وفاءاً لعرفات .. اكثر من مليون مواطن يحتشدون في ساحة السرايا
احتشد مئات الآلاف في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، ظهر اليوم السبت، احياء للذكرى الثالثة عشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات.ومنذ ساعات الصباح بدأ تدفق الحشود البشرية التي قدرتها المصادر بأكثر من مليون شخص الى ساحة السرايا، وهم يحملون صور الرئيس الراحل ياسر عرفات وصور الرئيس محمود عباس، اضافة الى اعلام حركة فتح واعلام فلسطين.
ووجه الرئيس محمود عباس كلمة مباشرة الى الجماهير المحتشدة اكد فيها ذكرى أن ذكرى "أبو عمار" لا زالت خالدة بعد مرور 13 عاما على غيابه وان الشعب الفلسطيني لا زال يكن لابو عمار كل الحب والاحترام والوفاء وهو صامد وباقي على ارضه. وأضاف ابو مازن: "ان فلسطين التي احببت وناضلت من اجلها يا ابا عمار ستبقى صامدة نابضة بالوفاء والاخلاص للقادة الكبار، الذين ضحوا بأنفسهم واننا في ذكراك نعيد التأكيد على المضي نحو تحقيق حلمك بالحرية والسيادة والاستقلال".وأكد ابو مازن تمسكه بعهد "أبو عمار" وان فلسطين كانت تسمى فلسطين وستبقى تسمى فلسطين، وان الهوية الفلسطينية ستبقى راسخة وان الشعب الفلسطيني عصي على الذوبان وكل طفل فلسطيني ولد في فلسطين او خارجها لا يرضى عن فلسطين بديلا ولا يرضى عن منظمة التحرير بديلا.واشار ابو مازن الى مواصلة الطريق للوصول للعضوية الكاملة في الامم المتحدة وذلك بعد الانجاز الذي جرى في العام 2012.وفيما يتعلق بالمصالحة، قال ابو مازن: انه ماض قدما في مسيرة المصالحة الفلسطينية، وانه مستمر في تنفيذ اتفاق المصالحة وصولا الى سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.وخاطب الرئيس سكان غزة قائلا: "إن التنفيذ الدقيق للاتفاق والتمكين التام للحكومة سيقود الى تخفيف المعاناة وبعث الامل. وقال: "لا يوجد من هو أحرص منا على شعبنا في قطاع غزة وأقول لا دولة في غزة ولا دولة دون غزة".
وأكد ابو مازن، مواصلة السلطة العمل مع حكومة ترامب والمجتع الدولي للتوصل الى اتفاق سلام على اساس حدود الرابع من حزيران عام سبعة وستين.
وقد شهدت الشوارع المحيطة بالسرايا إجراءات أمنية مشددة، واغلقت الشرطة في غزة الشوارع المؤدية للساحة في وجه السيارات والحافلات تسهيلا لمرور المواطنين الذين قدموا من مختلف محافظات قطاع غزة.
وتشرف وزارة الداخلية في غزة على الاجراءات الامنية خارج المهرجان، فيما يتولي افراد من حرس الرئيس بلباس مدني مسؤولية الامن داخله دون سلاح حيث طلبت فتح من عناصرها عدم حمل السلاح داخل المهرجان.وشارك في المهرجان قيادات من حركة فتح من قطاع غزة والضفة الغربية، بالاضافة الى عدد من وزارء حكومة الوفاق وقد وجهت الدعوة للفصائل الفلسطنيية للمشاركة.ويعد هذا المهرجان الاول لفتح بعد المصالحة الفلسطينية التي وقعت في الثاني عشر من اكتوبر الماضي.