"الأرقام صفرية" ... هل انتهى عصر "أشرف نعمان" بلا عودة ؟
كتب محمـد عوض
"أشرف نعمان"، هداف ترجي وادي النيص، وصاحب البصمة الكبيرة مع المنتخب الوطني، والذي لم يلعب في فريق إلا وترك بصمة تستحق الإشادة والاحترام، وبات مضرباً للمثل في العديد من المناسبات بأهدافه المميزة، ومستواه الاستثنائي، وصولاً إلى اعتباره في وقتٍ من الأوقات المهاجم الأفضل محلياً.
خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضي، عاد "أشرف نعمان" لناديه الأم ترجي وادي النيص، بعدما قضى عدم مواسم خارج صفوفه، احترف فيها داخلياً وخارجياً، وحظي باهتمام إعلامي كبير، مع أنه اشتهر بعدم حبه للتصريحات الإعلامية، وكان يتهرّب منها، وشاركه بذلك لاعبين آخرين يستحقون الاحترام.
"نعمان"، صاحب 31 ربيعاً، بدا كأنه مجلس الإدارة، والجهاز الفني، خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضي، فمع عودته إلى الفريق، تحدّث بشكل شخصي مع عدّة لاعبين للانضمام إلى صفوف الترجي، فاختار على ذوقه، وحاول لعب دور أكبر من الوسيط في التعاقدات، إلا أن مساعيه لم تنجح لأسباب النادي المادية.
المستوى العام الذي يقدمه "أشرف نعمان" مع الترجي، بدا متواضعاً إلى حدٍ بعيد، وليس المعهود أو نصف المعهود عنه، فهو لم يستطيع تسجيل أي هدف مع مرور تسع جولات على دوري الوطنية موبايل للمحترفين، أي أنه لم يقدم الإضافة الحقيقية، ولم يكن مؤثراً بالشكل المطلوب، مع أن التشكيلة بأمس الحاجة إليه.
السؤال الذي يستحق الطرح : هل انتهى عصر المهاجم "أشرف نعمان" بلا عودة ؟ باعتقادي الشخصي بأن لاعب بهذا الحجم بإمكانه أن يعود بشكل أقوى مما كان عليه، فالسن لا زال صغيراً، واللاعب المحترف يمتلك قدرة الفصل بين الجوانب الشخصية – إن وجدت – وممارسة مهمته الموكلة إليه في الميدان.
إذا استمر "نعمان" بهذا المستوى فليس أمـراً مستبعداً أن يطرق وجهة جديدة في الانتقالات الشتوية المقبلة، أو سيكون مطالباً بالعودة بقوة ضاربة في المباريات القادمة، فالوضع العام لفريقه أساساً غير مطمئن، والمعاناة في الدوري كبيرة جداً، وتتطلب تقديم أداء أفضل في الجولات المقبلة للابتعاد عن ويلات الهبوط.