د.ليلى غنام تقرر التبرع بأعضائها بعد وفاتها
قررت محافظ محافظة رام الله د.ليلى غنام التبرع باعضائها بعد وفاتها.
وقالت لبرنامج وسط البلد صباح اليوم، انه وبعد التشاور مع والديها وعائلتها ومراجعة جهات الاختصاص بمشروعية هذا العمل في ديننا الاسلامي، قررت ان تتبرع باعضائها بعد وفاتها، وأعلنت ذلك رسميا يوم امس.
وأضافت غنام، انها ستكون سعيدة في حال وهبت الحياة لمن يحتاجها بتبرعها باحد اعضائها، وان الفائدة من الاعضاء بعد الموت وتقديمها لمحتاج لها سيكون امر عظيم.
وذكرت، ان هذا القرار وصلت له بعد أن رأت المعاناة والحسرة بعيون الاباء والامهات عند مراجعة مكتبها من قبل عشرات المرضى وحاجتهم الماسة للأعضاء والسفر الى الخارج، فهناك من يحتاج قلبا واخر يحتاج كلية واخر عضوا تتوقف عليه حياته، ومن هنا قررت ان تهب اعضائها لمن يحتاجها بعد وفاتها.
وقالت ان بالدول الاجنبية التي يمكن للمريض السفر لها، تقدم حاجة مواطنيها على زراعة الاعضاء عن المرضى اللذين يأتون من خارجها، عوضها عن تكلفتها المادية الكبيرة.
وتمنت غنام ان يصبح "التبرع بالاعضاء بعد الوفاة" ثقافة عامة وامر محمود لدى مجتمعنا وعدم اعتراضه من قبل اي احد سواء الاهل او المجتمع، ففكرة ان تهب الحياة لغيرك عظيمة وكبيرة ولها وقع كبير في النفس، فأن تدرك ان هناك من سيدعو لك بعد موتك ويسخر لك من يدعون لك بكل وقت وحين سيسعدك ويجعلك تشعر بالامتنان لنفسك.
وصرحت غنام، انه وببداية العام القادم سيتم افتتاح مشفى خاص بالكلى في رام الله وجاري العمل فيه على قدم وساق.
ومن ناحية شرعية، اكد مفتي الخليل الشيخ محمد ماهر مسودة مشروعية هذا الامر في الدين الاسلامي، والتبرع بالأعضاء يندرج تحت بند الصدقة الجارية، واكد ان مجلس الافتاء الاعلى في فلسطين أباح التبرع بالأعضاء كاملة عدا "الاعضاء التناسلية".
وشكر مسودة د.ليلى غنام على مبادرتها الرائعة، متمنيا لها ان تكون في ميزان حسناتها وصدقة جارية لها بعد عمر طويل.
وقال مسودة، في حال كان المتوفى قد أوصى بالتبرع باعضائه قبل وفاته، على الورثة الالتزام بوصيته التبرع بهم، اما في حال عدم الوصية والاقتراح من قبل احد بعد الوفاة، يحتاج الامر هنا على الاجماع من قبل الورثة جميعا.