تنديدات دولية مستمرة بالقرار الأميركي بشأن القدس
عقدت لجنة الأمم المتحدة المختصة بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف اجتماعا اليوم الجمعة، تم فيه مناقشة آخر التطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة والتداعيات الخطيرة للقرار الأميركي غير الشرعي وغير المسؤول بشأن القدس.
وأعرب رئيس اللجنة (السينغال) عن استنكار اللجنة الشديد لقرار الولايات المتحدة باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونيتها نقل السفارة الأميركية إلى القدس تبعا لذلك القرار، وأعاد التأكيد على البيان الصادر عن اللجنة الذي اعتبر القرار الأميركي خرقا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
من جانبه، أوضح المراقب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور خطورة هذا القرار محذرا من عواقبه الوخيمة، بما فيها الهبة الشعبية الغاضبة التي شهدتها جميع مناطق الأرض الفلسطينية المحتلة وباقي العواصم العربية والاسلامية، وكذلك ردود الفعل الرسمية الدولية الموحدة التي جاءت منددة ورافضة لهذا القرار الاستفزازي الذي يوصد الأبواب في وجه فرص السلام في المنطقة ككل وتحقيق العدل والحرية للشعب الفلسطيني، الذي ما يزال يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري لأرضه ومقدساته وموارده.
كما تطرق، أيضا، إلى الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية للرد على هذا الانتهاك الصارخ التي من بينها عقد مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن لحشد الدعم لتبني قرار يعيد التأكيد على مكانة القدس التاريخية والقانونية كقضية جوهرية في الصراع العربي الإسرائيلي ورفضه لأي محاولات تهدف لتغيير هذا الوضع القانوني.
ورحب منصور بالقرارات الصادرة عن القمة الإسلامية برئاسة تركيا، والقمة العربية برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، واعتبرها رسالة قوية للعالم أجمع بأن القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن المساس بهذه المدينة الفلسطينية المقدسة يؤجج الفتن الدينية ويحول دون تحقيق السلام والأمن في المنطقة.
وتوجه السفير منصور بالتحية لأبناء شعبنا الفلسطيني على صمودهم في وجه الاحتلال وحلفائه، من أجل الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم وحقهم في الحرية والاستقلال.