشتم، هذا بالإضافة الى التحرش الجنسي. وتؤدي أساليب التعذيب هذه الى معاناة جسدية ونفسية شديدة للأسيرات والأسرى.

 

الانتهاكات في مراكز التحقيق

ج.م. هي ام لأربعة أبناء، اعتقلت من منزلها عام 2014 ولا تزال قابعة في سجون الاحتلال. أفادت ج.م. لمحامية الضمير عن تجربتها قائلة: "فتشوني تفتيشاً عارياً مرتين فور وصولي لمركز التحقيق، ثم قاموا بتعصيب عيني، وابقتني السجانة بلا ملابس لفترة من الزمن، ثم بدأت بإرجاع ملابسي قطعة بعد قطعة. كما وتعرضت طوال فترة التحقيق معي للتحرش الجنسي والاهانة من قبل المحققين".

ه.م. هي ام لثلاثة أبناء، يبلغ اكبرهم 14 عاماً. اعتقلت من منزلها عام 2016، ولا تزال معتقلة في سجون الاحتلال حتى اللحظة. ومن الجدير بالذكر ان زوجها معتقل في سجون الاحتلال أيضاً، ويعيش أبنائها حاليا دون أم او أب. وصفت ه.م. لمحامية الضمير أسوأ تجاربها خلال التحقيق قائلة: "أكثر لحظة خفت فيها هو حين بدأ الجنود بتهديدي باعتقال ابني الأكبر، في حال لم أوقع على ورقة اعتراف وضعت امامي، وكانت مكتوبة باللغة العبرية التي لا افهمها".

 

اعتقال الامهات

يتم احتجاز النساء الفلسطينيات في سجن هشارون وسجن الدامون داخل دولة الاحتلال، مما يعني انهن ينقلن قسرياً وبصورة غير قانونية من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. ان النقل القسري للأسرى غير قانوني ويشكل انهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على انه يجب احتجاز الأشخاص المتهمين بجرائم في بلدهم المحتل. كما يرقى ترحيل الأشخاص المحميين، بموجب المادة 49 من نفس الاتفاقية، لأن يكون جريمة حرب. ويترتب على ارتكاب هذه الجريمة أثار وصعوبات عديدة أهمها صعوبة زيارة الاطفال لأمهاتهم. حيث يعاني الأطفال مثلهم مثل باقي الفلسطينيين من رحلة طويلة وشاقة عند زيارة اهالهم واقاربهم في سجون الاحتلال. بداية بتقديم طلبات تصاريح الزيارة، مروراً بساعات طويلة من السفر والتفتيش، وانتهاء برؤية امهاتهم من وراء حاجز زجاجي. وفي الحقيقة ان هؤلاء الاسيرات هن أمهات ل78 ابناً وابنه غالبيتهم من الأطفال. 

إضافة الى ذلك، يمنح القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للأمهات، وتؤكد العديد من المواد في القانون الدولي على هذه الحماية، حيث تنص المادة 89 من اتفاقية جنيف الرابعة على تقديم خدمات خاصة واضافية للأمهات والحوامل في الأراضي المحتلة. كما ان هناك مواد أخرى تعطي اهتماماً خاصاً لأمهات الأطفال تحت سن معينة، فعلى سبيل المثال، تنص المادة 50 من نفس الاتفاقية على انه ينبغي إيلاء اهتمام خاص لأمهات الأطفال دون سن السابعة. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 79 (2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، على انه ينبغي النظر بحالات الأمهات المعتقلات بأنها أولوية. 

 

أمهات الاسرى والاسيرات

يقبع حالياً في سجون الاحتلال حوالي 6119 اسيراً واسيرةً فلسطينية، من ضمنهم حوالي 350 طفلاً، يتم ترحيل معظم هؤلاء الاسرى بصورة غير شرعية من الأراضي المحتلة إلى أراضي المحتل. هذا الرقم يعني أيضاً أن هناك حوالي 6000 أم فلسطينية محرومة من أبنائها لوجودهم في سجون الاحتلال. وتحرم بعض الأمهات من زيارة أبنائهن وبناتهن داخل السجون بذرائع أمنية واهية. وفي حال تلقي الامهات لتصاريح تسمح لهن بالزيارة، فإنهن يواجهن رحلة طويلة وصعبة للوصول للسجون.

ومؤخرا في كانون الأول 2017، قام عضو في كنيست الاحتلال بإيقاف حافلة تحمل أهالي أسرى فلسطينيين من قطاع غزة كانت متجهة إلى زيارتهم في سجن نفحة، حيث قام بمهاجمتهم والتضييق عليهم، بالإضافة الى تهديد الأمهات بشكل خاص، وتهديدهن بأبنائهن وبناتهن المعتقلين، وهذا يؤكد على الاستهداف الممنهج من قبل سلطات الاحتلال لعائلات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وخاصة أمهاتهم، بهدف إيقاع أكبر قدر من الايذاء النفسي على الاسرى والمعتقلين، ومحاولين ضرب المثال الأعلى للمجتمع الفلسطيني وهي الأم الفلسطينية.