اطلاق مشروع تطوير موقع بير حرم الرامه الأثري – الخليل
اعلنت وزارة السياحة والاثار عن البدء بتنفيذ مشروع تطوير موقع بير حرم الرامه الأثري في الخليل وذلك خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الوزارة ببيت لحم ظهر اليوم الثلاثاء بحضور عطوفة السيد علي أبو سرور وكيل وزارة السياحة والاثار وعدد من طواقم الوزارة وشركاء المشروع، علما ان المشروع ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID من خلال Compete Project وباشراف وتصميم مركز حفظ التراث الثقافيCCHP وبتنفيذ شركة العزيز للمقاولات ، و يهدف المشروع الى تطوير موقع بير حرم الرامه الأثري كمحطة جذب سياحي هامة في مدينة الخليل.
يتضمن المشروع الحفاظ على الموقع وترميمه اضافة الى توفير الخدمات السياحية اللازمة لبيان واظهار القيم التاريخية والجمالية والمعمارية والاثرية والدينية لهذا الموقع الذي يعتبر ثاني أهم موقع سياحي على مستوى محافظة الخليل بعد الحرم الابراهيمي الشريف وكثير من الدراسات ربطت بين الموقعين من خلال مقارنة الحجارة الضخمة التي تميز كليهما اضافة الى الرواية التي ترتبط بقصة سيدنا ابراهيم الخليل ابي الأنبياء، يتضمن المشروع ايضا توفير بهو استقبال وممرات سياحية ولوحات تعريفية ومناطق مظللة واضاءة ليلية تمكن الزائر من الاستمتاع والمكوث أكثر في هذا الموقع المميز.
يأتي هذا المشروع ضمن سعي وزارة السياحة والاثار المتواصل الى وضع محافظة الخليل على الخارطة السياحية الفلسطينية كرابع ضلع من اضلاع المربع الذهبي السياحي الفلسطيني بعد القدس وبيت لحم وأريحا.
تبلغ قيمة المشروع نحو نصف مليون دولار أمريكي، و من المتوقع ان يسهم المشروع في تضاعف أعداد الزوار خلال الأعوام القادمة على مستوى السياحة المحلية والدولية، الأمر الذي سينعكس ايجابا على المجتمع المحلي الذي يعتبر ركنا هاما واساسيا في تطوير عجلة الاقتصاد السياحي الفلسطيني.
بير حرم الرَّامة (ممرا)
يقع على بعد 3 كم شمال مركز مدينة الخليل، ويرتبط بالتقاليد الدينيَّة التي تروي أن النبي إبراهيم عليه السلام نصب خيمته في هذا المكان بعد انفصاله عن ابن أخيه لوط، وظهرت له الملائكة وبَشَّرته بابنه إسحق من زوجته سارة الكهل. وكشفت التنقيبات الأثريَّة التي جرت في الموقع خلال عشرينيات القرن الماضي عن بناء كبير (65X 49م) بمساحة ثلاث دونمات تقريبًا، مبنيّ بحجارة مماثلة لحجارة الحرم الإبراهيميّ.
أصبحت هذه المنطقة مركزًا تجاريًّا مهمًا خلال الفترة الرومانيَّة، خاصة في عصر الإمبراطور هدريان 135م، وجذبت إليه العديد من التجار من سوريا وفلسطين ومصر. وفي القرن الرابع ميلادي بنى قسطنطين الكبير داخل الموقع كنيسة لا تزال آثارها بارزة، وظهرت على خارطة مادبا الأثرية التي تعود إلى القرن السادس ميلادي. وفي الزاوية الجنوبيَّة الغربيَّة للموقع يوجد بئر ماء مسقوف مبنيّ بالحجر، وبالقرب منه توجد أحواض حجريَّة صغيرة كانت تستعمل لسقي المواشي.