الحكومة تُطالب 'حماس' بتسليم غزة دفعة واحدة
طالب مجلس الوزراء، خلال جلسته الأسبوعية برام الله، اليوم الثلاثاء، حركة حماس بتسليم قطاع غزة دفعة واحدة، وأكد استعداد الحكومة لتسلم مسؤولياتها كافة كاستحقاق وطني ومتطلب أساسي لنجدة غزة من المخاطر التي تحدق بها، وتفويت الفرصة على إسرائيل للاستمرار في الانقسام، وفصل قطاع غزة عن هذا الوطن.
وأدان مجلس الوزراء بشدة محاولة الاغتيال الغاشمة التي تعرض لها رئيس الوزراء، ورئيس جهاز المخابرات العامة، ووكيل وزارة الداخلية، والوفد المرافق، في قطاع غزة صباح الثلاثاء الماضي، أثناء التوجه لافتتاح مشروع معالجة مياه الصرف الصحي شرق بلدة جباليا شمال القطاع.
وشدد المجلس خلال جلسته الأسبوعية، برئاسة رامي الحمد الله، على أن استهداف موكب رئيس حكومة الوفاق الوطني، هو عمل جبان لا يمثل ثقافة شعبنا، ولا أهلنا في غزة، موضحا أن من يقف خلف هذه المحاولة، إنما يهدف إلى القضاء تماما على الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، ويخدم مباشرة أهداف دولة الاحتلال الإسرائيلي صاحبة المصلحة الرئيسة بتكريس الانقسام واستمراره، مؤكدا ضرورة توخي الحذر في هذه المرحلة الدقيقة، وعدم ترك أي فرصة للأيادي الخبيثة التي تسعى لتصفية مشروعنا الوطني.
وتساءل المجلس إذا كان الحديث عن سلاح واحد وشرعية واحدة غير ذي صلة، فكيف لحكومة أن تستلم غزة ولا تقوم بتحمل مسؤولية الأمن فيها؟ مؤكداً أن حركة حماس تتحمل المسؤولية كاملة عن هذا الحادث الإجرامي المدان كحكومة الأمر الواقع في قطاع غزة، ومستنكراً إقدامها على إغلاق شركة الوطنية واعتقال عدد من موظفي شركة الوطنية وجوال للاتصالات في إجراء غير قانوني بحجة التحقيق.
وجدد المجلس التأكيد على أن أبناء شعبنا في قطاع غزة كانوا وسيظلون في صلب اهتمام وأولويات عمل القيادة والحكومة، التي أعادت ترتيب أولوياتها بعد العدوان الإسرائيلي الوحشي عليها وتوزيع الموارد المالية المحدودة لديها، ووضعت إغاثة أبناء شعبنا في قطاع غزة، وإيجاد المأوى لهم وتخفيف معاناتهم وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال باعتبارها المهمة الأولى التي لا يتقدمها ولا يعلو عليها أي مهمة أخرى.
وشدد على أنه طوال سنوات الانقسام لم ينقطع يوماً عمل الحكومة فيها، بما في ذلك حشد الدعم الدولي لانتشال القطاع من الدمار والموت والعدوان، مؤكداً أن غزة هي حامية القضية والهوية الوطنية، ولا يمكن أن تكون دولة فلسطين إلّا والقدس عاصمتها، وغزة قلبها النابض بالحياة والأمل.
وفي السياق، أكد أن الاجتماع الذي بادرت إليه الإدارة الأميركية بحجة بحث الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة وسبل تخفيفها، قد كشف حقيقة أن ما تسميه الإدارة الأمريكية "بصفقة القرن" هي مجرد خدعة لذر الرماد في العيون، وحرف الأنظار بهدف إتاحة المزيد من الوقت للحكومة الإسرائيلية لاستكمال مشاريعها الاستيطانية وتهويد القدس وضمها، وترسيخ احتلالها بهدف القضاء على أي إمكانية ليس لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، فحسب، وإنما لتصفية كافة قضايا الوضع النهائي والحيلولة دون إقامة أي كيان فلسطيني مستقل بأي شكل من الأشكال.
وتساءل المجلس كيف للإدارة الأمريكية أن تقطع المعونات عن فلسطين وعن وكالة "الأونروا" التي ترعى شؤون أكثر من ثلثي سكان القطاع، وتدعي أنها تهتم بإيجاد حلول للكارثة الإنسانية في غزة، وهي التي تتسبب في تفاقمها.
وفي سياقٍ آخر، أطلع رئيس الوزراء المجلس على نتائج المؤتمر الاستثنائي لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الذي عقد في روما، بمشاركة 75 دولة ومنظمة دولية تعهدت خلاله بسد 100 مليون دولار من العجز الذي تعانيه الوكالة.
وبخصوص الاعتراضات المقدمة من بعض الموظفين لإعادة النظر في قرارات إحالتهم إلى التقاعد المبكر، أكد المجلس على أن القرار بقانون رقم (17) لسنة 2017م بشأن التقاعد المبكر للموظفين المدنيين قد منح ميزات للموظف المحال إلى التقاعد بزيادة على النسب المستحقة للتقاعد مما يعني زيادة في رواتبهم التقاعدية، ويعفيهم من الاقتطاعات التقاعدية حتى بلوغ سن (60 عاما)، وبما يخلق لهم فرص عمل جديدة في مجالات متعددة، ويوفر الحياة الكريمة لهم. وأشار إلى أن قرارات التقاعد قد جاءت لأسباب مهنية، وفي إطار عملية الإصلاح، وبما تقضيه المصلحة العامة للعمل، علما بأن العدد الأكبر ممن صدر بحقهم قرارات الإحالة إلى التقاعد كانت بناءً على طلبهم، وأن بإمكان أي موظف التوجه إلى القضاء للاعتراض على قرار إحالته إلى التقاعد.